اقتصاد

إيران.. الفيضانات تجمد حقول نفط ومجمعات بتروكيماوية

الأربعاء 2019.4.17 03:51 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 217قراءة
  • 0 تعليق
منطقة الهور العظيم التي تقع بها منشآت نفطية إيرانية - أرشيفية

منطقة الهور العظيم التي تقع بها منشآت نفطية إيرانية - أرشيفية

تواردت تقارير إخبارية عن توقف إنتاج عدة حقول نفطية ومجمعات بتروكيماوية في إيران، بسبب تداعيات ناجمة عن الفيضانات العارمة التي تجتاح قرابة 25 محافظة على الأقل في البلاد.

ونقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية عن كريم زبيدي (أحد ممثلي وزير النفط الإيراني) أن حقلي أبتيمور والوحدة الثالثة في إقليم الأحواز (تقطنه أغلبية عربية في جنوب إيران) قد توقف العمل بهما مؤخرا.

ووفقا للأرقام الصادرة عن منصة وزارة النفط الإيرانية الإخبارية المعروفة اختصارا باسم "شانا" ينتج حقل أبتيمور نحو 65 ألف برميل نفط يوميا، في حين لم ترد إحصائية عن الإنتاج النفطي اليومي في حقل الوحدة الثالثة.

وتقع بعض حقول النفط الإيرانية في منطقة "هور العظيم" التي تُغرق مياه الفيضانات قرابة 90% منها، حسب ما أعلن وزير النفط الإيراني رحماني فضلي.

وكشف زبيدي ممثل وزارة النفط الإيرانية بإقليم الأحواز عن إغلاق عدد من الآبار النفطية (لم يذكر عددها صراحة)، فضلا عن مراقبة مواقع أخرى خشية وصول الفيضانات إليها وتضررها.

منطقة الهور العظيم

وتعطلت أنشطة عدة مجمعات بتروكيماوية بعد تضرر خط أنابيب إثيلين رئيسي يقع في غرب إيران جراء استمرار تدفق مياه الفيضانات في هذه المنطقة، حيث يعتبر غاز الإيثيلين أحد المغذيات الأساسية لقطاع البتروكيماويات، وفقا لوكالة أنباء فارس (شبه رسمية).

وانقطعت إنتاجية 5 مجمعات بتروكيماوية نتيجة عدم وصول إمدادات من الإيثيلين في نطاق محافظات مثل كرمانشاه، وكردستان (شمال)، فيما قد يستغرق إصلاح خط الغاز المتضرر قرابة أسبوعين.

وعبر وزير النفط الإيراني بيجن نامدار زنجنه عن انزعاجه مؤخرا بسبب خطورة أوضاع إقليم الأحواز الذي يمتلئ بالعديد من خطوط الأنابيب البترولية في ظل استمرار الفيضانات، لافتا إلى أن العديد من المنشآت النفطية الإيرانية متهالكة وتتطلب صيانتها نفقات باهظة للغاية.

وأشار زنجنه -وفقا لوكالة أنباء "إرنا الرسمية- إلى أن صناعة النفط في إيران تكبدت خسائر تصل قيمتها إلى نحو 1000 مليار تومان إيراني (1 تومان يوازي 10 ريالات إيرانية) وتعادل قرابة 238 مليون دولار.

وتراجع معدل إنتاج إيران النفطي منذ مايو/أيار 2018 لأقل من 1.5 مليون برميل يوميا، وتخارجت أكثر من 100 شركة ضخمة من أسواق البلاد، في حين اتخذت واشنطن إجراءات غير مسبوقة لإنفاذ عقوباتها ضد طهران، التي فقدت قرابة 10 مليارات دولار أمريكي من عوائد بالعملة الصعبة، وفقا لهوك.

وتخلت قرابة 23 دولة عن مشتريات النفط الخام ومكثفات الغاز من إيران، بينها 3 دول حاصلة على إعفاءات أمريكية من العقوبات التي فرضتها واشنطن على حزمتين في أغسطس/آب، ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين، اللتين طالتا قطاعات مصرفية ونفطية.

وتكبدت إيران خسائر أكثر من 1.36 مليار دولار إثر تراجع صادرات قطاع البتروكيماويات، وتظهر الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الشركة الوطنية الإيرانية للبتروكيماويات (حكومية) انخفاضا يزيد على مليوني طن مقارنة بالعام السابق (21 مارس/آذار 2017 - 20 مارس/آذار 2018)، وتراجع العائدات من 12 مليار دولار إلى 10.645 مليار دولار.

تعليقات