سياسة

برلماني إيراني: جهات مجهولة اخترقت البريد الإلكتروني لـ"ظريف"

الأحد 2019.3.3 03:58 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 352قراءة
  • 0 تعليق
ظريف مع روحاني بعد تراجعه عن استقالته - أرشيفية

ظريف مع روحاني بعد تراجعه عن استقالته - أرشيفية

بعد أن هدأت نسبيا عاصفة استقالة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بتراجعه عنها، قبل أيام، كشفت تقارير برلمانية عن تعرض البريد الإلكتروني الخاص بـ"ظريف" لعملية تجسس من قبل جهات لم يحددها، حيث حصلت على نص استقالته المقدمة للرئيس حسن روحاني وسربتها إعلاميا.

وقال علي رضا رحيمي، عضو كتلة الأمل البرلمانية (إصلاحية)، في تغريدة عبر تويتر نقلا عن مساعد الشؤون البرلمانية في وزارة الخارجية الإيرانية، إن البريد الإلكتروني الذي أرسله ظريف إلى مكتب الرئاسة الإيرانية لم يصل سرا إلى وجهته؛ إذ تم تسريب محتواه سريعا إلى الإعلام.

 واعتبر رحيمي أن سرعة انتشار نص استقالة وزير الخارجية في الإعلام يشير إلى وجود تجسس على المراسلات الإلكترونية لظريف مع روحاني، إلى جانب استغلال هذا الأمر ضده، خاصة أنه أعرب عن امتعاضه من تغييبه عن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد التي التقى خلالها المرشد علي خامنئي.

ونشرت وسائل إعلام إيرانية مقربة من جهاز استخبارات الحرس الثوري نصا من استقالة ظريف تقول إنه أرسلها لروحاني إلكترونياً، غير أن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" نقلت عن مصادر لها وصفتها بالمطلعة تنفي وجود تواصل عبر البريد الإلكتروني بين روحاني ووزراء حكومته، على حد قولها.

ووجه ظريف في نص استقالته المسربة امتعاضا للرئيس الإيراني؛ بسبب تجاهل التنسيق معه بخصوص زيارة الرئيس السوري رغم قرب المسافة بين مكتبيهما في ديوان الرئاسة، بينما بدا وزير الخارجية حريصا على حضور لقاء الأسد مع روحاني حتى لو اقتصر على التقاط صور له فقط، وفقا لوكالة أنباء تسنيم. 


وأشار البرلماني الإيراني إلى أن ظريف على علم بتعرض بريده الإلكتروني للتجسس خلال مراسلته روحاني بشأن الاستقالة وتسريب فحواها لوسائل الإعلام، لكنه اعتاد الابتعاد عن تلك القضايا، وفق قوله.

ويرى مراقبون أن ظريف على خلاف شديد مع جنرالات مليشيا الحرس الثوري الإيراني حول كيفية إدارة نفوذ طهران في دول المنطقة التي تتموضع بها مليشيات عسكرية مدعومة رأسا من نظام طهران.

ولعب ظريف، المعروف بدفاعه المتواصل عن السياسات العدائية التي تمارسها المليشيات الإيرانية إقليميا ودوليا، دورا حاسما في التغطية على نشاط المليشيات المتمركزة في بلدان مجاورة، وذلك على هامش مباحثات دولية حول البرنامج النووي المثير للجدل، في يوليو/تموز 2015، باعتباره كبير مفاوضي بلاده حينها.

وانتهت أزمة استقالة ظريف بالتراجع عنها كما بدأها عبر تطبيق أنستقرام، الأربعاء الماضي، عقب رفضها من الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد نحو 30 ساعة من جدل واسع في الأوساط السياسية والإعلامية الإيرانية.

وأعرب ظريف بعد التراجع عن رغبته في عودة وزارة الخارجية الإيرانية إلى مكانتها في ملفات السياسة الدولية، وأن تؤدي دورها وفقا للقوانين المحلية ونصوص دستور البلاد.

وأثارت تصريحات رحيمي جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية الإيرانية، حيث جرى حديث سابق، قبل عدة أشهر، عن وجود تنصت على محادثات روحاني الهاتفية وكذلك وزير خارجيته محمد جواد ظريف، خلال فترة المفاوضات حول الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، وفقا لنائب برلماني أيضا في يوليو/تموز الماضي.

تعليقات