"الكشافة" تقدم يد العون للتونسيين لمحاربة كورونا
شباب لم يبخل بتقديم طوق النجاة لتونسيين غارقين في بحر من اللامبالاة والجهل بخطورة جائحة كورونا التي استفحلت في تونس وسجلت منذ بداية انتشارها 337 ألف إصابة من بينها 12237 حالة وفاة.
فئة كبيرة من المجتمع التونسي ما زالت متخوفة من فكرة التلقيح معتبرين إياه غير آمن، ما جعل مليون و800 تونسي فقط من إجمالي 12 مليون نسمة يسجلون في منظومة التلقيح.
هذا العدد الضئيل المسجل دفع الكشافة التونسية، هذا الصرح الجمعياتي الشبابي الذي تأسس سنة 1933، أن يطلق مبادرة بالشراكة مع وزارة الصحة، وبدعم من منظمة اليونيسيف مكتب تونس بعنوان "الحملة الوطنية لدعم التسجيل في منظومة التلقيح".
شباب نزلوا للمناطق النائية وانتشروا في زواياها وتخطوا الصعاب ليعوضوا دور الدولة وحملاتها التوعوية التي لم تصل لجميع الفئات للتوعية بضرورة التسجيل، وذلك من خلال الحوار المباشر مع المواطنين، والقيام بعملية التسجيل بشكل فوري، إضافة إلى توعيتهم بضرورة تطبيق البروتوكولات الصحية، لنشر المعلومة لأكبر عدد ممكن منهم.
هؤلاء الشباب لم يساعدوا الناس عبر التوعية فقط، وإنما قدموا مساعدات للمحتاجين الذين لا سند لهم، والذين انقطعت وتعطلت أعمالهم بسبب هذه الجائحة التي تسببت في غلق عديد من مواطن الشغل.
شباب متطوع انتشر في جميع مراكز التلقيح المركزية منها والمحلية لتنظيم صفوف الناس القادمين للتلقيح علاوة على تقديم معلومات عن التلقيح، نظرا لأن وزارة الصحة وأعوانها وممرضيها وأطبائها لم يستطيعوا بمفردهم القيام بذلك نظرا لعددهم الضئيل إضافة إلى أنه لا يمكنهم أن ينتشروا في جميع أنحاء البلاد بمحافظاتها ومدنها وقُرَاها.
شباب تربى على قيم المسؤولية والتطوع والتضامن والوفاء للوطن وساهم في السابق في تنظيم المظاهرات والمساعدة في الكوارث الطبيعية كالفيضانات.

وفي تصريح لـ"العين الإخبارية"، قال ظافر التميمي القائد بالكشافة التونسية ومدير اتصالها، إنه تفاعل مع متطلبات الوضع في ظل أزمة كورونا، وبادرت الكشافة التونسية إلى دعم المجهودات المبذولة للدولة من خلال توفير قيادات كشفية بمختلف محافظات الجمهورية لتقديم الخدمات الإنسانية والاجتماعية.
وتابع: "العدد الجملي للشباب المتطوع هو نحو 5120 من بينهم 3000 متطوع في منظومة التلقيح و120 متطوع في المرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة و2000 متطوع في برنامج توعية التونسيين".
ويرى التميمي أن الكشافة التونسية زارت وتزور جميع المناطق الداخلية التي تصعب فيها عملية التسجيل في منظومة التلقيح لتعميم المعلومة لجميع التونسيين.
وأكد أن الكشافة منذ السنة الماضية وهي تساعد جهود وزارة الصحة من خلال مساعدة المرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة المهتم بتطور الوضع الوبائي حيث "وضعنا فريقا من المتطوعين الذين يشرفوا على أعداد الإحصائيات اليومية التي تنشر في البيان اليومي لوزارة الصحة".