4 حالات انتحار في يوم واحد بالعراق
شهد العراق، الثلاثاء، أربع حالات انتحار متفرقة خلال ساعات قليلة، بينهم طفلة، في حوادث وقعت بين العاصمة بغداد ومحافظة ذي قار.
ووفقًا لوسائل إعلام عراقية، كانت أحدث الوقائع في محافظة ذي قار، حيث أقدم شاب يبلغ من العمر 21 عامًا ويعمل في أحد القطاعات الأمنية على إنهاء حياته بإطلاق النار على نفسه داخل منزله باستخدام مسدس.
ونقلت صحيفة عن مصدر أمني أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الواقعة قد تكون مرتبطة بتداعيات خلاف عشائري سابق، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق للوقوف على الملابسات الكاملة.

وفي العاصمة بغداد، سُجلت ثلاث حالات أخرى، إذ أقدمت سيدة تبلغ من العمر 34 عامًا على إنهاء حياتها شنقًا داخل منزل أسرتها في منطقة الدورة جنوب العاصمة.
كما شهدت منطقة الزوراء حادثًا مأساويًا آخر، بعدما عُثر على طفلة تبلغ من العمر 12 عامًا وقد أنهت حياتها داخل غرفتها، بينما وقعت الحالة الرابعة في منطقة الغزالية، حيث أقدمت شابة تبلغ من العمر 23 عامًا على إشعال النار في نفسها باستخدام مادة النفط الأبيض.
وأفادت الجهات الأمنية بأنها رفعت الجثامين من مواقع الحوادث، وفتحت تحقيقات منفصلة لكشف الظروف والدوافع التي أدت إلى وقوع هذه الوقائع.

وتأتي هذه الحوادث في ظل استمرار ارتفاع معدلات الانتحار في العراق، إذ تشير إحصاءات رسمية إلى تسجيل مئات الحالات سنويًا في مختلف المحافظات، وسط تزايد التحذيرات من العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تسهم في تفاقم الظاهرة.
وتوضح التقارير الرسمية أن الشنق، واستخدام الأسلحة النارية، والحرق، من أكثر الوسائل المستخدمة في حالات الانتحار، بينما تتنوع الدوافع بين الاضطرابات النفسية، والمشكلات الأسرية والاجتماعية، والأزمات الاقتصادية، فضلًا عن تأثير تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.
ويرى مختصون أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الحجم الحقيقي للمشكلة، إذ تحجم بعض الأسر عن الإبلاغ عن حالات الانتحار بسبب الوصمة الاجتماعية والاعتبارات الثقافية والدينية المرتبطة بهذه الوقائع.