سياحة وسفر

فنادق ومتاجر فخمة في كوبا لاستقطاب السياح الأثرياء

الإثنين 2019.3.11 01:41 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 85قراءة
  • 0 تعليق
فنادق ومتاجر فخمة في كوبا لاستقطاب السياح الأثرياء

فنادق ومتاجر فخمة في كوبا لاستقطاب السياح الأثرياء

تسعى كوبا حاليا إلى التركيز على السياحة الفاخرة مع افتتاح متاجر لماركات عالمية مثل "فرساتشي" و"أرماني"، وأسعار تزيد أحيانا مئات المرات عن متوسط الأجور في هذا البلد.

وتباع في أحد متاجر هافانا آلة تصوير بسعر يزيد عن 25 ألف دولار أي 850 مرة متوسط الأجور في هناك، وعلق الموسيقي الكوبي أرييل دياز على ذلك ساخرا: "اختاروا بين شراء آلة تصوير وشقة"، عارضا صورة للكاميرا مع بطاقة سعرها ما أثار انتقادات كثيرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ويقع المحل في مركز تجاري في الطابق السفلي من فندق "جران مانسانا" من خمس نجوم التابع لسلسة "كمبينسكي" الذي افتتح في يونيو/حزيران 2017 بمبنى تاريخي رائع كان في مطلع القرن العشرين أول مركز تجاري في الجزيرة.

وتبدو ماركات مثل "فرساتشي" و"لاكوست" و"أرماني" و"مونبلان" غريبة حيث يتقاضى الكوبيون 30 دولارا في الشهر بشكل وسطي.

"جران منسانا" هو أول فندق فخم في هافانا يحوي حمام سباحة يمتد على ألف متر مربع وكل الغرف مساحتها 40 مترا مربعا كحد أدنى، حسب ما يقول المدير العام كزافييه دستريباتس.

أما الأسعار فتتراوح بين 370 دولارا لغرفة منفردة خارج الموسم السياحي إلى 5 آلاف دولار للجناح الرئاسي، ويوضح المدير وهو يقف أمام مسبح الفندق: "لفترة طويلة كان ثمة زبائن لا يأتون إلى هافانا أو كوبا لغياب معيار الخمس نجوم مثل باريس ولندن".

أمراء وطائرات خاصة

وتطل الشرفة الكبيرة على الحي التاريخي القديم في هافانا حيث يعيش الكثير من الكوبيين في أبنية متداعية.

وتقول سيليا لييجوا (26 عما) التي أتت من باريس وهي ترتدي رداء بألوان العلم الكوبي: "لا أشعر هنا أنني في كوبا بل أشعر أنني أكثر في الولايات المتحدة في ميامي أو بورتوريكو".

سيارات أمريكية قديمة فخمة أمام مدخل فندق جران مانسانا في كوبا في 11 فبراير/شباط 2019، تصل في إحداها سكوي لو، مقدمة برامج صينية في الثامنة والعشرين من العمر، تقف مدهوشة أمام مغيب الشمس والمنظر الرائع.

وتقول: "أعيش في دبي حيث مستوى الفنادق الفخمة مرتفع جدا لكن أظن أنني سأعجب كثيرا بهذا الفندق"، فيما تلتقط صديقتها مشاهد للشرفة بواسطة طائرة صغيرة مسيرة.

ويقول ديستريباتس إن الفندق يجذب "زبائن يملكون طائرات خاصة وأمراء وشخصيات بارزة" وسياحا أمريكيين بنسبة 20%، فضلا عن آخرين من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

وتنوي سلسلة كمبينسكي افتتاح فندقين أو ثلاثة أخرى في كوبا، وتدير سلسلة "أيبيروستار" فنادق عدة من بينها "جراند باكارد" خمس نجوم الذي افتتح في سبتمبر/أيلول في هافانا.

وتنوي سلسلة "أكور" افتتاح فندق "سوفيتيل" خمس نجوم في سبتمبر/أيلول في العاصمة الكوبية على جادة ماليكون الشهيرة على واجهة هافانا البحرية مع مطعم على السطح ومسرح للحفلات، وستصمم الإسبانية أجاتا رويث دي لا برادا بزات العاملين في الفندق، أما مجموعة "لوسيان باريير" الفرنسية فهي تسعى إلى إقامة فندق قبالة الكابيتول على ما أفاد مصدر في هذا القطاع.

ضرورة

وفي كل الحالات تعود ملكية هذه الفنادق إلى "جافيوتا"، الجناح المكرس للسياحة في الجيش الكوبي، وتكلف المجموعات الأجنبية فقط بإدارة هذه الفنادق التي تبنيها شركة "بويج" الفرنسية التي لها وجود واسع محليا.

ولا تنشر السلطات أي أرقام حول الإيرادات التي تقدم للجيش إلا أن هذا التحالف مع العسكريين دفع واشنطن إلى إدراج هذه الفنادق الفخمة على "القائمة السوداء" التي تمنع على السياح الأمريكيين من النزول فيها، ويثني ذلك الكثير منهم إلا أنه لا يمنع بعض الزوار من تسديد الفاتورة نقدا أو عبر وكالة سفريات.

واستكمالا للعرض السياحي "ثمة خطة لبناء ملاعب جولف بالشراكة مع مجموعات عقارية"، حسب ما يقول خوسيه لويس بيريو حامل شهادة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية والخبير في القطاع، ويؤكد هذا الخبير: "أن وصول الفنادق الفخمة يشكل منعطفا كبيرا لهذه الجزيرة".

ويضيف: "كوبا منذ انفتاحها على السياحة الدولية قبل أكثر من 20 عاما ركزت خططها واستراتيجيتها على سياحة الشمس والشاطئ التي تشكل اليوم 73% من 70 ألف غرفة فندق مقترحة في كوبا".

لكن السياح الذين يحجزون مثل هذه الرحلات لا ينفقون كثيرا فضلا عن ركاب الرحلات البحرية السياحية التي زاد عددها بشكل كبير في السنوات الأخيرة، فهم لا ينفقون إلا 15 دولارا في اليوم في المتوسط على ما يقول مصدر في القطاع.

وتسعى كوبا التي استقبلت 4,7 مليون سائح لعام 2018 إلى الحصول على عملات صعبة فيما تعاني من تبعات الحصار الأمريكي المفروض منذ عام 1962 والأزمة الاقتصادية في فنزويلا الحليف الكبير ومزود الجزيرة بالنفط.

ويبلغ نمو الجزيرة حوالي 1% وهو غير كاف لتغطية حاجات السكان الخاضعين لأزمات غذائية، وشدد وزير السياحية مانويل ماريرو كروز قبل فترة قصيرة على أن فتح فنادق فخمة "يشكل مرحلة جديدة وهو ضرورة كذلك".

تعليقات