صدمة تاريخية تهز عملاق اليابان.. «هوندا» تسجل أول خسارة منذ 77 عاما
بسبب رهان السيارات الكهربائية
سجلت شركة «هوندا موتور» أول خسارة سنوية في تاريخها كشركة مدرجة بالبورصة منذ عام 1957، وذلك بعدما تكبدت خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تراجعها عن خططها الطموحة في مجال السيارات الكهربائية.
ونقل تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن بيان للشركة اليابانية إعلانها عن خسارة صافية بلغت 2.7 مليار دولار خلال السنة المالية المنتهية في 31 مارس/أذار، بعدما تأثرت أرباحها بأكثر من 9 مليارات دولار من تكاليف إعادة الهيكلة وخفض قيمة الأصول المرتبطة بتقليص استراتيجية السيارات الكهربائية.
وتُعد هذه أول خسارة تعلنها الشركة البالغ عمرها 77 عامًا منذ إدراجها في بورصة طوكيو عام 1957.
ويعكس هذا التراجع الحاد حجم الضغوط التي تعرضت لها «هوندا» والعديد من شركات السيارات الأخرى التي ضخت مليارات الدولارات في قطاع السيارات الكهربائية، في ظل تباطؤ الطلب العالمي على هذه السيارات.
وقبل 5 سنوات فقط، كانت «هوندا» تسابق الزمن للحاق بشركات مثل «تسلا» و«بي واي دي» الصينية في تطوير السيارات الكهربائية. وتعهدت الشركة بتحويل كامل طرازاتها إلى سيارات كهربائية أو تعمل بالهيدروجين بحلول عام 2040، في خطوة اختلفت عن توجه شركات يابانية أخرى مثل «تويوتا» التي واصلت التركيز على السيارات الهجينة والبنزين.
لكن تبين أن المستهلكين لم يكونوا مستعدين بالكامل للتحول السريع نحو السيارات الكهربائية، إذ تراجعت حماسة المشترين التقليديين بسبب المخاوف المتعلقة بالبنية التحتية لمحطات الشحن وارتفاع الأسعار.
كما أدى تقليص الدعم الحكومي الأمريكي للسيارات الكهربائية خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى زيادة الضغوط على القطاع.
وفي عام 2025، تراجعت مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة — أكبر سوق لـ«هوندا» — بنحو 4% مقارنة بالعام السابق، منهية خمس سنوات من النمو القياسي المتواصل.
وفي مارس/أذار الماضي، أعلن الرئيس التنفيذي لهوندا توشيهيرو ميبي إلغاء 3 طرازات كهربائية رئيسية كانت مخصصة لسوق أمريكا الشمالية، كما جُمِّدت مشاريع مشتركة مع «جنرال موتورز» و«سوني» لتطوير سيارات كهربائية منخفضة التكلفة ومتقدمة برمجياً.