ثأر «الأباتشي».. خريطة الضربات الأمريكية على إيران
لم تمضِ سوى ساعات قليلة على وعيد الرئيس ترامب بالرد على إسقاط مروحية "أباتشي"، حتى اندلعت موجة جديدة من الضربات المتبادلة مع إيران.
وفجر اليوم، شنت الولايات المتحدة غارات ضد إيران بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب إن طهران أسقطت طائرة هليكوبتر أمريكية من طراز "أباتشي" فوق مضيق هرمز، مما عمق الشكوك التي تحيط باحتمالات إبرام اتفاق سلام وزاد من التوتر حول الهدنة الهشة.
ثم أعلنت كل من البحرين والكويت والأردن اعتراض صواريخ إيرانية.
وقال مسؤول أمريكي تحدث لرويترز، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن التقييمات الأولية خلصت إلى أن جميع الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران تقريبا تم اعتراضها.
وهذه من أكبر المواجهات المسلحة منذ اتفاق إيران والولايات المتحدة، على وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي.
واستمرت أحدث الضربات الأمريكية لنحو أربع ساعات قبل أن تعلن القيادة المركزية الأمريكية، قبيل الساعة التاسعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الواحدة صباحا بتوقيت جرينتش من يوم الأربعاء) إتمامها.
ويقول مراقبون إن تصاعد العنف يعمق الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي.
فما هي خريطة الضربات الأمريكية؟
وكالة رويترز نقلت عن مسؤول أمريكي، لم تسمه، استهداف نحو 20 هدفا إيرانيا.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن طائرات تابعة لسلاح الجو والبحرية، استهدفت الدفاعات الجوية الإيرانية، ومحطات التحكم الأرضية، ومواقع رادارات المراقبة قرب مضيق هرمز.
في هذه الأثناء، ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي، أنه سُمع دوي انفجارات وصفارات إنذار الدفاع الجوي سُمع في عدة مدن ساحلية، بما في ذلك مدينة سيريك وجزيرة قشم.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية أخرى نقلا عن مصادر محلية وسكان بسماع انفجارات في بندر عباس المجاورة، ثم لاحقا في محيط مقاطعة جاسك قرب مدخل المضيق.
وفي بيان لها، وصفت القيادة المركزية الأمريكية الضربات بأنها عمليات "دفاع عن النفس" نُفذت بأمر من الرئيس دونالد ترامب.
وكان الرئيس ترامب قد اتهم إيران، يوم الثلاثاء، بإسقاط الطائرة، قائلا على منصته "تروث سوشيال": "يجب على الولايات المتحدة، بالضرورة، الرد على هذا الهجوم".
وجاءت هذه المناوشات بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب تصعيد إسرائيل للهجوم على جنوب لبنان يوم الثلاثاء، بما في ذلك مدينة صور الكبيرة، حيث أفادت التقارير بمقتل ثمانية أشخاص على الأقل.