اقتصاد

إيران.. أزمة الدولار توقف استيراد السيارات

الإثنين 2018.4.23 11:27 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 309قراءة
  • 0 تعليق
انخفاض واردات إيران من السيارات الأجنبية

انخفاض واردات إيران من السيارات الأجنبية

أفادت وسائل إعلام إيرانية، عن توقف واردات السيارات إلى البلاد، وارتفاع أسعار الأجهزة المنزلية على إثر استمرار أزمة تدهور العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي، الذي اقترب من حاجز الـ 6000 تومان إيراني.

وكشف فرهاد احتشام زاد، نائب رئيس نقابة مستوردي السيارات في إيران، عن عدم تسجيل عمليات تجارية جديدة لاستيراد طرازات أجنبية من السيارات مؤخرا، معزيا هذا الأمر إلى القرارات الجديدة داخل سوق النقد الأجنبي، إضافة إلى إحالة كافة طلبيات الاستيراد إلى ما يعرف بـ "نظام التداول الشامل"، الخاضع لسيطرة وزارة الصناعة والتجارة، بهدف تحجيم أزمة الدولار.

ولفت زاد في مقابلة مع وكالة أنباء فارس الإيرانية، أن البنوك تلقت طلبات متزايدة للحصول على عملات أجنبية بهدف تأمين عمليات الاستيراد بعد قرار حكومة طهران بتحديد سعر الصرف الأجنبي عند 4200 تومان، الأمر الذي أدى إلى تحديد الأولويات بالنسبة لتوفير عملة صعبة خاصة بالواردات، على حد قوله.

وكشف المسؤول الإيراني، عن تخصيص البنوك الإيرانية معامل التحويل بنحو 1.2 بالنسبة لمستوردي سوق السيارات، خلال عمليات استبدال الدولار باليورو الذي أعلنت إيران الاعتماد عليه في معاملاتها الأجنبية مؤخرا بعد تفاقم أزمة سوق العملات الأجنبية، مشيرا إلى أن قيمة الدولار التي خصصت لمستوردي السيارات قدرت بنحو 4850 تومانا.



وتأتي تلك التصريحات التي أدلى بها أحد مسؤولي سوق السيارات في إيران، على النقيض من وعود حسن روحاني الرئيس الإيراني السبت الماضي، بتلبية احتياجات المنتجين، والمستوردين، وغيرهم من العملات الأجنبية، في الوقت الذي أعلنت الجمارك الإيرانية انخفاض عمليات استيراد السيارات الأجنبية في مارس/ آذار الماضي بنسبة 73 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، التي سجلت حينها عمليات الاستيراد نحو 77 %.

وفي السياق ذاته، ضربت موجة كساد أسواق كل من الهواتف النقالة التي باتت أسعارها تشهد ارتفاعا مطردا، وكذلك الأجهزة المنزلية التي تعاني من حالة عدم استقرار وعزوف المواطنين عن الشراء مؤخرا، بسبب أزمة اضطراب سوق النقد الأجنبي واقتراب سعر الدولار من حاجز الـ 6000 تومان إيراني.


وأشارت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا"، إلى أن تجار سوق الهواتف النقالة لجؤوا على مدار الأسابيع الأخيرة إلى رفع أسعار كافة العلامات التجارية بزيادة 10 إلى 15 %، بسبب زيادة قيمة الدولار أمام العملة المحلية، التي انخفضت قيمتها للحد الأدنى تاريخيا، في الوقت الذي تصاعدت أسعار كافة منتجات الأجهزة المنزلية بنحو أكثر من 10 % من قيمتها، وسط فشل حكومي في الحد من أزمة سوق النقد الأجنبي بالبلاد. 

وأعلنت إيران الأربعاء الماضي، التحول عن الدولار إلى اليورو في معاملاتها الرسمية الأجنبية، حيث ذكرت وسائل إعلام محلية، أن القرار اعتمد خلال اجتماع لمجلس الوزراء في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لإدارة أسعار الصرف ودعم العملة المحلية الآخذة في التراجع".

وأوقف البنك المركزي الإيراني مؤخرا، ضخ عملات أجنبية جديدة بالصرافات، في ظل تفاقم أزمة سوق النقد وانهيار العملة المحلية أمام الدولار الذي اقترب سعر صرفه من حاجز الـ 6000 تومان، قبل ان يتخذ قرارا في مارس/ آذار الماضي بإيقاف الاستيراد بالدولار الأمريكي، ضمن خطوات يتخذها لوقف أزمة نقص العملة الخضراء من سوق النقد، والحد من هبوط قيمة العملة المحلية "التومان".

تعليقات