سياسة

سياسيون إيرانيون يحذرون: سفينة النظام تواجه مصير "تيتانيك"

الأحد 2018.12.30 06:50 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 369قراءة
  • 0 تعليق
توقعات بسقوط سريع للنظام الإيراني

توقعات بسقوط سريع للنظام الإيراني

حذرت شخصيات إيرانية بارزة محسوبة على دوائر سياسية مختلفة من سقوط نظام طهران على نحو سريع، في ظل زيادة التذمر الشعبي من الوضع الراهن.

وقال حسن الخميني، الحفيد الـ 15 لمؤسس نظام ولاية الفقيه، صراحة خلال لقاء بحسينية "جماران" بالعاصمة طهران، إن "بقاء النظام الإيراني ليس له ضمانات، طالما أن المجتمع لا يشعر بالرضا"، بحسب وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا".

وأوضح الخميني الحفيد، رجل الدين البارز حاليا، أن الإجبار والاهتمام بالشكليات في المجتمع ينذران بنهايات حزينة للحكومات، لافتا إلى أن المجتمع يواجه مشكلة في ظل الابتعاد عن حل أصول المشكلات، مؤكدا أن ناقوس الخطر بات يدق.

"وضع إيران الحالي بات يشبه سفينة تيتانيك التي كانت أسيرة دوامة عاتية"، هكذا تحدث محمد رضا تاجيك، المستشار السياسي للرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي (1997 – 2005).

محمد رضا تاجيك

ولخص تاجيك الأكاديمي المتخصص في الدراسات السياسية مشكلة بلاده في 4 عوامل أبرزها "هيكل، وربان، وسلوك ركاب" السفينة"، فضلا عن عامل خارجي يتمثل في الدوامة المحيطة، وفق قوله.

وأشار مستشار خاتمي الأسبق في مقابلة مع منصة "اعتماد أونلاين" المحلية، السبت، إلى أن إيران ليست بصحة جيدة، بسبب ابتعاد أغلب مؤسسات البلاد عن مهامها الأساسية وكذلك الذاتية، معتبرا أن الطريق الوحيد نحو عبور الأزمات يكمن في الإصلاح، الذي اعتبره عرضة للمتاجرة أيضا من قل تيار الإصلاحيين المنضوي تحت عباءة ولاية الفقيه.

وعلى صعيد متصل، اعتبرت فائزة رفسنجاني الناشطة الإيرانية الإصلاحية أن نظام طهران يعاني انهيارا داخليا في الوقت الراهن، في الوقت الذي انتقدت حكومة الرئيس حسن روحاني، ووصفتها بـ "الفاشلة" بسبب عجزها عن تلبية مطالب المحتجين في قطاعات مختلفة.

فائزة رفسنجاني - أرشيفية

وقالت نجلة رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام السابق هاشمي رفسنجاني، في مقابلة نشرتها صحيفة "مستقل" المحلية الإصلاحية، الخميس، إن الانهيار الكامل للنظام حتى لو لم يحدث حتى الآن بسبب مخاوف لدى الإيرانيين من البديل القادم، لكن هذا الأمر برمته لم يعد مستبعدا.

وقبل أسبوع واحد، قال محمد تقي فاضل ميبدي، عضو مجمع محققي ومدرسي حوزة قم العلمية (مقرب من النظام)، في مقابلة مع وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" شبه الرسمية، إن "الناس غير راضين عن الظروف الراهنة في إيران بسبب "الضغوط" الاقتصادية، وحال استمرار هذه المشكلات وتفاقمها من الممكن أن ينتهي تحملهم أيضا".


واعتبر ميبدي عضو مجمع قم ذي الطابع الديني – السياسي، والذي تأسس نهاية تسعينيات القرن الماضي، أن أزمات الاقتصاد المحلي في بلاده يرجع سببها بالأساس إلى سوء أداء حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني؛ فيما اعتبر العقوبات تلعب دورا في هذا الصدد، على حد قوله.

المخاوف من سقوط نظام ولاية الفقيه بشكل غير متوقع بدت صريحة أكثر من ذي قبل، لا سيما وأنها تتزامن مع حلول ذكرى اندلاع انتفاضة شعبية عارمة زلزلت أركان نظام إيران لأكثر من 10 أيّام بين أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2017، ومطلع يناير/ كانون الثاني 2018، حيث احتشد المتظاهرون في نحو 70 مدينة إيرانية كبرى، قبل أن تتدخل أجهزة أمنية أبرزها مليشيات الحرس الثوري الإيراني لقمع المحتجين.

وشكلت الطبقات الشعبيّة القوة الضاربة في تلك التظاهرات الحاشدة، حيث وصلت حصيلة ضحايا أيام الغضب هذه إلى نحو 25 قتيلا، وكذلك اعتقال ما بين 4000 لـ 7000 شخص بحسب التقديرات، فضلا عن وفاة 3 محتجين داخل السجون الإيرانية في ظروف غامضة.

تعليقات