اقتصاد

صحف إيران الورقية تدخل مرحلة "الاحتضار" بعد تدهور الاقتصاد

الخميس 2019.3.14 11:51 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 225قراءة
  • 0 تعليق
عدد من الصحف الورقية في إيران - أرشيفية

عدد من الصحف الورقية في إيران - أرشيفية

دخل عدد من الصحف الورقية مرحلة الاحتضار في إيران بسبب التداعيات السلبية الناجمة عن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تواجهها طهران حاليا.

وتفاقمت أزمة الصحف الورقية بعد أن ارتفعت أسعار خامات الطباعة والنشر بنسبة 300% دون وجود أدنى دعم حكومي.

وفي انعكاس واضح على مدى تأزم أوضاع الصحف اليومية إلى حد مخاوف من الإغلاق نهائيا بحلول السنة الفارسية الجديدة (تبدأ 21 مارس/آذار)، خاطب نواب برلمانيون وعدد من مديري تحرير صحف مختلفة مثل اعتماد، وابتكار، ومردم سالاري، الرئيس الإيراني حسن روحاني للإعراب عن قلقهم من الوضع الراهن.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" نصا لخطاب موحد مذيل بتوقيع برلمانيين أبرزهم إلياس حضرتي الذي يعمل صحفيا أيضا بجريدة محلية، فضلا عن مصطفى كواكبيان ومحمد علي وكيلي النائبين عن العاصمة طهران، اعتبروا خلاله أن الصحف الورقية في إيران تواجه عاصفة هوجاء، وباتت تشبه المريض المحتضر انتظارا لموته بشكل نهائي، على حد قولهم.

وألمح النواب ومديرو الصحف الإيرانية المتعثرة أن أغلب السلع والمنتجات المحلية تواجه زيادة مطردة للغاية على مدار العام الإيراني الجاري، بحيث تتجاوز أسعارها حاجز 100%، في الوقت الذي تعتمد فيه طهران على تأمين تدابيرها من الورق الخام على أسواق أجنبية.

وتبدو أزمة خسائر الصحافة الورقية الإيرانية في طريقها إلى جدار مسدود بحلول السنة الفارسية الجديدة، بحيث ستتوقف عشرات الصحف الخاصة عن إصدار طبعات جديدة، ولن تتبقى سوى إصدارات حكومية وأخرى خاصة تعد على أصابع اليد الواحدة.

وتشهد الصحف الإيرانية غير المدعومة حكوميا أزمة في توفير الورق وأحبار الطباعة بسبب ارتفاع أسعارها الباهظ، خصوصا بعد انحدار سعر الريال الإيراني لأقل من 60% أمام الدولار الأمريكي، إلى جانب اقتصار الدعم النقدي للعملة الصعبة على السلع الأساسية والتموينية.

ودفعت انتقادات صحفية بسبب غياب التمويل المالي الكافي مساعد وزير الثقافة الإيراني لشؤون الصحافة محمد سلطاني فر، إلى الاستقالة قبل شهرين، بينما تعتزم بعض الصحف وقف طباعتها في ظل الأزمة الاقتصادية العاصفة التي تمر بها إيران، وسط دعوات لتقليل عدد الصفحات.

وتؤشر تصريحات أدلى بها محمد قوتشاني (محرر صحفي إيراني) على مدى اتساع فجوة هذه الأزمة الاقتصادية، بعد أن بلغ سعر كيلوجرام واحد من الورق إلى حدود 16 ألف تومان إيراني (1 تومان يوازي 10 ريالات إيرانية)، لافتا إلى أن هذا الأمر يضغط على قطاع المطبوعات بشدة في طهران إلى درجة تقلص عدد صفحات جريدة محلية تدعى "البناء" من 22 إلى أقل من 16 صفحة في غضون عام على سبيل المثال، وفق قوله.

ولم تتجاوز عوائد مبيعات صحيفة "همشهري" الأوسع انتشارا في نطاق العاصمة طهران حاجز 45% بالآونة الأخيرة، بعد أن فشلت في توزيع أكثر من 180 ألف نسخة، وذلك خلافا لسنوات مضت كان يصل حجم توزيعها اليومي إلى نحو 500 ألف نسخة.

تعليقات