سياسة

العراق يكشف مصير البغدادي: وضع صحي متدهور ويُعالج بسوريا

الإثنين 2018.2.12 05:22 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1186قراءة
  • 0 تعليق
زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي

زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي

أعلن مسؤول رفيع في وزارة الداخلية العراقية أن زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي أبو بكر البغدادي ما زال على قيد الحياة ويتلقى العلاج في مستشفى للتنظيم في المنطقة الصحراوية الواقعة بشمال شرق سوريا.

وقال رئيس خلية الصقور الاستخبارية مدير عام الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية أبو علي البصري في تصريح لصحيفة "الصباح" العراقية، إن البغدادي يعاني من "كسور وجروح خطيرة في ساقه وجسمه منعته من المشي بمفرده (....) وأدخل مؤخرا إلى مستشفى لداعش في منطقة الجزيرة السورية". 

وأكد البصري "تدهور الوضع الصحي والنفسي" للبغدادي، بناء على "معلومات ووثائق من مصادرنا المتغلغلة في جسد الكيان الإرهابي والتي لا يرقى إليها الشك". 

وأوضح المسؤول أن البغدادي "بات يعيش أيامه الأخيرة (...) فضلا عن إصابته بداء السكري". 

وتأتي الرواية العراقية متوافقة مع ما نقلته شبكة "سي إن إن"، اليوم الاثنين، عن مسؤولين أمريكيين بشأن إصابة البغدادي، في غارة جوية في مايو/أيار من العام الماضي، واضطر بعدها إلى التخلي عن قيادة التنظيم الإرهابي في وقت حرج للغاية لمدة تصل إلى 5 أشهر جراء إصاباته.

وقال المسؤولون، الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم، إن وكالات الاستخبارات الأمريكية قدرت بدرجة كبيرة من الثقة أن أكثر الرجال المطلوبين في العالم كان قرب الرقة في سوريا مايو/أيار الماضي.

وكان تقييمهم يستند إلى تقارير من معتقلي "داعش" واللاجئين في شمال سوريا ظهرت بعد أشهر من الغارة الجوية، وفقا للمسؤولين، الذين أوضحوا أن إصابات البغدادي مهددة للحياة، ولكنها كانت تعني أنه لا يستطيع الاستمرار في قيادة العمليات اليومية للجماعة.

وهو ما حدث في وقت حرج للغاية، حيث كان داعش على وشك أن يفقد السيطرة على مدينة الموصل العراقية، وكانت الرقة المعقل الرئيسي للتنظيم محاصرة تقريبا من قبل القوات المدعومة من الولايات المتحدة.

غارة جوية روسية؟

ويعتقد أن الغارة الجوية حدثت في وقت قريب من التاريخ الذي أعلنه الجيش الروسي في يونيو/حزيران، عندما زعموا أنهم قتلوا أو جرحوا زعيم داعش.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في ذلك الوقت، أنها تحقق في التقارير التي تفيد بأن البغدادي قتل في غارة جوية في 28 مايو/أيار على مشارف الرقة، معقل الجماعة الذي استعادته القوات الأمريكية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وحذر محللون آنذاك من أن تقارير وفاة البغدادي ينبغي التعامل معها بتشكك نظرا للعدد الكبير من التقارير الخاطئة السابقة، وقال مسؤول أمريكي إن الادعاء الروسي هو حال موسكو عندما "تقوم باختلاق تلك الأمور".

وتساءل مسؤول أمريكي آخر عما إذا كانت الإصابة قد عنيّت أن البغدادي تمكن من العودة إلى دوره القيادي، رغم أن التنظيم يتراجع، قائلا: "نعم لا أعرف كيف يدير البغدادي يوما بعد يوم".

زعيم مرواغ

ولم يظهر البغدادي علانية باستثناء مرة واحد في يوليو/تموز 2014 في مسجد النوري بالموصل الذي استعادته قوات الأمن العراقية في يونو/حزيران العام الماضي.

ومنذ ذلك الحين أصدر داعش رسائل صوتية مختلفة تدّعي أنها من البغدادي، كانت آخرها في سبتمبر/أيلول من العام الماضي والتي يبدو أنها تحتوي على إشارة إلى الأحداث الإخبارية التي أظهرت أنها سجلت منذ مزاعم روسيا بوفاته.

وتركز الحملة التي تدعمها الولايات المتحدة الآن على الجيب المتبقي من الأراضي التي يسيطر عليها داعش، وهو الامتداد الصحراوي على طول الحدود السورية العراقية المعروف باسم "الجزيرة".

وأشارت تقارير مختلفة للاستخبارات الأمريكية إلى أن هذا هو المكان الذي يحتمل أن يكون فيه البغدادي على الأرجح، على الرغم من أنها منطقة واسعة وذات كثافة سكانية قليلة؛ ما يجعل القبض عليه أمرا معقدا.

يشار إلى أن السلطات العراقية قد نشرت الأسبوع الماضي قائمة لـ"قيادات الإرهاب المطلوبة دوليا"، وعلى رأسها إبراهيم عواد إبراهيم علي البدري السامرائي، المعروف بالبغدادي. 


تعليقات