سياسة

رجل خامنئي رئيسا لقضاء إيران.. قبضة قمعية في وجه المحتجين

تيار المحافظين يتوسع في إيران

الإثنين 2019.3.4 10:30 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 447قراءة
  • 0 تعليق
مرشد إيران علي خامنئي وإبراهيم رئيسي

مرشد إيران علي خامنئي وإبراهيم رئيسي

"مرحلة جديدة ستبدأ في السلطة القضائية مع رئيسها الجديد إبراهيم رئيسي"، بهذه الجملة أكد الناطق باسم القضاء الإيراني غلام حسين إجئي علنا تنصيب سادن العتبة الرضوية (ضريح ديني في مشهد) المقرب من المرشد الإيراني علي خامنئي على رأس القضاء في إيران.

ونقلت وسائل إيرانية حكومية، الإثنين، عن صادق آملي لاريجاني الرئيس الحالي لقضاء إيران منذ عام 2008، أن خامنئي سيصدر مرسوم تعيين رئيس السلطة القضائية الإيرانية الجديد رسميا في غضون اليومين المقبلين، بينما يبرز اسم إبراهيم رئيسي (58 عاما) كمرشح بقوة لهذا المنصب، رغم تاريخه الدموي في سلك القضاء سابقا.


وفي هذا الصدد، قال الباحث في الشأن الإيراني أحمد فاروق: "إن تعيين إبراهيم رئيسي رئيسا للسلطة القضائية في إيران كان أمرا متوقعا بعد انتهاء الدورة الحالية لصادق آملي لاريجاني الذي عين مؤخرا رئيسا لمجمع تشخيص مصلحة النظام (أعلى هيئة استشارية)".

وأوضح فاروق في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن رئيسي يعد من أرجح المرشحين لكرسي القضاء في إيران، نظرا لعلاقاته الواسعة داخل نظام طهران، فضلا عن تاريخه الطويل داخل مناصب السلك القضائي الإيراني قبل سنوات.

"ويبدو أن خطوة تنصيب إبراهيم رئيسي المرشح الرئاسي السابق الذي حظي بدعم تيار الأصوليين وقطاعات من الإصلاحيين، إلى جانب بيت المرشد الإيراني علي خامنئي، ستكون بداية نحو توسع تيار المحافظين في مراكز السلطة والحكم داخل إيران"، يقول فاروق.

وأشار الباحث المتخصص في الشأن الإيراني لـ"العين الإخبارية" إلى أن نظام خامنئي يدير ظهره لتنديد منظمات حقوقية دوليةبتعيين أحد القضاة المتورطين في إعدامات واسعة لمعارضين إيرانيين صيف عام 1988، على رأس القضاء في البلاد.

وعلى صعيد متصل، لفت الكاتب الصحفي والباحث في الشؤون الإيرانية أحمد أمير إلى أن الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران (مقرها نيويورك) انتقدت بشدة هذا الأمر الذي اعتبرته إهدارا لمفهوم سيادة القانون، ومكافأة لمتورطين في جرائم حقوقية.

وأكد أمير، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن إبراهيم رئيسي (مدعي عام إيران الأسبق) يعد أحد أكثر المسؤولين الإيرانيين في سلك القضاء دراية بخبايا دهاليز معتقل إيفين الشهير (شمال طهران) بعد أن زج داخله العديد من المعارضين طوال سنوات.


ويٌعرف "رئيسي" حتى على مستوى نظام ولاية الفقيه بنهجه العدواني وأحكام الإعدامات داخل سجون إيران، حيث شن حسن روحاني ضده هجوما ضمنيا على هامش المنافسة بينهما خلال انتخابات الرئاسة عام 2017، مؤكدا أن الشعب سيرفض المعروفين بالسجن والإعدامات فقط طوال عقود.

ويرتبط إبراهيم رئيسي بعلاقة وثيقة مع جنرالات مليشيا الحرس الثوري الإيراني، وكذلك مصاهرة مع رجل الدين المتشدد أحمد علم الهدي الذي يتولى منصب ممثل خامنئي في مدينة مشهد (شمال)، حيث من المتوقع أن يكون تنصيبه رئيسا للقضاء رسالة تخويف للمحتجين الإيرانيين طوال الآونة الأخيرة، وفقا لأمير.

واستطرد الكاتب الصحفي أن نظام خامنئي يعمل على تصعيد سياسة القبضة الحديدية حاليا توجسا من أيام أصعب ربما يمر بها قريبا، حيث حذر المرشد الإيراني من نشوب احتجاجات شعبية جديدة.

وتولى "رئيسي" المقرب من خامنئي مناصب عدة في إيران، بينها منصب نائب المدعي العام في طهران عام 1989،  وبقي به حتى عام 1994، كما عين نائبا لرئيس السلطة القضائية بين عامي 2004 حتى 2014.

وأصدر خامنئي قرارا بتوليه سدانة أوقاف "القدس الرضوية" عام 2016، والتي تعتبر أكثر المؤسسات الإيرانية ثراءا، حيث تضم عدة كيانات اقتصادية وصناعية ضخمة لا تدخل عوائدها في حسابات الميزانية العامة للبلاد.

ويحظى رئيسي أيضا بعضوية مجلس خبراء القيادة (مسؤول عن عزل وتعيين المرشد)، فيما تقلد مناصب أخرى، أبرزها مدعي عام مدينة كرج الواقعة غرب طهران، كما تولى منصب رئيس دائرة التفتيش القضائية العامة في عموم إيران سابقا.

تعليقات