بسبب ارتفاع تلوث الهواء.. إيران تمدد تعطيل المدارس
ارتفاع معدلات الإنفلونزا وتلوث الهواء في إيران يدفع السلطات إلى تمديد تعطيل المدارس وحالة تأهب صحية شاملة.
أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، الأحد، أن معدلات الإصابة بالأعراض التنفسية والإنفلونزا شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة في معظم المحافظات، متوقعة استمرار هذا المنحى التصاعدي خلال الشهرين المقبلين.
وأوضح البيان الرسمي أن بيانات نظام المراقبة الوبائية أظهرت زيادة في نسبة الحالات الإيجابية للإنفلونزا منذ الأسبوع الثاني من الشهر الجاري، مع تسجيل أعلى معدلات الإصابة بين الأطفال واليافعين.
وحذر رئيس إدارة الأمراض السارية في وزارة الصحة من أن البلاد "قد تواجه نحو شهرين من الاضطراب الصحي مع اتساع رقعة انتشار الفيروس"، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بقواعد الوقاية، وتهوية المنازل، وتجنب الأماكن المزدحمة.
ارتفاع تلوث الهواء
تزامنًا مع ذلك، أعلنت شركة مراقبة جودة الهواء في طهران، أن متوسط مؤشر جودة الهواء في العاصمة بلغ 142، ليصنّف ضمن مستوى "غير صحي للمجموعات الحساسة"، فيما تجاوزت المؤشرات في 20 محطة قياس حدود "الأحمر"، وسجّلت محطتا میدان فتح وشهرداري أعلى مستويات التلوث بقراءة 180.
وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية تحذيرات "البرتقالي" لعدة مدن كبرى، منها أصفهان، تبريز، كرمانشاه، أهواز، ومشهد، تحسبًا لتفاقم حالة التلوث خلال الأيام القادمة.
تمديد تعطيل المدارس
ونتيجةً لذلك، قررت السلطات في طهران، مشهد، تبريز، أصفهان، كرج وغيرها تحويل التعليم في المدارس الابتدائية ورياض الأطفال والمراحل التمهيدية إلى نظام غير حضوري يومي الثلاثاء والأربعاء، مع توفير إمكانية العمل عن بُعد للأمهات العاملات اللواتي لديهن أطفال في هذه الفئات العمرية.
ويوم الإثنين المقبل عطلة رسمية في إيران بمناسبة ذكرى وفاة السيدة فاطمة الزهراء ابنة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، فيما كانت عطلت بعض المحافظات مثل طهران المدارس يوم الأحد بسبب تلوث الهواء.
خطة للمرور والمستشفيات

وأعلنت شرطة المرور تشديد تطبيق خطة منع حركة المركبات الملوثة، فيما أوقفت بلدية طهران جميع الأنشطة العمرانية المسببة للغبار أو زيادة الملوثات حتى إشعار آخر.
كما وضعت المستشفيات وأقسام الطوارئ في العاصمة حالة تأهّب قصوى بعد تسجيل زيادة حالات ضيق التنفس بين كبار السن والفئات الهشّة.
أهمية السيطرة على التلوث
ويُعدّ تلوث الهواء أحد أبرز مسببات الوفيات في إيران، حيث يتسبب سنويًا في وفاة 59 ألف شخص، وتتفاقم الأزمة عادةً في أواخر الخريف وطوال أشهر الشتاء، ما يجعل الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل كبار السن والأطفال ومرضى القلب والجهاز التنفسي، في وضع صحي حساس.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTUzIA== جزيرة ام اند امز