زيادة مصنعية الذهب في مصر.. «مصلحة الضرائب» تحسم الجدل
أثارت أنباء متداولة بشأن زيادة مصنعية الذهب في السوق المصرية حالة من الجدل بين المتعاملين والمستهلكين خلال الأيام الماضية، خاصة مع انتشار تفسيرات تربط بين منشور صادر عن مصلحة الضرائب المصرية وتحركات أسعار المشغولات الذهبية.
سارعت مصلحة الضرائب المصرية إلى توضيح الصورة، مؤكدة أن ما تم تداوله بشأن فرض زيادات جديدة على مصنعية الذهب غير دقيق، وأن المنشور الأخير يتعلق فقط بآليات المحاسبة الضريبية ولا يفرض أي أسعار أو زيادات على المستهلكين داخل السوق.
وجاء التوضيح بالتزامن مع إعلان شعبة الذهب والمجوهرات بغرفة القاهرة التجارية تطبيق زيادة سنوية معتادة على المصنعية بدءاً من أول يوليو/تموز المقبل، ما ساهم في زيادة حالة الالتباس لدى بعض المتعاملين حول طبيعة هذه الزيادات والجهة المسؤولة عنها.
الضرائب: لا زيادة على مصنعية الذهب
وقالت رئيسة مصلحة الضرائب المصرية، رشا عبدالعال، إن المنشور الصادر عن المصلحة هو إجراء دوري يتم إصداره سنويًا وفقًا لبروتوكول التعاون الموقع بين مصلحة الضرائب وشعبتي تجار وصناع المشغولات الذهبية والفضية منذ عام 2021.
وأوضحت أن الهدف من المنشور هو تحديد متوسطات أسعار المصنعية المستخدمة لأغراض المحاسبة الضريبية فقط، ضمن آلية تحصيل ضريبة القيمة المضافة على المشغولات الذهبية عند مرحلة الدمغ.
وأكدت أن هذه المتوسطات لا تمثل أسعار البيع الفعلية داخل الأسواق، ولا تفرض أي زيادة إلزامية على التجار أو المستهلكين، مشددة على أن المصلحة لا تتدخل في تحديد أسعار المصنعية التجارية المتداولة بين البائعين والمشترين.
وبحسب المصلحة، يبلغ متوسط المصنعية المستخدم لأغراض المحاسبة الضريبية نحو 64.41 جنيه لعيار 21، و96.64 جنيه لعيار 18، وهي أرقام يتم استخدامها فقط في احتساب ضريبة القيمة المضافة وفق القواعد المنظمة للقطاع.
لماذا ترتفع القيمة المحاسبية كل عام؟
وأشارت رئيسة مصلحة الضرائب إلى أن البروتوكول المعمول به ينص على زيادة سنوية ثابتة بنسبة 10% على متوسطات المصنعية المدرجة لأغراض المحاسبة الضريبية.
وأضافت أن هذه الزيادة مطبقة منذ توقيع الاتفاق عام 2021، ويتم تجديدها بصورة دورية وتلقائية، موضحة أن الهدف منها تحديث القيم المحاسبية المستخدمة في احتساب الضريبة وليس التأثير على الأسعار النهائية للمشغولات الذهبية.
وبذلك فرقت المصلحة بوضوح بين "المصنعية المحاسبية" المستخدمة في حساب الضريبة، و"المصنعية التجارية" التي يحددها السوق وفق عوامل العرض والطلب وتكاليف الإنتاج.
شعبة الذهب تعلن زيادة جديدة
في المقابل، قال رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بغرفة القاهرة التجارية، المهندس هاني ميلاد، تطبيق زيادة سنوية جديدة على مصنعية المشغولات الذهبية بدءاً من أول يوليو/تموز المقبل.
وأوضح أن الزيادة المرتقبة تبلغ نحو 10% من قيمة المصنعية الحالية، بما يعادل ما بين جنيه وجنيه ونصف للغرام الواحد في المشغولات التقليدية.
وأشار إلى أن هذه الزيادة ليست استثنائية، بل تأتي ضمن الزيادة السنوية المعتادة التي تطبقها الشعبة لمواكبة ارتفاع تكاليف التشغيل والأجور والطاقة والخدمات الإنتاجية.
وبحسب ميلاد، فإن متوسط المصنعية للمشغولات الذهبية العادية يتراوح حاليًا بين 15 و20 جنيهًا للغرام، ما يعني أن الزيادة الجديدة ستكون محدودة التأثير على السعر النهائي.
لماذا تختلف المصنعية من قطعة لأخرى؟
وتعد المصنعية أحد أهم العناصر التي تحدد السعر النهائي للمشغولات الذهبية، إذ تمثل تكلفة التصنيع والتصميم وأجور العمالة والتشطيب، وتختلف قيمتها بحسب درجة تعقيد التصميم ونوع المشغولات والعلامة التجارية المنتجة لها.
ففي حين تتراوح مصنعية المشغولات التقليدية بين 15 و20 جنيهًا للغرام، قد تصل في بعض المنتجات الفاخرة أو الماركات العالمية والمشغولات المستوردة إلى ما بين 150 و300 جنيه للغرام الواحد، ولهذا السبب لا توجد قيمة موحدة للمصنعية داخل السوق، بل تختلف من محل لآخر ومن منتج لآخر.
لماذا لا تشمل الزيادة السبائك الذهبية؟
وأكد رئيس شعبة الذهب أن الزيادة الجديدة لا تشمل السبائك أو الجنيهات الذهبية، ويرجع ذلك إلى أن هذه المنتجات لا تعتمد على أعمال تصميم أو تصنيع معقدة، كما أن الهدف الرئيسي من شرائها يكون الادخار والاستثمار وليس الزينة.
وتتميز السبائك عادة بمصنعية منخفضة وثابتة نسبيًا مقارنة بالمشغولات الذهبية، وهو ما يجعلها الخيار المفضل للمستثمرين الراغبين في الاحتفاظ بالذهب لفترات طويلة.
