النواب الأمريكي يقر مبدئيا إنهاء حرب إيران.. والحسم بيد الشيوخ وترامب
وافق مجلس النواب الأمريكي، للمرة الأولى، على قرار صلاحيات الحرب ضد إيران، وسط توقعات باستخدام الرئيس ترامب الفيتو.
ووفق ما طالعته "العين الإخبارية" في وكالة "أسوشيتد برس"، جاءت الموافقة بأغلبية 215 صوتا مقابل 208 أصوات، حيث انضم أربعة أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين لدعم القرار.
ورغم إقرار القرار في مجلس النواب، فإن مستقبله لا يزال غير واضح، إذ يتعين أن ينظر فيه مجلس الشيوخ قبل أن يصل إلى الرئيس دونالد ترامب.
تنديد رئاسي
وندد ترامب الخميس بالقرار، مؤكدا أنه "خطوة غير وطنية".
وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال" إن التصويت الرمزي إلى حد كبير جاء "في خضم مفاوضاتي النهائية لإنهاء الحرب" مع إيران,
وأضاف "من يمكنه القيام بأمر غير وطني إلى هذا الحد؟ إنهم يعرفون أين وصلت المفاوضات".
ووفقا للدستور الأمريكي، يمتلك الرئيس صلاحية استخدام حق النقض (الفيتو) لتعطيل أي مشروع قانون أو قرار يقره الكونغرس، بما في ذلك قرار صلاحيات الحرب. ولا يمكن تجاوز هذا الفيتو إلا إذا أعاد مجلسا النواب والشيوخ إقرار القرار بأغلبية الثلثين في كل منهما.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجدل الدستوري حول صلاحيات إعلان الحرب واستخدام القوة العسكرية، حيث يمنح الدستور الكونغرس سلطة إعلان الحرب، بينما يتمتع الرئيس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة بصلاحيات واسعة في إدارة العمليات العسكرية.
وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في الصراع في أبريل/نيسان الماضي، إلا أنه لا يزال غير مستقر وغير مؤكد.
وساهمت الحرب في ارتفاع أسعار الطاقة عالميا، خاصة بعد اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
ومن المتوقع أن يواصل الكونغرس مناقشة إجراءات إضافية تتعلق بالسياسة الخارجية والأمن القومي، بما في ذلك مشاريع قرارات مرتبطة بالدعم الأمريكي لأوكرانيا والعمليات العسكرية في لبنان.
روبيو يحذر
واجتاز قرار مماثل مرحلة حاسمة في مجلس الشيوخ في نهاية مايو/أيار، ومن المتوقع أن يقره أيضا المجلس، في وقت مبكر من هذا الأسبوع.
وأمس الأربعاء، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، من أن الإيرانيين سيعتقدون أن "يدي الإدارة ستكونان مكبلتين" إذا وافق الكونغرس على قرار صلاحيات الحرب.
وهذا ليس الإجراء الوحيد الذي يتخذه الكونغرس في مجال الأمن القومي، حيث يسعى الديمقراطيون، بصفتهم أقلية، إلى سحب الدعم الجمهوري لإجراءات تتجاوز الحرب ضد إيران.
وبموجب قانون صلاحيات الحرب، أمام البيت الأبيض مهلة 60 يوما للحصول على موافقة الكونغرس على أي عمل عسكري.
إلا أن الإدارة الأمريكية أشارت إلى أنه نظرا لإعلان وقف إطلاق النار في النزاع الحالي في إيران، فقد توقفت الأعمال العدائية.