اقتصاد

الريال الإيراني يتقهقر مجددا أمام الدولار والذهب يفقد بريقه

الأربعاء 2019.4.10 06:30 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 290قراءة
  • 0 تعليق
الريال الإيراني يواصل تراجعه بشكل قياسي

الريال الإيراني يواصل تراجعه بشكل قياسي

واصلت أسعار الريال الإيراني تراجعها بشكل ملحوظ أمام الدولار الأمريكي وباقي العملات الأجنبية منذ إدراج الولايات المتحدة مليشيا الحرس الثوري منظمة إرهابية على لوائحها.

ورصدت منصة بونباست (متخصصة في متابعة حركة سوق العملة الأجنبية الموازية في إيران)، الأربعاء، ارتفاعاً بمقدار 7.5% في سعر بيع العملة الخضراء التي سجلت قرابة 145 ألف ريال إيراني، غير أن متعاملين ألمحوا إلى تجاوز السعر 146 ألف ريال إيراني للدولار الواحد.

واستمرت العملة الإيرانية في تدنيها أمام باقي العملات الصعبة، بعد أن سجل اليورو (عملة الاتحاد الأوروبي) 157 ألف ريال إيراني، والجنيه الإسترليني 180 ألف ريال إيراني على التوالي.

وتأثرت سلباً أسواق أخرى مثل العملات الذهبية المتداولة على نطاق واسع في إيران، بمجرد إعلان الإدارة الأمريكية قرارها غير المسبوق بتصنيف مليشيا الحرس الثوري منظمة إرهابية، وتأكيدها اعتزمها فرض عقوبات جديدة ضد نظام طهران المتورط بأعمال عدائية إقليمياً ودولياً.

وارتفع سعر بيع مسكوكة ذهبية محلية باسم "بهار آزادي" بمقدار 2 إلى 5 %، مسجلاً نحو 4 ملايين و898 ألف تومان إيراني (1 تومان يوازي 10 ريالات إيرانية)، بينما تخطى سعر بيع نصف مسكوكة ذهبية حدود 2 مليون و750 ألف تومان، وفقاً لوكالة أنباء "إرنا" الرسمية.

وارتفع سعر بيع الذهب من فئة عيار 18 إلى نحو 470 ألفاً و300 تومان إيراني، وسط زيادة مطردة في الأسعار تنافي ادعاءات سابقة من رئيس المصرف المركزي الإيراني عبدالناصر همتي، وحكومة الرئيس حسن روحاني بالسيطرة نسبياً على حركة الأسواق المحلية.

في الوقت الذي وصف الوضع الاقتصادي الراهن داخل بلاده بـ"غير العادي"، رفض محافظ البنك المركزي الإيراني مؤخراً، الإفصاح عن معلومات جديدة بخصوص سوق العملة الصعبة المحلي بدعوى السرية.

كما نقلت وسائل إعلام محلية عن ناصر همتي، رئيس مركزي طهران، دعوته مجدداً المتعاملين في البلاد إلى عدم تداول الدولار، زاعماً أن من وصفهم بـ"الأعداء" يستهدفون الإخلال بسوق النقد الأجنبي المحلية، دون أن يفصح عن هويتهم.

وخسر الريال الإيراني أكثر من ثلثي قيمته أمام الدولار الأمريكي طوال العام الماضي، لا سيما بعد تطبيق الولايات المتحدة حزمتي عقوبات في شهري أغسطس/آب، ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين ضد النظام الإيراني طالتا قطاعات مصرفية ونفطية كبيرة.

واتجهت شرائح عديدة من الإيرانيين إلى سحب مدخراتهم من المصارف المحلية، خلال الآونة الأخيرة، خشية فقدان قيمة أموالهم بينما اعتزم آخرون تحويلها إلى عملات أجنبية وسبائك ذهبية، تحسباً لمزيد من التدهور الاقتصادي الحاد في البلاد.

ونشطت مبيعات سوق العملة الصعبة الموازية بشكل ملحوظ في نطاق العاصمة الإيرانية، بسبب عجز في التزود بنقد أجنبي، طبقاً للسعر الرسمي بعد فرض حظر حكومي في هذا الصدد.

وترفض أغلب متاجر الصيرفة المنتشرة بضاحية فردوسي، وسط طهران، عرض سعر الدولار "المتقلب" على واجهاتها الخارجية، بينما يلجأ الكثيرون إلى سماسرة العملة الصعبة، رغم مخاوف التعرض للاحتيال فضلاً عن الملاحقة الأمنية.

تعليقات