تعطل أجهزة طبية وإلغاء مواعيد العلاج.. شلل في مستشفيات بريطانيا بسبب موجة الحر
تسببت درجات الحرارة المرتفعة في بريطانيا في اضطرابات داخل عدد من المستشفيات، بعد تأثر أجهزة طبية وإلغاء مواعيد علاجية.
دخلت مستشفيات بريطانية حالة من الاستنفار عقب موجة حر شديدة ضربت البلاد، بعدما أدت الحرارة المرتفعة إلى أعطال في أجهزة طبية أساسية، وإلغاء مئات المواعيد، بالتزامن مع زيادة أعداد المرضى المتوجهين إلى أقسام الطوارئ.
المستشفيات تعلن حالة طوارئ
وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن ثلاثة مستشفيات أعلنت حالة الحادث الحرج، عقب وصول درجات الحرارة إلى نحو 36 درجة مئوية في بعض المناطق، وهو ما تسبب في مشكلات فنية داخل عدد من المنشآت الصحية.
وتعرضت أجهزة تصوير بالرنين المغناطيسي داخل مؤسسة مستشفيات نورفولك ونورويتش الجامعية التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية لأعطال نتيجة الظروف المناخية، ما أدى إلى إلغاء 362 موعدًا للمرضى الخارجيين، مع إعطاء الأولوية للحالات الموجودة داخل المستشفى والمرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات عاجلة.
وحذرت الدكتورة هيلاري ويليامز، نائبة الرئيس السريري للكلية الملكية للأطباء، من الضغوط المتزايدة على القطاع الصحي خلال فترات الحرارة الشديدة، موضحة أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر على بيئة المستشفيات ويزيد من صعوبة توفير الرعاية المطلوبة.
وأضافت أن المشكلات لم تقتصر على ازدحام أقسام الطوارئ فقط، بل امتدت إلى بعض الأجهزة الطبية والمعامل ووحدات غسيل الكلى، وهي مرافق تعتمد عليها المستشفيات في التعامل مع الحالات اليومية.

أعطال أنظمة التبريد تربك الخدمات الطبية
وفي مستشفى كوين ألكسندرا بمدينة بورتسموث، أعلنت الإدارة حالة الحادث الحرج بعد تعطل وحدات التبريد، ما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة داخل المبنى وحدوث اضطرابات في بعض الخدمات الطبية.
وتأثرت غرف العمليات وأقسام الفحوصات التشخيصية ومعامل أمراض القلب، فيما أكدت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في هامبشاير وجزيرة وايت أن المستشفيات تواجه ضغطًا متزايدًا بسبب موجة الحر.
وأشارت الهيئة إلى استقبال مئات البلاغات العاجلة خلال تلك الفترة، بينها حالات مرتبطة بالسكتات القلبية والإصابات والأمراض التي تحتاج إلى تدخل طبي سريع.
مطالب بخطط لمواجهة تأثيرات الطقس القاسي
وأكد عدد من العاملين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية أن ارتفاع درجات الحرارة تزامن مع زيادة أعداد المراجعين ونقص الكوادر الطبية، وهو ما ضاعف الأعباء على الفرق العاملة داخل المستشفيات.
وأوضح أطباء أن الظروف الحالية تحتاج إلى خطط مسبقة للتعامل مع موجات الحر، إلى جانب توفير دعم إضافي للعاملين وضمان استمرار تشغيل الأجهزة الحيوية دون تأثر الخدمات المقدمة للمرضى.