سياسة

إيران.. البرلمان يرضخ للمتشددين ويؤجل اتفاقية لمكافحة تمويل الإرهاب

الأحد 2018.6.10 07:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 307قراءة
  • 0 تعليق
البرلمان الإيراني من الداخل- أرشيف

البرلمان الإيراني من الداخل- أرشيف

رضخ البرلمان الإيراني مجددا لهجوم التيار المتشدد فيما يتعلق بمناقشة قانون حول انضمام طهران لاتفاقية تستهدف مكافحة ومنع تمويل الإرهاب، والذي يعتبرون إياه بمثابة حجر عثرة أمام دعم التنظيمات الإرهابية والمليشيات العسكرية الموالية لنظام الملالي خارج الحدود، بما في ذلك سوريا، والعراق، واليمن.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، أن البرلمان الإيراني أوقف مناقشة هذا القانون داخل اللجان المختصة لمدة شهرين، على إثر الاعتراضات التي أطلقها نواب متشددون، وصلت إلى حد رفع عدد منهم عريضة كبيرة الحجم أمام المنصة المخصصة لرئيس البرلمان علي لاريجاني، مدون بها ما وصفوه بـ "الآف التوقيعات" من النواب الرافضين لتمرير تلك الاتفاقية، والتي تعمل على تحجيم أنشطة غسيل الأموال وتجفيف منابع دعم الإرهاب، حيث يرهنون انضمام إيران إليها بنتيجة المفاوضات مع الدول الأوروبية حول مصير الاتفاق النووي.

المتشددون يرفعون عريضة داخل البرلمان ضد الاتفاقية


وأفادت وكالة أنباء تسنيم المقربة من الحرس الثوري، أن مجموعة من الطلاب المتشددين والمعترضين على تلك الاتفاقية، -التي تحجم دعم طهران لتنظيمات إرهابية موالية لها مثل مليشيا حزب الله اللبناني، والحوثيين في اليمن-، قد تجمعوا أمس السبت أمام مكتب لاريجاني في العاصمة طهران، مرددين هتافات مناوئة لها.

وذكرت وكالة أنباء فارس، أن مجموعة من رجال الدين المتشددين في الحوزة العلمية بمدينة قم الواقعة وسط البلاد، قد عقدوا جلسة خاصة، السبت، مع علي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني للتباحث حول تلك القوانين المتعلقة بالإجراءات المالية، والتي تمس في المقام الأول أنشطة إيران العدائية والطائفية بالمنطقة.

وفي السياق ذاته، نشب صراع داخل البرلمان الإيراني في أواخر مايو/ آيار الماضي بين كل من التيارين الإصلاحي والمتشدد، بسبب مراجعة بنود القانون المتعلق بالانضمام إلى اتفاقية تستهدف منع تمويل الإرهاب، لينتهي الأمر بالفشل على يد المتشددين الداعمين لاستمرار طهران في تمويل مليشيات طائفية بالمنطقة، لتنفيذ أجندتها التخريبية، وعلى رأسها الحرس الثوري.

وكالة أنباء تسنيم الإيرانية كشفت عن تفاصيل الجلسة المثيرة للجدل، التي شهدت توترا ومشادات كلامية، مشيرة إلى أنها تضمنت مراجعة قانون "الانضمام لاتفاقية محاربة تمويل الإرهاب"، المندرجة ضمن ملحقات الاتفاق النووي المبرم مع قوى عالمية قبل نحو 3 سنوات.


وفي الوقت الذي تطالب فيه الدول الأوروبية طهران بالالتزام بتلك الاتفاقية، يرى البرلمانيون المتشددون أنها تتنافى مع "التطلعات الإيرانية" الواردة في الدستور إلى جانب طموحات نظام الملالي، إضافة إلى أيديولوجيتها القائمة على تصدير الفوضى ورعاية المليشيات المسلحة في الخارج مثل الحوثيين في اليمن ومليشيا حزب الله اللبناني، لاستهداف العمق الاستراتيجي لدول الجوار.

ووصف نواب إيرانيون متشددون، بحسب تسنيم، تلك الاتفاقية بـ"الاستعمارية"، خاصة أنها ستجبر طهران على التخلي عن المليشيات التي تدعمها والتي يصنفها الغرب كمنظمات إرهابية، غير أن الرفض الإيراني لتلك الاتفاقية ليس قاصرا على أجنحة سياسية داخل البرلمان بل تؤكده مؤسسات أمنية بارزة.


وأصدر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بيانا في هذا الصدد، نفى فيه اتخاذ قرار بشأن انضمام طهران لمجموعة العمل المالي الدولية المعروفة اختصارا باسم FATF""، والمعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التي سبق أن حذرت مرارا وتكرارا من التعامل مع إيران لتورطها في عمليات غسيل أموال بهدف دعم وتمويل الإرهاب.

تعليقات