سياسة

صواريخ إيران الباليستية تحت القصف الأوروبي

الإثنين 2017.12.4 03:40 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 621قراءة
  • 0 تعليق
صاروخ إيراني (صورة أرشيفية)

صاروخ إيراني (صورة أرشيفية)

تصاعدت خلال الأيام الماضية حدة الهجوم الأوروبي على تجارب إيران الصاروخية، باعتبارها تمثل تهديدا لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما بعد حصول بعض المليشيات الإرهابية المدعومة من إيران في المنطقة على هذه الصواريخ، وبينها جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن.

ففي فصل جديد من مسلسل التحدي الإيراني للعالم والتمرد في وجه القرارات الأممية، وعلى رأسها القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، أغلقت إيران أبواب الحوار في وجه الجميع وأعلنت عبر متحدث خارجيتها، الإثنين، -ردا على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أن على فرنسا أن تدرك أن برنامج طهران الصاروخي غير قابل للتفاوض.

وجاء الرد الإيراني في مواجهة تصاعد الهجمات الأوروبية ضد تجاربها الصاروخية، وآخرها تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي قال إن على طهران أن تكون أقل عدوانية في المنطقة ويجب عليها توضيح برنامجها للصواريخ الباليستية، مشددا على ضرورة مواصلة التعامل بحزم مع نشاطات إيران الإقليمية وبرنامجها الخاص بالصواريخ الباليستية. 

وفي المقابل رفضت الخارجية الإيرانية دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإجراء محادثات حول برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني قائلة إن صواريخها دفاعية ولا علاقة لها بالاتفاق النووي مع القوى العالمية، بعكس تصريحات نائب قائد الحرس الثوري الإيراني الذي توعد أوروبا بزيادة مدى الصواريخ الباليستية لأكثر من ألفي كيلومتر في حال تم تهديدها، وذلك في رده على دعوة ماكرون.

وسبق الهجوم الفرنسي انتقادات ألمانية حادة لأنشطة إيران المزعزعة لاستقرار المنطقة في أكثر من مناسبة، وأبدت برلين قلقها بشأن تدخل إيران في اليمن ودعم طهران لنظام الأسد في سوريا، ومليشيا حزب الله الإرهابية.

وقال وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل، إن برلين ما زالت قلقة بشأن سلوك إيران في الشرق الأوسط وبرنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية المثيرة للجدل التي تهدد المنطقة والعالم.

وفي السياق ذاته أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنجلينو ألفانو، أن إيران انتهكت روح الاتفاق النووي، من خلال التجارب الباليستية المثيرة للجدل، وعبّر عن قلق بلاده إزاء البرنامج الصاروخي لإيران وتجاربها الباليستية الأخيرة، مشيرا إلى أن بلاده أعلنت موقفها من إيران خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص. بعد أيام من دعوة كل من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، في بيان مشترك، إلى ضرورة قبول إيران بالتفاوض حول برنامجها الصاروخي وسلوكها المخرب في المنطقة، وقضية حقوق الإنسان، كشروط لاستمرار تنفيذ الاتفاق الموقع بين طهران ومجموعة دول 5+1.

وكشف تقرير أمني أصدرته مؤخرا وزارة الداخلية في ولاية شمال الراين-فستفالن، بألمانيا، عن محاولات النظام الإيراني 32 مرة خلال عام 2016 شراء تكنولوجيا نووية وصاروخية متطورة، ممكن أن تستخدم لصنع أسلحة نووية، كما أنها حاولت شراء معدات وتكنولوجيا قابلة للاستعمال في البرنامج النووي العسكري والصواريخ الباليستية بطرق غير قانونية من بعض الشركات، واتهم التقرير إيران بمحاولة الالتفاف على العقوبات الدولية بسب برنامجها الصاروخي عن طريق شركات تمويه في بلدان أخرى.

وكانت الحكومة الهولندية قد كشفت مؤخرا في رسالة إلى البرلمان الهولندي، عن أن تقنيات وخبرات هولندية في مجال صناعة الأسلحة تتسرب إلى إيران وسوريا قد يتم استخدامها في برامج لإنتاج أسلحة دمار شامل.

وتأتي كل هذه التطورات في وقت بات فيه الاتفاق النووي في مهب الريح عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم التزام إيران بالاتفاق وفرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات شاملة على كل تشكيلات الحرس الثوري الإيرانية باعتباره منظمة إرهابية، واتخاذ واشنطن استراتيجية جديدة حيال دعم النظام الإيراني للإرهاب في المنطقة واستمراره بتطوير البرنامج الصاروخي، ومن المرتقب أن يصادق الكونجرس الأمريكي على قانون "كاتسا"، وهو اختصار لقانون "مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات"، الذي ينص على إدراج الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية واتخاذ إجراءات رادعة لوقف برنامج إيران الصاروخي.

تعليقات