سياسة

وزير يمني لـ"العين الإخبارية": لدينا وثائق بجرائم الحوثي ضد الإغاثة

قال إن 95% من اليمنيين بحاجة للمساعدات

السبت 2018.8.4 08:13 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 443قراءة
  • 0 تعليق
الوزير اليمني عبدالرقيب فتح

الوزير اليمني عبدالرقيب فتح

كشف عبدالرقيب فتح، وزير الإدارة المحلية اليمني رئيس اللجنة العليا للإغاثة، عن امتلاك اللجنة توثيقا متكاملا لجرائم مليشيا الحوثي الانقلابية ضد إغاثة الشعب اليمني، واصفا الوضع الإنساني في بلاده بالحرج للغاية في ظل الحرب التي شنتها المليشيا الانقلابية.

وفي حوار خاص لـ"العين الإخبارية"، قال الوزير اليمني إن "الوضع الإنساني في اليمن بصورة عامة سيئ.. يمكن أن نصفه بأنه حرج للغاية فهناك أكثر من 80% من سكان الشعب اليمني أي حوالي 22 مليون مواطن من أصل 27 مليون في حاجة إلى إغاثة متعددة الجوانب سواء العاجلة أو الغذائية أو المتعلقة بالدواء والإيواء".

وأضاف"لدينا توثيق كامل لما تقوم به المليشيا المسلحة لكن يظل هذا مطلوبا من الأمم المتحدة وفق اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الأول والثاني بأن تقوم بإدانة من يقوم باحتجاز المواد الإغاثية أو يمنع المنظمات الدولية أو الجهات الإغاثية المحلية من أداء مهامها.

جرائم الحوثي 

وذكر وزير الإدارة المحلية اليمني أنه منذ اندلاع الأزمة اليمنية، هناك أكثر من 565 قافلة إغاثية تم الاستيلاء عليها من قبل المليشيات المسلحة، بالإضافة إالى أكثر من 65 قافلة إغاثية تم احتجازها. 

وأكد فتح أن مليشيا الحوثي المسلحة لا تشعر بمسؤولية تجاه الشعب اليمني، بل تستخدم الإغاثة من أجل تحقيق مآربها السياسية بما يتعارض مع المعايير الدولية في العمل الإنساني. 

وأشار المسؤول اليمني إلى أن مليشيا الحوثي تستخدم كل الأساليب اللاإنسانية وتتلاعب بالاتفاقيات الدولية التي تلزم أي أطراف متناحرة بالعمل الإغاثي والوصول الآمن للإغاثة، لذا نقدم إحصائيات موثقة ومكتوبة بصورة دورية للمنظمات الأممية في جنيف.

وقال: "خلال اجتماعنا الأخير بالأمم المتحدة قدمنا لمنسقة الشؤون الإنسانية وعدد من السفراء ملفا متكاملا عن جرائم الحوثي ضد الإغاثة".

ودلل عبدالرقيب فتح، على هذه الجرائم بقوله: "لدينا مثلا ميناء الحديدة استقبل أكثر من 70% من الإغاثة الموجهة للشعب اليمني، وبالرغم من ذلك فإن المجاعة منتشرة بالمحافظة، ما يؤكد أن كثيرا من المواد الإغاثية لا يتم توجيهها للمحافظات ولا أقرب نقطة استلام".


وشدد الوزير اليمني على أنه "لا تستطيع أي جهة دولية القول إن الحكومة الشرعية أعاقت وصول قافلة إغاثية واحدة منذ اندلاع الأزمة أو منعت الوصول الآمن لأي قافلة إغاثية لأي محافظة بعكس مليشيا الحوثي".

مركز حربي للحوثي

وقال رئيس لجنة الإغاثة العليا إنه "ما دامت الحرب مستمرة فإن مليشيا الحوثي ستظل تمارس جرائمها"، لافتا إلى أن الجرائم لا تقتصر على تخريب البنية التحتية للمديريات التي يسيطر عليها الحوثيون ولكن تحويلهم أيضا للموانئ إلى مراكز حربية واستخدامها في تهريب الأسلحة بالتنسيق مع إيران.

وأضاف المسؤول اليمني "آخر جرائم المليشيا كانت تحويل ميناء الحديدة إلى مركز حربي من خلال التعرض لناقلة سعودية وقبلها إماراتية".

ولفت فتح إلى أن تحرير مدينة الحديدة لم يعد مطلبا يمنيا فحسب، ولكنه أصبح مطلبا عربيا ودوليا بصورة كلية خصوصا بعد الاستهداف المتكرر لناقلات النفط التي تمر عبر باب المندب.


وبحسب فتح فإن "الموانئ اليمنية تصل من خلالها 30% من التجارة الدولية للعالم، وعليه فإن وجود المليشيا المسلحة في ميناء الحديدة ليس تهديدا لليمنيين فقط ولكنه تهديد للتجارة الدولية بصورة عامة".

