سياسة

أيهما ينهي أسطورة داعش.. معركة الجزيرة أم مقتل البغدادي؟

الجمعة 2017.12.8 04:14 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 556قراءة
  • 0 تعليق
البغدادي لغز تضاربت حوله تصريحات القوى المتحاربة

البغدادي لغز تضاربت حوله تصريحات القوى المتحاربة

مع إعلان القوات العراقية، اليوم الجمعة، بدء حملة واسعة لطرد فلول تنظيم داعش من منطقة بادية الجزيرة، على الحدود مع سوريا، تكون بغداد على وشك القضاء على ما تصفها بآخر جيوب داعش، وإن ظل لغز اختفاء زعيمه أبو بكر البغدادي يشكك في ذلك.

وبدأت الحرب التي أعلنتها القوات العراقية مدعومة بمليشيا الحشد الشعبي وقوات التحالف الدولي منذ 2016 لطرد تنظيم داعش الذي استولى على ثلث العراق بشكل سريع وسهل مثير للتساؤل في منتصف عام 2014.

وكانت الموصل أبرز معارك هذه الحرب، ليس فقط كونها من أكبر مدن العراق، ولكن لأنها المدينة التي اختار البغدادي أن يلقي من فوق منبر أشهر مساجدها، الجامع الكبير، خطابه العلني الوحيد الذي وجهه للعالم وأعلن فيه ما وصفها بدولة الخلافة في سوريا والعراق.

وكان ذلك في يونيو/حزيران 2014، ومن بعدها ابتلعت الأجواء الغامضة المحيطة بهذا الحدث البغدادي، فلم يظهر بأي شكل من الأشكال على مدار السنوات الثلاث الماضية، مع تضارب الأنباء حول مقتله أو إصابته أو هروبه إلى سوريا.

 ورغم أن العبادي أصر على تأجيل إعلان النصر النهائي الشهر الماضي عقب سيطرة القوات العراقية على مدينتي القائم وراوة- اللتين قيل وقتها إنهما آخر معاقل داعش- لحين تعقب فلول داعش في المنطقة الصحراية، إلا أن تعقب البغدادي سيكون على الأرجح من أولويات الحكومة بعد السيطرة الكاملة على المناطق الصحراوية والحدود بالعملية التي بدأت اليوم.

وسيتعزز هذا الاحتمال لو تأكد أن الخليفة المزعوم المهزوم يختبئ في الجانب العراقي من الحدود، إذ تتعقبه حملة مماثلة في الشق السوري.


وبإمكان العبادي إعلان نصره فور فراغ قواته من تمشيط الصحراء، لكن اعتقال البغدادي، يعد من الناحية المعنوية أكثر أهمية، لأنه يفضح ما أوهم أتباعه به حول الوعد الإلهي المزعوم.

فإن بقي طليقا، سيكون إلهامه مستمرا لأتباعه لتنفيذ هجمات إرهابية متفرقة، لكن صورته وهو خلف القضبان، تكشف إلى أي مدى كانت أيديولوجيته مخادعة. 

وبمصرعه، سيؤول مصير تنظيمه إلى مال آل إليه تنظيم القاعدة بعد مقتل زعيمه أسامة بن لادن في مايو/أيار 2011. 

ويقينا، تحتاج ملاحقة الرجل لجهد استخباراتي أولا ثم عسكري، يعني فيما يعني أن الحملة ضد داعش لا تزال مستمرة.  

تعليقات