سياسة

إيران في أسبوع.. "قاضي الموت" رئيسا للقضاء وخاتمي يحذر من يأس الناس

السبت 2019.3.9 01:15 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 514قراءة
  • 0 تعليق
علي خامنئي ومحمد خاتمي - أرشيفية

علي خامنئي ومحمد خاتمي - أرشيفية

أسبوع مضى في إيران، شهد عددا من الأحداث السياسية المهمة التي جاء على رأسها تنصيب رجل الدين المتشدد إبراهيم رئيسي على رأس السلطة القضائية في البلاد.

وأعلن المرشد الإيراني علي خامنئي، الخميس، رسميا تعيين رئيسي في منصب كرسي القضاء خلفا لصادق آملي لاريجاني الذي تولى منصب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام.

ويرتبط إبراهيم رئيسي بعلاقة وثيقة مع جنرالات مليشيا الحرس الثوري الإيراني، وكذلك مصاهرة مع رجل الدين المتشدد أحمد علم الهدى الذي يتولى منصب ممثل خامنئي في مدينة مشهد (شمال)، حيث من المتوقع أن يكون تنصيبه رئيسا للقضاء رسالة تخويف للمحتجين الإيرانيين.

ويعد رئيسي البالغ من العمر (58 عاما) رأس حربة النظام الإيراني في قضية فرض إقامات جبرية على معارضين إصلاحيين بارزين هما مهدي كروبي ومير حسين موسوي، اللذين قادا انتفاضة شعبية عارمة عرفت باسم "الحركة الخضراء" عام 2009، احتجاجا على تزوير الانتخابات الرئاسية حينها لصالح الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد قريب الصلة وقتئذ من خامنئي.

كما يعد رئيسي القاضي السابق في "لجان الموت" التي أعدمت 30 ألف معارض عام 1988، أحد أبرز المسؤولين الإيرانيين المدرجين على لوائح العقوبات الأوروبية منذ سنوات لتورطه في انتهاكات حقوقية واسعة.

وفي سياق متصل، نظم مئات المعلمين الإيرانيين، موجة إضراب جديدة داخل المدارس في مختلف مدن وأقاليم البلاد، اعتراضا على تدني مستوى المعيشة فضلا عن تأخر أجورهم الشهرية بسبب تداعيات التدهور الاقتصادي.

وغردت وزارة الخارجية الأمريكية على موقع تويتر أن العالم يسمع صوت المعلمين الإيرانيين غير أن قادة طهران يفضلون عليهم دعم مليشيات حزب الله اللبناني، والحوثيين في اليمن بملايين الدولارات سنويا بدلا من إنفاقها على الرفاة.

وفي سياق متصل، حذر الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي نظام طهران من خطورة الأوضاع الراهنة في البلاد، مطالبا إياه بإبداء مرونة حيال تلبية إصلاحات على المستوى الشعبي أملا في حلحلة أزمات صعبة للغاية، وفق قوله.

وأوضح خاتمي المعروف بـ"زعيم الإصلاحيين" والمحظور إعلاميا في البلاد عبر مقطع صوتي متداول على تطبيق تيليجرام، من أن هناك فقدان ثقة بين الشعب والنظام الحاكم منذ 4 عقود، وقد تتسع بسبب انعدام الأمل وبقاء حالة اليأس داخليا.

واتفق ممثلو عدة بلدان أوروبية خلال اجتماع عقد في بروكسل على استمرار تطبيق عقوبات لعام آخر تشمل حجب أصول مملوكة لنحو 82 شخصا بعضهم قضاة فيما تعرف بـ"المحاكم الثورية"، وجنرالات في مليشيا الحرس الثوري، وكذلك ضباط كبار في جهاز الشرطة بسبب تورطهم في انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان داخل البلاد.

وحظر الاتحاد الأوروبي أيضا بيع معدات عسكرية لطهران قد تستخدم في قمع المحتجين داخليا أو التنصت على محادثات هاتفية وإلكترونية لنشطاء مدافعين عن حقوق الإنسان ومعارضين، حيث بدأ سريان هذه العقوبات الأوروبية للمرة الأولى في عام 2011.

واتهمت والدة أمريكي معتقل في أحد السجون الإيرانية سيئة السمعة، سلطات طهران بتعذيب نجلها داخل محبسه على خلفية اعتقاله خلال زيارة له إلى البلاد في الصيف الماضي.

ونقلت إذاعة صوت أمريكا (ناطقة بالفارسية ومقرها واشنطن) عن يونج وايت والدة مايكل آر وايت (46 عاما) الضابط السابق في البحرية الأمريكية أن نجلها يعاني صحيا داخل سجنه بمدينة مشهد الواقعة شمال إيران منذ القبض عليه يوليو/تموز الماضي.

هذا بينما حصل مدعي عام إيران الأسبق سعيد مرتضوي المدان بقضية فساد مالي على عفو من حكم قضائي بالجلد 135 ضربة، بناءً على مرسوم أصدره المرشد الإيراني علي خامنئي للإفراج عن سجناء مؤخرا، وفقا لمحامٍ إيراني.

وكشف مصطفى همداني محامي عدد من موظفي مؤسسة الضمان الاجتماعي التي كان يديرها مرتضوي خلال حكم الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد (2005 - 2013)، أن عفو خامنئي أسقط عن المدعي العام السابق حكما بالجلد في قضية اختلاس وإهدار مال عام أدين بها في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

وأخيرا، أنهت جامعة بلجيكية تعاونها العلمي بشكل رسمي، الإثنين، مع جامعة طهران (أقدم جامعات إيران) على خلفية اعتقال أكاديمي بلجيكي من أصول إيرانية خلال زيارة له إلى البلاد مؤخرا.

واعترف رئيس جامعة طهران محمود نيلى آبادي، أن جامعة لوفان البلجيكية أوقفت دورات تعليمية مشتركة بسبب القبض على أستاذ جامعي مزدوج الجنسية من قبل السلطات الإيرانية، دون أن يفصح عن هويته أو طبيعة الاتهامات الموجهة له.

تعليقات