اقتصاد

ملالي طهران يرتدون "قناع الشجاعة" لتزييف واقع قطاع الطاقة

الأربعاء 2018.5.2 03:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 540قراءة
  • 0 تعليق
انسحاب ترامب من "نووي إيران" يهدد قطاع الطاقة

انسحاب ترامب من "نووي إيران" يهدد قطاع الطاقة

اقتراب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه النهائي من الاتفاق النووي الإيراني - 12 مايو الجاري- يهدد قطاع النفط الإيراني، كما سيتضرر قطاع الطاقة في البلاد بشدة إذا ما أعادت الولايات المتحدة العقوبات على نظام الملالي، وفقا لآراء خبراء استطلعت آراءهم صحيفة "فايننشال تايمز". 

وفي تقرير نشرته الصحيفة البريطانية، الأربعاء، قالت إن المسؤولين الإيرانيين يرتدون قناع الشجاعة ويسعون إلى تزييف هذا الواقع، ويستخدمون مصفاة "نجم"  كمثال للتقدم الذي حققته الصناعة منذ تنفيذ الاتفاق النووي مع القوى العالمية الست في يناير/كانون الثاني 2016.

ولكن إذا نفذ ترامب تهديده "بتمزيق" الاتفاق، وإعادة فرض العقوبات، سيكون القطاع الإيراني الأكثر تضررا في البلاد، أي صناعة الطاقة، وربما تتكرر معاناة الإيرانيين من نقص البنزين الحاد الذي تحملوه بداية هذا العقد.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران قامت بتحديث أجزاء من صناعة الطاقة لديها، وضاعفت إنتاج النفط الخام منذ أن وقعت اتفاقاً نووياً مع القوى العالمية.

في السياق، قال الخبير الاقتصادي إيمان ناصري من شركة "إف جي إي" الدولية لاستشارات الطاقة ومقرها لندن، إن "قطاع الطاقة هو الهدف الرئيسي، أي انسحاب أمريكي (من الاتفاق النووي) وأي إعادة فرض للعقوبات سيضرب أولاً صادرات النفط الخام الإيراني وعلى المدى الطويل قدرات تكريره وإنتاجه في المستقبل".

وأضاف ناصري، أنه في الوقت الذي تقدم فيه مشروع "نجم"، ما زالت برامج التحديث الأخرى معلقة.

وأشار إلى أن طهران شرعت في بناء مصفاة في "بندر عباس" جنوبي إيران في عام 2006 في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، حيث شهدت تلك الفترة انخفاضًا في العلاقات لأدنى مستوى مع الغرب، وتم تشديد العقوبات، ما أضعف قدرة إيران على استيراد المعدات اللازمة لإكمال المصفاة.

ولفتت الصحية إلى أنه في ذروة العقوبات منذ 8 سنوات، توقفت شركات الطاقة وتجارة السلع، بما فيها فيتول وترافيجورا وجلينكور، عن بيع البنزين إلى إيران، ما أجبر الحكومة على اللجوء إلى مصانع البتروكيماويات لإنتاج وقود منخفض الجودة، وكانت النتيجة مدن مليئة بالدخان ومحركات سيارات تالفة.

وقال ديفيد جلفاند، المحلل بمعهد "أكسفورد" لدراسات الطاقة: "معظم الأوروبيين، باستثناء توتال، في وضع انتظار لرؤية ما إذا كانت إدارة ترامب ستسمح بمشروعات أطول أجلاً أم لا".

وأشار إلى أن ذلك دفع بالفعل إيران "لتنويع المشاركة في الشركات الروسية والآسيوية"، حيث "تسعى إيران إلى تحقيق التوازن في مشاركتها الدولية".

بينما قال ريتشارد نيفو، المحلل في مركز سياسة الطاقة العالمي بجامعة كولومبيا: "داخل أوروبا، هناك شركات كافية لها مصالح أمريكية كبيرة، وستتعاون (مع العقوبات) حتى إذا كانت حكوماتها تقول ذلك".

ورجح أن تتعاون اليابان وكوريا الجنوبية في إطار تفاعلهما مع إدارة ترامب بشأن كوريا الشمالية، لكن "الورقة الرابحة" هي الصين.

تعليقات