اليمن ودول التحالف.. يد واحدة

وثمّن الوزير اليمني جهود دول التحالف العربي، قائلا: "منذ البداية تعاملنا مع إغاثة الشعب اليمني بصورة إيجابية من خلال أشقائنا في دول التحالف سواء مركز الملك سلمان للإغاثة أو الهلال الأحمر الإماراتي أو هيئة الإغاثة الكويتية، حيث استطعنا العمل على محور الإغاثة العاجلة والمرحلة الثانية من الإغاثة المتعلقة بسبل العيش خصوصا بعد تحرير أكثر من 80% من المحافظات".

وحول جهود الهلال الأحمر الإماراتي، أضاف أن: "الهلال الأحمر الإماراتي سبّاق في العملية الإغاثية المتكاملة سواء على صعيد الجانب الإغاثي أو التعليمي أو في الجوانب المتعددة، بالإضافة للتواجد المباشر للأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال زيارتهم الميدانية المستمرة".

وتابع: "ومثال على ريادة الهلال الأحمر في العمل الإغاثي معنا، لا ننسى مرحلة ما بعد تحرير محافظة عدن، حيث كان الهلال الأحمر شريكا رئيسيا في العملية الإغاثية ولا يزال من خلال مكتب تنسيق المساعدات الخليجية الذي يجتمع شهريا بمركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية.


وذكر الوزير أن "اليمن لا ينسى أيضا ما قدمته دول الإمارات والسعودية والكويت من دعم مالي لإغاثة اليمن وإعادة إعماره، فأكثر من مليار ومليون في مؤتمر جنيف تم دعمها من قبل الدول الثلاث".

وقال عبدالرقيب فتح: "نحن نتعامل مع ملف الإغاثة بمسؤولية كاملة وليس فقط بالاعتماد على المنظمات الدولية، وأشقاؤنا العرب يقفون إلى جانبنا بصورة كاملة، سواء من خلال عاصفة الحزم أو ما تلاها من عمليات عسكرية، أو من خلال دورهم الفعال في جميع الجوانب الإغاثية، في حرب فرضت علينا فرضا ولم تكن خيارا لأحد".

لامركزية العمل الإغاثي

وكشف وزير الإدارة المحلية خلال حواره لـ"العين الإخبارية"، أن "لجنة الإغاثة أعادت إطلاق مبادرة لامركزية العمل الإغاثي، والتي تهدف إلى تقسيم اليمن إلى 5 مراكز إغاثية رئيسية وهي: صنعاء وعدن والمسلة والحديدة ومآرب، بغرض الاستفادة المثلى من كل المطارات والموانئ دون الاعتماد فقط على ميناء الحديدة أو عدن".

وقال الوزير اليمني: "لا يجوز أن يظل العالم يتعامل مع إغاثة الشعب الميني من خلال ميناءين فقط، خاصة في ظل حاجة اليمنيين للإغاثة أكثر من أي وقت مضى، ليس فقط في الجوانب العاجلة ولكن في الجوانب العلاجية والصحية وعلاج الجرحى، وبالتالي لامركزية العمل الإغاثي ستنهي سيطرة مليشيا الحوثي وستفتت محاولاتهم في التعدي على القوافل الإغاثية وتحويل الموانئ إلى مراكز حربية".

وبحسب "عبدالرقيب"، فإن فكرة لامركزية العمل الإغاثي تعود إلى أواخر عام 2017، عندما طالبت لجنة الإغاثة بالأمم المتحدة بتبني المبادرة ولم تكن هناك استجابة، بعكس الأمر حاليا حيث أصبحت هناك استجابة من بعض المنظمات الدولية وبالأخص من قبل برنامج الغذاء العالمي.

وطالب المسؤول اليمني بقية منظمات الأمم المتحدة بالعمل وفق مبادرة لامركزية العمل الإغاثي، والتي ستؤدي إلى استخدام الأموال المتاحة بفاعلية لتحقيق الأهداف الإغاثية المنشودة، إلى جانب منع سيطرة المليشيات المسلحة على العمل الإغاثي بصورة كلية.

تحرير الحديدة.. خارطة طريق إنهاء الحرب في اليمن

خطة متكاملة

وأكد الوزير اليمني أن الحكومة الشرعية لديها خطة لإغاثة المناطق كافة التي يتم تحريرها من مليشيا الحوثي الانقلابية. 

وقال: "أي مديرية محررة لدينا خطة متكاملة مع أشقائنا في دول الخليج لإغاثتها بشكل عاجل لإعادة إعمارها سواء على المستوى التنموي أو ترميم وتجهز المرافق الصحية، بالإضافة إلى أن السكان يظلون بحاجة إلى الإغاثة الغذائية والدوائية، وهو ما يتكرر في مناطق المعارك التي كانت تحت سيطرة مليشيا الحوثي".

تعليقات