كعك الحمص الصحي.. مقترح مبتكر لحلوى العيد ( خاص)
في كل عيد، يتصدر الكعك موائد الاحتفال بوصفه رمزا للبهجة والمذاق الحلو، لكن خلف هذا الطعم اللذيذ تختبئ حقيقة غذائية أقل إشراقا.
وغالبا ما يكون الكعك فقيرا بالبروتين والنشا المقاوم، وهما عنصران مهمان لصحة الجهاز الهضمي والشعور بالشبع، من هنا، يبرز مقترح علمي جديد قد يعيد صياغة هذه الحلوى التقليدية بشكل أكثر توازنا وفائدة.

المقترح جاء من إيرلندا، وتحديدا من مركز تيغاسك لأبحاث الأغذية، حيث قدم الباحثون رؤية مبتكرة ، تعتمد على دمج دقيق الحمص بأنواعه المختلفة (الخام، المحمص، والمعالج حراريا بالرطوبة) مع دقيق القمح التقليدي، بهدف تحسين القيمة الغذائية والخصائص الوظيفية للكعك دون الإخلال بجودته.
ووجد الباحثون في الدراسة التي تنشرها دورية " أبلايد فود ريسيرش" في شهر يونيو / حزيران المقبل، والتي حصلت العين الإخبارية على نسخة منها، أن استخدام دقيق الحمص المعالج حراريا بالرطوبة ، كان الخيار الأكثر فاعلية، إذ ساهم بشكل ملحوظ في زيادة محتوى النشا المقاوم، وهو نوع من الكربوهيدرات المفيدة التي تدعم صحة الأمعاء. كما أظهر الكعك قدرة أفضل على الاحتفاظ بالرطوبة، ما ينعكس مباشرة على قوامه، حيث ظل أكثر طراوة حتى بعد فترة من التخزين، مقارنة بالكعك التقليدي.
وعلى مستوى القوام والبنية، أوضحت النتائج أن إضافة دقيق الحمص تساعد في تحسين نعومة اللب الداخلي واستقراره، بينما يؤدي استخدام الدقيق المحمص إلى لون أغمق قليلًا، وهو تغير اعتبر مقبولا من الناحية الحسية، بل قد يضفي طابعًا غنيا على المنتج النهائي. كما كشفت التحليلات البنيوية عن اختلاف في توزيع الفقاعات الهوائية داخل الكعك تبعا لنسب الخلط، ما يبرز أهمية تحقيق توازن دقيق بين المكونات للحصول على أفضل جودة ممكنة.

ولم تقتصر النتائج على الملاحظة المباشرة، بل دعمتها تحليلات إحصائية متقدمة أظهرت وجود علاقة قوية بين زيادة النشا المقاوم وبعض خصائص اللون، ما يعكس ترابطًا معقدًا بين القيمة الغذائية والمظهر النهائي للمنتج.
ويقدم هذا المقترح في النهاية نموذجا واعدا لكعك عيد يجمع بين المتعة والفائدة، حيث يمكن، بلمسة علمية بسيطة تحويل وصفة تقليدية إلى منتج أكثر صحة، دون التضحية بالمذاق أو القوام.