سياسة

بأموال المنحة.. نظام الحمدين يُمرر سياسات نتنياهو في غزة

الأحد 2019.1.27 05:00 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 585قراءة
  • 0 تعليق
دور قطر المشبوه في القضية الفلسطينية

دور قطر المشبوه في القضية الفلسطينية

قال خبراء فلسطينيون: إن نظام الحمدين تجاوب سريعا مع الرؤية الإسرائيلية حول مسار أموال المنحة المقدمة لحركة حماس في غزة، بما يخدم مصلحة بنيامين نتنياهو. 

وبعد اعتراض إسرائيلي على تسليم الأموال لحركة حماس لحل أزمة رواتب موظفيها بغزة، كما فعلت خلال الشهرين الماضيين، جاء إعلان السفير في وزارة الخارجية القطرية محمد العمادي، بتغيير مسار الأموال من حركة حماس إلى تقديمها لصالح مشاريع بغزة عبر الأمم المتحدة.

أموال المنحة.. ابتزاز واضح

خالد منصور عضو المكتب السياسي لحزب الشعب يقول لـ"العين الإخبارية": "من البداية كانت لنا ملاحظات على المنحة القطرية بسبب الشروط الإسرائيلية والابتزاز الواضح".

وأشار منصور إلى أن كل الفلسطينيين أعربوا عن عدم ارتياحهم للدور الذي يلعبه العمادي، لأنه من البداية يريد تمرير الشروط الإسرائيلية.

وقال عضو المكتب السياسي: إن العمادي يريد من هذه المنحة أن تكون ثمرتها وقف مسيرة العودة، وهذا هو هدف إسرائيل والعمادي كان ينفذه، مشيرا إلى أن دوره ليس بريئا.

وانطلقت مسيرة العودة عبر مظاهرات في 5 مناطق شرق قطاع غزة في 30 مارس/آذار 2018، وتخللها قمع إسرائيلي تسبب بمقتل نحو 200 فلسطيني إلى جانب إصابة نحو 25 ألفا آخرين.

العمادي في مواقع التظاهر: "نبِّي هدوء"!

وظهر العمادي في نوفمبر الماضي في أحد مواقع التظاهر شرق غزة وهو يقول: "نبِّي هدوء" موجّها حديثه لخليل الحية عضو المكتب السياسي لحماس، وهي العبارة التي أثارت غضبا فلسطينيا واسعا في حينه.

وقال منصور: "إذا كان دور قطر نزيها فما كان لها أن توافق على الشروط الإسرائيلية وتنقلها لغزة من البداية.

وأقر مسؤول إسرائيلي كبير بأن الأموال التي قدمها نظام الحمدين إلى حركة "حماس" في غزة في الأشهر القليلة الماضية حققت الانفصال بين الضفة الغربية والقطاع.

وعن أموال نظام الحمدين قال المسؤول: "لقد حققت الانفصال بين يهودا والسامرة وغزة، وهذا هو أهم شيء"، وهو ما يعتبره نجاحا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


وأضاف المسؤول الإسرائيلي لصحيفة "إسرائيل هيوم"، المقربة من نتنياهو أن "الوضع اليوم أفضل، حيث تتحكم إسرائيل في هوية متلقّي الأموال".

ويشير الدكتور عمر جعارة خبير الشؤون الإسرائيلية، إلى أن نتنياهو حاول بالأموال القطرية ابتزاز غزة وقواها المقاوِمة ليزيد معاناة شعبها.

التهدئة مقابل الأموال

وقال جعارة لـ"العين الإخبارية": "نتنياهو واجه انتقادات داخلية حادة لذلك ربط التهدئة مقابل الأموال".

وأضاف أن نتنياهو وضع شروطا مشددة على الدفعة الثالثة على المنحة القطرية لأن شعبيته تضررت خاصة بعد الانتخابات المبكرة التي من المقرر أن تُجرى في أبريل/نيسان المقبل.

ورأى أن نتنياهو يريد أن يبقي الوضع على ما هو عليه بغزة، ولا يريد أي تصعيد قبل الانتخابات لأنه لا توجد مكاسب سياسة له في القطاع، ما يعني أن الأموال القطرية وظفت لهذا الغرض.

 وكانت إسرائيل سمحت في الأشهر الماضية للسفير في وزارة الخارجية القطرية محمد العمادي بإدخال أموال نقدية إلى قطاع غزة بالتنسيق الكامل مع المخابرات الإسرائيلية، ودون اتفاق مع السلطة الفلسطينية.

واستنادا إلى المصادر الإسرائيلية، فإن العمادي كان يقدم إلى المخابرات الإسرائيلية قوائم تفصيلية بأسماء المستفيدين من مساعداته، ويتم صرف المساعدات فقط للأسماء التي توافق عليها المخابرات الإسرائيلية.

أموال الحمدين.. توظيف سياسي

ويشدد لؤي معمر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، الرفض الكامل لكل الإجراءات المتعلقة بإدخال الأموال القطرية لغزة في ظل هذه الاشتراطات المذلة.

وقال معمر لـ"العين الإخبارية": "هناك حالة غضب واسعة من الفصائل لأنهم يعدون إدخال الأموال مذلة وهي تحقق الشروط الإسرائيلية".


وأشار إلى أن ما حدث محاولة لتوظيف الموضوع الفلسطيني في الانتخابات الإسرائيلية، مشددا على أن الأموال القطرية لم تكن في الأساس جزءا من التفاهمات التي كانت في البداية أممية وعبرها تدخل الأموال قبل أن تتحول لقطر.

وأضاف: "نحن نفضل دخول الأموال عبر الآليات الأممية؛ لأنها لن تكون مهينة ومذلة للفلسطينيين".

واضطرت حركة حماس لرفض المنحة تحت ضغط جماهيري فلسطيني، في حين أعربت مصادر إسرائيلية عن ارتياحها للاتفاق بين قطر وحماس بشأن تحويل أموال المنحة إلى مشاريع إنسانية في قطاع غزة بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية: إن "الدوائر الأمنية تقول إن إسرائيل ستكون طرفا في الآلية التي تراقب كيفية استخدام الأموال".

تعليقات