سياسة

مسؤولون لـ"العين الإخبارية": 3 خيارات بعد حل "التشريعي الفلسطيني"

السبت 2019.1.26 01:25 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 223قراءة
  • 0 تعليق
المجلس التشريعي الفلسطيني

المجلس التشريعي الفلسطيني

قال مسؤولون في منظمة التحرير الفلسطينية إنه يجري استكشاف 3 خيارات برلمانية بعد حل المجلس التشريعي الفلسطيني الشهر الماضي، وهي أولا برلمان دولة فلسطين، وثانيا مجلس تأسيسي لدولة فلسطين، وثالثا مجلس تشريعي فلسطيني.

وأجمع المسؤولون، في أحاديثهم المنفصلة لـ"العين الإخبارية"، على رفض إعادة تجربة المجلس التشريعي الفلسطيني، لارتباطه بالمرحلة الانتقالية لاتفاق أوسلو التي كان يتوجب أن تنتهي أصلا في عام 1999.

ولكن المسؤولين أشاروا أيضا إلى عقبات تعترض إجراء الانتخابات؛ وهي أولا إمكانية رفض إسرائيل إجراء انتخابات في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وثانيا إمكانية رفض حركة حماس إجراء الانتخابات في قطاع غزة. 

وعلى أي حال يشير المسؤولون إلى أن الأمر يستوجب مزيدا من المشاورات ما بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية للتوافق على شكل البرلمان المرتقب والنظام الانتخابي وموعد إجراء الانتخابات وسبل إزالة العراقيل أمام إجرائها. 

ويواصل المسؤولون في منظمة التحرير الفلسطينية عقد الاجتماعات التشاورية حول هذه القضية، استعدادا لرفع توصية إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس. 

وينتظر أن تلتئم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماع تشاوري يوم غد الأحد في مسعى للتوصل إلى صيغة متفق عليها.

وقال واصل أبويوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لـ"العين الإخبارية": "ما زالت المشاورات مستمرة، الخيارات المطروحة هي انتخاب برلمان دولة فلسطين، استنادا إلى قرار الأمم المتحدة عام 2012 وقبول دولة فلسطين دولة مراقب أو مجلس تأسيسي للدولة الفلسطينية، وأخيرا مجلس تشريعي على غرار المجلس السابق الذي تأسس بموجب اتفاق أوسلو". 

وأضاف: "هناك إجماع واسع ما بين الفصائل الفلسطينية على رفض صيغة المجلس التشريعي، لأنه مرتبط بالمرحلة الانتقالية التي انتهت منذ فترة خصوصا مع رفض الحكومة الإسرائيلية الالتزام باتفاق أوسلو".

وتابع أبويوسف: "قرارات المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي الفلسطيني تتحدث عن برلمان للدولة".

ومن جهته، قال مسؤول كبير في حركة فتح، لـ"العين الإخبارية": "ما زال النقاش جاريا، والأمر بحاجة إلى حوار واتفاق ما بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية حول شكل البرلمان المقبل".

وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن "هناك ميلا واضحا نحو إجراء انتخابات برلمان دولة أو مجلس تأسيسي للدولة الفلسطينية".

ولكن المسؤول استدرك: "لن تجري أي انتخابات دون مدينة القدس، والسؤال المطروح هو هل توافق إسرائيل على إجراء انتخابات في القدس كما جرت في عام 1996 وفي عام 2006 خصوصا بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل؟".

وبدوره، قال أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لـ"العين الإخبارية": "هناك مشاورات حول أي انتخابات نريد، هل هي انتخابات لمجلس تشريعي جديد أو برلمان لدولة فلسطين أو لمجلس تأسيسي للدولة، ومن ثم عدد أعضاء المجلس وعلى أي أساس انتخابي".

وأضاف: "أرى أن هناك إجماعا على رفض صيغة انتخابات لمجلس تشريعي، لأن هذه الانتخابات ستعني التمديد للمرحلة الانتقالية وهو أمر مرفوض".

ويقول المسؤولون الفلسطينيون إنه حال التوافق ما بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية على شكل البرلمان المرتقب وتفاصيله من حيث عدد أعضائه والأساس الانتخابي والاطمئنان إلى إزالة العقبات الإسرائيلية أمام الانتخابات فإن الرئيس الفلسطيني سيصدر مرسوما بإجراء الانتخابات.

وكانت المحكمة الدستورية الفلسطينية قررت نهاية الشهر الماضي حل المجلس التشريعي الفلسطيني وإجراء انتخابات عامة في غضون 6 أشهر من القرار.

وأعلن الرئيس الفلسطيني عباس قبول قرار المحكمة الدستورية وحل المجلس التشريعي الذي انتخب للمرة الأولى في عام 2006، وهيمنت "حماس" على أكثر من نصف مقاعده.

ولكن المجلس شل تماما بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة أواسط عام 2007، ولم يجتمع منذ ذلك الحين كأحد تعبيرات الانقسام الفلسطيني.

ويرتقب أن يصل رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية الدكتور حنا ناصر إلى قطاع غزة في الأسابيع القليلة المقبلة للتشاور مع حركة حماس بشأن إجراء الانتخابات في قطاع غزة.

وتقول الحركة إنها تريد الانتخابات، لكنها تريدها رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني.

وكان المجلس التشريعي تأسس عام 1996، حيث جرت أول انتخابات عامة فلسطينية بمقاطعة حركة حماس، التي عادت وشاركت في الانتخابات عام 2006 وفازت بأغلبية مقاعد المجلس.

وفي الـ14 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أوصى المجلس الثوري لحركة فتح بحل المجلس التشريعي، فيما رفضت "حماس" آنذاك هذه التوصية واعتبرتها غير شرعية.

تعليقات