مجتمع

قضاة عراقيون: إيران مصدر رئيسي للمخدرات في بغداد

الجمعة 2017.12.8 03:22 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 683قراءة
  • 0 تعليق
أغلب المروجين للمخدرات هم في الأصل من المتعاطين - أرشيفية

أغلب المروجين للمخدرات هم في الأصل من المتعاطين - أرشيفية

رصد قضاة عراقيون، تحولا خطيرا في الاتجار بالمخدرات وتعاطيها في العراق، في وقت تشير أصابع الاتهام إلى جهات في البلاد تسهل دخول المخدرات، التي تأتي من مصدر رئيسي هو إيران. 

ونشرت الجريدة الرسمية لمجلس القضاء الأعلى في العراق، في عددها لشهر ديسمبر/كانون الأول الجاري، وتابعتها "بوابة العين"، تصريحات لقضاة عراقيين مختصين بمتابعة قضايا المخدرات، كشفوا خلالها عن معلومات مهمة عن الموضوع.

ونقلت جريدة القضاء عن قاضي مختص بالنظر في قضايا المخدرات بالمحكمة المركزية بمحكمة استئناف بغداد الرصافة، دون الإشارة لاسمه، قوله: "إن طرق الترويج للمخدرات كانت في السابق تقتصر على أساليب تقليدية وبسيطة، لكنها الآن صارت متعددة ومعقدة؛ وأصبحت العصابات التي تتاجر بالمخدرات تستفيد من سقطات العصابات السابقة التي تنجح القوات الأمنية في الإيقاع بها".

وأضاف القاضي أن "أغلب المروجين هم في الأصل من المتعاطين؛ فهؤلاء وبسبب الكلفة المالية العالية لما يتعاطونه -خاصة مادة الكريستال المخدرة التي يعادل سعرها سعر الذهب، حيث تباع بالمثقال- يضطرون إلى الدخول في تجارة المخدرات من أجل تأمن احتياجاتهم الشخصية من المخدرات".

وعن كيفية نقل المخدرات بين مناطق العراق، أوضح قاضي التحقيق أن ما يرتبط بمادة الكريستال وهي الأوسع انتشارا والأكثر خطرا من غيرها؛ فعملية نقلها بسيطة جدا بسبب صغر حجمها، مضيفا أن أغلب الناقلين لها هم من سائقي سيارات الأجرة، مشيرا إلى أن مصدر تلك المخدرات من المحافظات الجنوبية.

وكشف القاضي العراقي عن المخاطر التي باتت تهدد المجتمع العراقي، وقال إن "الخطورة تكمن في تفشي ظاهرة تعاطي المخدرات في المقاهي والكافيهات؛ إذ إن بعضا من أصحاب هذه الأماكن يدسون المخدرات في التبغ والأرجيلة والمشروبات، دون علم الزبائن من أجل الدفع بهم للإدمان".

وضبطت السلطات العراقية في الشهر الماضي بمدينة البصرة بجنوب البلاد، وخلال عملية ضبط واحدة 16 مليون حبة مخدرة كانت قد دخلت من منطقة الشلامجة التي تربط العراق بإيران.

وتمتد الحدود بين العراق وإيران على مسافة 1458 كيلومترا معظمها برية، والقسم الأكبر منها أراضٍ منبسطة ومفتوحة من السهولة اجتيازها، وخاصة بعد الغزو الأمريكي للعراق في 2003.

وسهلت تلك الحدود المفتوحة دون مراقبة وصول المخدرات والآلاف من المسلحين للعراق قادمين من إيران ومن بلدان أخرى عبر الأراضي الإيرانية.

وكشفت تقارير إعلامية عراقية عن وصول نسبة إدمان المخدرات في محافظة البصرة الجنوبية إلى 18% من مجموع السكان، كذلك وجود أكثر من 2000 تاجر مخدرات في سجون محافظة البصرة لوحدها، فضلا عن تسجيل آلاف الحالات من الإدمان بين السكان.

ويتلقى حاليا أكثر من 7 آلاف شخص العلاج من الإدمان في المستشفيات في البصرة.

وكشفت التقارير عن تلقي ما لا يقل عن 5 آلاف من المدمنين على المخدرات العلاج في مستشفى واحد ببغداد يدعى "مستشفى ابن رشد".

وكان النائب في البرلمان العراقي فائق الشيخ علي، قد اتهم علنا الشهر الماضي بمبنى البرلمان، الأحزاب الشيعية بتسهيل دخول المخدرات من إيران للعراق، والعمل على انتشارها لأنها تحقق مكاسب مالية كبيرة من وراء ذلك.

تعليقات