«إبراهام لينكولن» تتجه نحو إيران.. خريطة تحدد المسار المحتمل
رغم امتناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب -حتى الآن- عن إصدار أوامر بتوجيه ضربات لإيران، فإن نشر مجموعة حاملة الطائرات الضاربة «إبراهام لينكولن» يُعدّ تحركًا عسكريًا أمريكيًا بالغ الدلالة في ظل تصاعد التوترات.
وكان ترامب قال هذا الأسبوع إن «المساعدة في طريقها» إلى المحتجين في إيران، فيما أكد البيت الأبيض أن «جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة» بشأن إمكانية اتخاذ عمل عسكري أمريكي ضد إيران.
فأين حاملة الطائرات لينكولن؟
تُظهر خريطة نشرتها مجلة «نيوزويك» المسار المرجح لحاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس إبراهام لينكولن» أثناء توجهها نحو الشرق الأوسط.
وكانت الحاملة تعمل في بحر الصين الجنوبي، حيث نفذت هذا الشهر تدريبات بالذخيرة الحية، قبل أن يعاد نشرها ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، إلى جانب مجموعة هجومية مرافقة.

يأتي هذا التحرك عقب تحذير أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خلفية الحملة التي شنها النظام الإيراني ضد المحتجين، الذين يشكلون أخطر تهديد لحكمه منذ سنوات.
وقد تواصلت «نيوزويك» مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عبر البريد الإلكتروني للحصول على تعليق، دون رد.
ما الذي يجب معرفته؟
أدّت الاحتجاجات التي اندلعت في إيران في 28 ديسمبر/كانون الأول إلى مقتل أكثر من 2600 شخص، بحسب وكالة «نشطاء حقوق الإنسان» ومقرها الولايات المتحدة. وقد كرر ترامب تحذيراته من أن استمرار القمع العنيف للمحتجين قد يدفع واشنطن إلى تدخل غير محدد.
ومع تصاعد التوترات في المنطقة، أفادت شبكة «نيوزنيشن» الأربعاء بأن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تتحرك من بحر الصين الجنوبي باتجاه الشرق الأوسط.
ورغم أن البنتاغون لم يؤكد رسميًا وجهتها النهائية، فإن مسؤولين دفاعيين وبيانات تتبع تشير إلى أن المجموعة الضاربة تُعاد تموضعها لتعزيز الردع، وفق موقع «آرمي ريكوجنيشن» المتخصص.
المسار المحتمل
وتُظهر خريطة «نيوزويك» المسار المحتمل الذي ستسلكه المجموعة أثناء تحركها غربًا خارج منطقة الهند والمحيط الهادئ. ووفق صور أقمار اصطناعية التقطها برنامج «كوبرنيكوس» الأوروبي لرصد الأرض، شوهدت الحاملة آخر مرة الأربعاء وهي تنعطف غربًا في بحر الصين الجنوبي.

وبحسب مجلة «فوربس»، قد يستغرق وصول المجموعة إلى منطقة المحيط الهندي نحو أسبوع، وربما حتى عشرة أيام.
تحذيرات
قال الباحث في معهد «كاتو»، جون هوفمان، لـ«نيوزويك» إن توجيه ضربة لإيران ينطوي على مخاطر كبيرة، من بينها تورّط واشنطن في اضطرابات داخلية دون هدف نهائي واضح، فضلًا عن تعريض القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط للخطر.
وأضاف: الذين يطالبون بتدخل أمريكي سيضغطون على الأرجح من أجل انخراط طويل الأمد لضمان سقوط النظام وإدارة مرحلة انتقالية داخلية، وهو ما ينبغي على الولايات المتحدة تجنبه في ظل إنهاكها الخارجي».
ماذا يقول المسؤولون؟
قال المبعوث الأمريكي إلى الأمم المتحدة مايك والتز أمام مجلس الأمن، الخميس: «الرئيس ترامب رجل أفعال، لا خطابات بلا نهاية كما نراها في الأمم المتحدة. لقد أوضح أن جميع الخيارات مطروحة، ولا أحد يجب أن يدرك ذلك أكثر من قيادة النظام الإيراني».
ورفض والتز اتهامات طهران بأن الاحتجاجات «مؤامرة خارجية تمهيدًا لعمل عسكري»، مضيفًا: «يجب على العالم أن يعرف أن النظام أضعف من أي وقت مضى، ولهذا يروّج هذه الأكذوبة بسبب قوة الشعب الإيراني في الشوارع. إنهم خائفون… خائفون من شعبهم».
ماذا بعد؟
أكد والتز، الخميس، أن «جميع الخيارات مطروحة» بشأن الرد الأمريكي على إيران، محذرًا من أن أي عمليات قتل إضافية ستكون لها عواقب وخيمة.
ورغم أن ترامب تراجع مؤقتًا عن التصعيد، فإن الترقب يتصاعد بشأن خطوته المقبلة في حال استمرار الاحتجاجات داخل إيران.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز