سياسة

الصدر: زيارتي للسعودية ناجحة.. وقطر ستتنازل في النهاية

الجمعة 2017.8.11 03:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 665قراءة
  • 0 تعليق
الصدر خلال زيارته ولقائه مع ولي العهد محمد بن سلمان

الصدر خلال زيارته ولقائه مع ولي العهد محمد بن سلمان

اعتبر زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، زيارته النادرة إلى السعودية، ناجحة وتدعو للتفاؤل بشأن الحد من النفس الطائفي الذي يستهدف تخريب بلاد المنطقة.

وأشار  في الأزمة القطرية إلى أن الدوحة ستتنازل في النهاية وستعود لحضنها العربي شيئا فشيئاً. 

وفي حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط"، نشرته الجمعة، حول نتائج زيارته للرياض نهاية الشهر الماضي، قال الصدر إنه تناقش مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حول ملفات العراق والبحرين واليمن وسوريا والقدس وإيران، ووجد تشابها كبيرا في الآراء، وصراحة كبيرة من الرياض. 

وأضاف أن هناك "مشاريع لإحلال السلام ونبذ الطائفية في المنطقة، وحضوري كشيعي إلى منطقة سنية، يخيف كثيرا من الأعداء (..) وهذا الحديث لا يعني شيئا بالنسبة لنا بقدر إنهاء النفس الطائفي الذي يحاك من خلف الحدود". 

وحول الأزمة القطرية، قال الصدر "لعل النفس القطري لديه حساسية ولا يريد أن يتنازل، لكنه في الأخير سيتنازل، وسيرجع إلى حضنه العربي شيئا فشيئاً".

ومن ضمن وجهات النظر المتشابهة، تجديد الصدر دعوته للرئيس السوري بشار الأسد المدعوم من إيران أن يتنحى عن الحكم، لينزع عن الأطراف الدولية حجة التدخل، وتنتهي الحرب في سوريا بشكل أسرع. 

والصدر في ذلك يخالف توجه معظم المرجعيات الشيعية الدينية والسياسية في العراق التي تساند الأسد، وترسل مليشيات لدعمه في الحرب الدائرة، في حين أكد الصدر على أنه رفض أن يشارك أيا من المنتمين لتياره في الحرب بسوريا.

غير أن الصدر لم يقدم إجابة مباشرة حول سؤال "كيف تجدون سياسات إيران وتدخلاتها في المنطقة؟"، وردّ بشكل مقتضب: " نريد أن تهدأ الأوضاع في المنطقة، وأن تتحمل جميع الأطراف بعضها البعض، وذلك بهدف الوصول إلى ثوابت نزيل من خلالها التوتر الطائفي، والتوتر السياسي. كل له مصالحه، وخصوصا في العراق الذي ما زال دولة مفتوحة. هذا يتدخل، من جهة، وذاك يتدخل من جهة أخرى، وينتج عن ذلك صراعات". 

وتطرق مقتدى الصدر إلى التطور اللافت في العراق مؤخرا، وهو خروج عمار الحكيم من زعامة المجلس الإسلامي الأعلى (أكبر التنظيمات السياسية الشيعية) وتشكيل تنظيم جديد باسم "تيار الحكم"، وفسره البعض على أنه نتيجة الخلاف مع إيران. 

غير أن الصدر قال إن الوضع "لا يصل إلى مرحلة الخلاف"، ولكن "هناك بعض المشاكل التي لم يتم حلها حتى الآن"، كما أن هناك خلافات أيضا داخل المجلس الأعلى الإسلامي في العراق نتيجة وجود شخصيات كبيرة ترى نفسها في مستوى الحكيم رأى الأخ الحكيم عدم إخراجهم من المجلس الأعلى، وبادر هو إلى الخروج منه". 


وردا على سؤال حول إمكانية تشكيل تحالف بينه وبين الحكيم ورئيس الوزراء حيدر العبادي لخوض الانتخابات المقبلة المقررة 2018، قال: "ليس لدي أي مانع من التحالف، ليس كشخص وإنما كتيار صدري، خصوصا أننا في صدد تشكيل كتلة عابرة للمحاصصة، من أشخاص تكنوقراط مستقلين لا ينتمون إلى أحد، من وجوه جديدة، كي نأخذ العراق إلى بر الأمان مع توفير الخدمات للمواطنين". 

وفي إطار رفضه لمشاريع المحاصصة والطائفية، حذر  الصدر من وجود "جيشين" في البلاد إذا ما لم يتم الدمج الكامل لمليشيا الحشد الشعبي داخل الجيش.

ورأى أن وجود مليشيا الحشد الشعبي خارج نطاق الدولة يسبب مشاكل كثيرة. 

والصدر من المرجعيات الشيعية القليلة في العراق التي ترفض إطلاق يد مليشيا الحشد الشعبي الموالية لإيران في البلاد؛ محذرا من أن عدم خضوعها بشكل تام لسيطرة الحكومة سينشر مزيدا من الإرهاب والطائفية.

والأسبوع الماضي طالب الصدر رئيس الوزراء حيدر عبادي بأن "تمسك القوات المسلحة بالأرض المحررة، وكذلك الحدود العراقية" في إشارة إلى عدم رضاه عن سيطرة مليشيا الحشد الشعبي على هذه المناطق وعلى الحدود، وكأنها جيش مواز للجيش العراقي النظامي.


وفي ملف آخر، حذر الصدر من انفصال إقليم كردستان العراق قائلا: "تمنيت أن يؤجلوا" الاستفتاء، فالكرد "من تشكيلات العراق وهم منا وفينا"، متوقعا أن يجلب الانفصال "مشاكل في الداخل والخارج".

ودعت حكومة إقليم كردستان الذي يدار بالحكم الذاتي إلى استفتاء على انفصال الإقليم في 25 سبتمبر/أيلول المقبل وسط معارضة محلية ودولية للأمر.

تعليقات