الصين تطلق أكبر مشروع للروبوتات البشرية في المعابر الحدودية
تستعد الصين لخطوة جديدة واستثنائية في عالم الذكاء الاصطناعي من خلال توسيع استخدام الروبوتات البشرية داخل المرافق الحيوية.
أعلنت شركة «يو بي تيك روبوتيكس» (UBTech) ومقرها شينزن عن فوزها بعقد ضخم لتوريد أحدث نماذجها إلى مركز تجارب روبوتية قرب الحدود مع فيتنام.
تبلغ قيمة العقد 37 مليون دولار أمريكي، ضمن مشروع يهدف إلى اختبار تطبيقات عملية للروبوتات في مهام إدارة المعابر، وتنسيق حركة المسافرين، ودعم الأعمال اللوجستية.
وبحسب بيان الشركة، ستعتمد التجارب على الجيل الأحدث من روبوت «وولكر» (Walker)، القادر على تبديل بطاريته ذاتيًا، ما يسمح له بالعمل لفترات طويلة دون تدخل بشري.
من المقرر بدء تسليم الوحدات الأولى إلى المركز في ديسمبر/كانون الأول، بينما لم تكشف الشركة ما إذا كانت الروبوتات ستعمل عبر أنظمة ذكاء اصطناعي مستقلة أو ستدار عن بُعد.
تأتي هذه الخطوة في سياق سياسة حكومية صينية أوسع لتعزيز ريادة البلاد في مجال الروبوتات البشرية، باعتبارها القطاع التالي الذي قد يشهد طفرة صناعية وتقنية عالمية.
وفي أبريل/نيسان، توقع تقرير صادر عن شركة الاستشارات المتخصصة Leaderobot أن تصل قيمة سوق الروبوتات البشرية في الصين إلى 82 مليار يوان عام 2025، أي نصف مبيعات هذا القطاع على مستوى العالم.
وتسعى الصين إلى ترجمة هذا الطموح إلى إنجازات ميدانية، فقد شهد العام الجاري سلسلة من الأحداث التي تؤكد تقدمها في هذا المجال.
في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، سجّل روبوت من صنع شركة «أجي بوت» في شنغهاي رقماً قياسياً عالميًا بقطع مسافة 100 كيلومتر مشيًا خلال ثلاثة أيام، بينما استضافت بكين في أغسطس/آب أول «أولمبياد» للروبوتات البشرية، بمشاركة أكثر من 500 روبوت تنافسوا في مهارات تشمل كرة السلة والتنظيف الاحترافي.
ومع ذلك، لا تزال الاستخدامات واسعة النطاق لهذه التقنيات محدودة. وقد حذرت تقارير مؤسسات مالية، أبرزها «غولدمان ساكس»، من مخاطر تضخم الإنتاج مقارنة بالطلب الفعلي، ما قد يضع الشركات العاملة في هذا القطاع تحت ضغوط مالية نتيجة التوسع السريع دون وجود طلبيات حقيقية.
ورغم هذه المخاوف، تؤكد UBTech أن الطلب على سلسلة «وولكر» في ازدياد كبير، فقد حققت مبيعات بقيمة 1.1 مليار يوان منذ بداية عام 2025، وفق ما أعلنت الشركة. وأوضح تان مين، أحد كبار مسؤوليها، أن حجم الطلبيات الفعلية يفوق بكثير ما تم الإعلان عنه، في إشارة إلى أن السوق لا تزال قادرة على استيعاب توسعات أكبر، رغم التحذيرات من فائض الإنتاج.
ويمثل العقد الجديد اختبارًا مهمًا لمستقبل استخدام الروبوتات البشرية في المؤسسات الحكومية والمعابر الحدودية، إذ سيحدد مدى قدرة هذه التقنيات على أداء مهام تتطلب تفاعلاً مباشرًا مع البشر ودقة تشغيلية عالية. النجاح في هذه التجربة قد يمهد لتعميم الروبوتات على نطاق أوسع داخل الصين، وربما خارجها، مع استمرار السباق العالمي نحو دمج الروبوتات البشرية في منظومات العمل اليومية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTUzIA== جزيرة ام اند امز