اقتصاد

إيران.. الدولار يرتفع مجددا والبرلمان يعترف بـ "الأزمة العميقة"

الثلاثاء 2018.6.12 05:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 812قراءة
  • 0 تعليق
إيرانيون يتكدسون أمام أحد البنوك طلبا للدولار - أرشيف

إيرانيون يتكدسون أمام أحد البنوك طلبا للدولار - أرشيف

أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الثلاثاء، أن أسعار الدولار عاودت الارتفاع في سوق النقد الأجنبي الرسمية إلى أكثر من 6900 تومان على الرغم من تحديد البنك المركزي الإيراني سعر الصرف الأجنبي عن 4200 تومان، في الوقت الذي تتجاوز قيمة العملة الخضراء حاجز الـ 7000 تومان في السوق الحرة.

وأشار موقع "راديو فردا" الناطق بالفارسية، أن أسعار السيارات هي الأخرى قد ارتفعت بشكل تصاعدي على مدار الـ 10 أيام الأخيرة، من 2 مليون تومان إلى نحو 40 مليون تومان، لافتا في الوقت نفسه إلى أن قيمة العملة الأمريكية قد تجاوزت 6900 تومان في سوق العملات الأجنبية الرسمية منذ أمس الإثنين.

وأشار الموقع إلى فشل السياسات المصرفية التي حاولت حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني وضعها مؤخرا لتحجيم نطاق أزمة الصرف الأجنبي في البلاد، والتي من بينها حظر حيازة أكثر من 5000 يورو خلال السفر، بالتزامن مع شن حملة قمعية ضد عدد كبير من الصرافات والسماسرة بمنطقة فردوسي الرائج بها تجارة العملات الأجنبية في العاصمة طهران.

وأدى هذا التخبط الواضح في إدارة أزمة سوق العملات الأجنبية بالبلاد، إلى اعتراف وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" في تقرير مطول لها، أن البنك المركزي يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية عن تدهور الأوضاع، مطالبة إياه بالبحث عن بدائل للخروج من هذا المأزق، في ظل إغلاق عدد كبير من الصرافات وتكالب المواطنين للبحث عن متطلباتهم من العملات الأجنبية مؤخرا.


وعزا قمبيز افسري، المحلل الاقتصادي الإيراني، ارتفاع أسعار الدولار مجددا إلى قرب انقضاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة لفرض عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، وخشية الإيرانيين من العواقب الاقتصادية المحتملة.

وأدت زيادة أسعار الدولار إلى موجات غلاء في عدة أسواق أخرى من بينها الإلكترونيات، والأجهزة المنزلية، والسيارات، التي تعد أحد أكثر الأسواق تضررا بعد انسحاب شركات أجنبية كبرى في هذا القطاع الحيوي من بينها هيونداي الكورية الجنوبية، ومجموعة بيجو سيتروين الفرنسية، على إثر إعلان الولايات المتحدة انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني.

وفي هذا السياق، اعترفت مراكز أبحاث رسمية تابعة للنظام الإيراني بعمق أزمة سوق النقد الأجنبي في البلاد، حيث أصدر مركز أبحاث البرلمان الإيراني تقريرا مؤخرا يضم 36 صفحة حول أزمة سوق العملات الأجنبية وتأثيراتها على الاقتصاد المحلي.

وأظهر التقرير، بحسب شبكة "إيران واير"، أن احتياطي إيران من النقد الأجنبي انخفض بأكثر من 16 مليار دولار؛ فيما ارتفعت ديون البنوك بالعملات الأجنبية بمقدار 12 مليار دولار ، وبلغ عجز الموازنة 14 مليار دولار مؤخرا، في الوقت الذي شهدت قيمة العملات الأجنبية زيادة تقدر بنحو 30 % بالسوق الرسمية.

وأرجع تقرير مركز أبحاث البرلمان الإيراني أسباب تفاقم أزمة النقد الأجنبي في البلاد إلى عدة أسباب من بينها تزايد المطرد في السيولة النقدية، العقبات التي تواجه البنوك الإيرانية في إقامة علاقات مصرفية مع البنوك الدولية، بسبب العقوبات المفروضة على طهران.

وتواجه إيران أوضاعا معيشية متردية، إضافة إلى أزمات اقتصادية طاحنة قبيل الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، وصلت إلى خروج احتجاجات عارمة في عدد من المحافظات والمدن المختلفة، وكذلك إضربات عمالية وفئوية، وسط انشغال النظام الإيراني بدعم وتمويل مليشيات عسكرية خارج الحدود لدعم نفوذه ببلدان عدة من بينها العراق، وسوريا، واليمن، وغيرها.

تعليقات