مجتمع

طبيب نفسي لـ"العين الإخبارية": داعش يجند الرياضيين محبي الاستعراض

الثلاثاء 2019.3.12 06:48 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 232قراءة
  • 0 تعليق
أحد مسلحي داعش في سوريا - أرشيفية

أحد مسلحي داعش في سوريا - أرشيفية

قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي المصري، إن الجماعات الإرهابية تغذي الرياضيين المصابين بالقصور الفكري والاهتزاز النفسي بمعلومات خاطئة تجعلهم يتركون حياتهم الرياضية وينضمون لتلك الجماعات الإرهابية.

وأضاف فرويز لـ"العين الإخبارية"، أن حثّ الجماعات الإرهابية على دخول الجنة بقولهم "لا سبيل لك في دخولك الجنة إلا بوجودك معنا" أو "من ليس بالجماعة يعد من الكفار"، يجعل الرياضيين ينضمون لهم.

وأشار إلى أن أي شخص يسمع هذه الكلمات، ويكون مصابا بالقصور الفكري والاهتزاز النفسي سيصدق ما يقال له، لكن الشخص السوي سيجادل، لافتا إلى أن الجماعات الإرهابية تبحث عن شخصيات سهلة الانقياد وطامعة في الجنة، خاصة إن كانت ارتكبت الكثير من الأخطاء في الماضي وتطمع في غفران الله.

ونظرت محكمة مصرية، الأحد، أولى جلسات محاكمات 44 بتهمة الانضمام لتنظيم داعش الإرهابي، من بينهم لاعب فريق كرة القدم بنادي أسوان المصري حمادة السيد؛ ليسلط ذلك الضوء على ظاهرة تحول الرياضيين إلى صفوف الإرهاب.


وذكر فرويز أن بعض الشخصيات تنضم للجماعات الإرهابية حبا في التشويق والإثارة، وهؤلاء يتمتعون بشخصيات هيسترية تميل للاستعراض وسعيدة بارتداء الملابس السوداء وذبح الآخرين والتصوير بالسكين، قائلا: "كلما كانت الشخصية غير سوية ومتزنة كانت انقادية يسهل عليها الانضمام لهذه الجماعات".

وأشار إلى أن "رفع الثقافة" هو الحل لمواجهة ظاهرة انضمام الأفراد والرياضيين للجماعات الإرهابية، لافتا إلى أن عدد المنضمين لهذه الجماعات في الستينيات وأوائل السبعينيات كان قليلا بسبب انتشار الثقافة، مختتما تصريحاته بالقول إن "قلة الثقافة تقلل الوعي، كما أن قلة الثقافة الدينية تجعل البعض يصدق أي خطابات تتحدث باسم الدين".

لا يُعد لاعب فريق كرة القدم بنادي أسوان المصري حمادة السيد، الرياضي الوحيد الذي يترك مستقبلا مليئا بالشهرة والمجد لينضم إلى "داعش" الإرهابي، إذ ترك رياضيون من دول مختلفة حياة الأضواء للالتحاق بصفوف القتال، منهم من قُتل بالفعل في معارك، وآخرون لا يزالون ضمن صفوف التنظيم.

وخلال السنوات القليلة الماضية، أعلن رياضيون انضمامهم للتنظيم الإرهابي، ثم تواترت الأنباء عن مقتل بعضهم، منهم بطل العالم السابق في لعبة "الكونغ فو" المصري هشام أحمد عبدالحميد، إذ ذكرت حسابات تابعة لـ"داعش" على تويتر أن اللاعب قتل ضمن صفوف التنظيم في سوريا، ونشرت صورا خاصة بالحدث، غير أن هناك أنباء أخرى ذكرت أن عبدالحميد قتل في حادث سيارة بتركيا.

ولا يحمل الرياضيون الذين انضموا لداعش الجنسية المصرية فقط، إذ التحق الملاكم الروسي فياتشيسلاف لابشين بصفوف التنظيم الإرهابي، وأُعلن مقتله خلال إحدى معارك داعش، وكان في الثلاثينات من عمره، وخاض 9 مباريات في مسيرته الاحترافية التي امتدت بين عامي 2005 و2009، فاز في 5 منها، وخسر في 3، وتعادل في واحدة، وتوج خلال مسيرته بلقب بطولة روسيا للملاكمة عام 2006.

وقُتل بطل العالم في رياضة "الكيك بوكسينج" الألماني فالديت جاشي في سوريا في ظروف وصفت بـ"الغامضة"، إذ قال التليفزيون السويسري إنه "قُتل في سوريا عقب سفره مع أسرته من ألمانيا للقتال ضمن صفوف داعش"، بينما أوضحت "رويترز" أن جاشي أعلن انضمامه إلى داعش عبر اتصال هاتفي مع التليفزيون السويسري، أوضح فيه أنه يساعد في إقامة ما يُسمى بـ"الخلافة الحديثة في سوريا".

ورغم صغر سن لاعب كرة القدم التونسي نضال السالمي المولود عام 1993، فإنه كان من بين أحد أمهر لاعبي فريق النجم الساحلي التونسي، لكنه ترك الشهرة لينضم إلى تنظيم داعش والانتقال إلى شمال سوريا، وهناك لقي مصرعه.

بينما انضم لاعب كرة السلة لفريق النادي الإفريقي التونسي والمنتخب التونسي غيث النقاع لصفوف المقاتلين ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في أواخر 2013، وذكر مقربون من النقاع أنه قُتل في سوريا مارس/آذار 2014 خلال إحدى المعارك هناك.

"سيف الإسلام" لقب لاعب كرة القدم في صفوف النادي الإفريقي التونسي محمد الكواش الذي رغم صغر سنه ترك مستقبله الناجح وسافر إلى سوريا، وهناك قتل بعد مشاركته في إحدى المعارك 2016.

إسلام يكن لاعب رفع الأثقال وكمال الأجسام، ترك مجاله ليصبح مقاتلا في تنظيم داعش، واشتهر بلقب "أبوسلمة بن يكن"، وقُتل في عملية انتحارية بمدينة "كوباني" على الحدود التركية السورية، ونعت حسابات تابعة لداعش على تويتر يكن، بقولها: "استشهاد المهاجر المصري إسلام يكن في معارك كوباني".

أحمد دياب الملقب بـ"أبي بكر الرياضي"، لاعب فريق نادي "الإخاء" اللبناني، هو الآخر ترك كرة القدم وانضم لداعش، وذهب إلى سوريا ليقاتل هناك أكثر من 4 مرات ثم عاد إلى لبنان، وفي المرة الأخيرة قُتل في مدينة حلب السورية بعد تنفيذه هجوما انتحاريا.

وترك اللاعب المحترف في نادي "فينورد" الهولندي عماد المغربي فريقه عام 2014؛ ليلتحق بتنظيم داعش للقتال في سوريا، ثم نشر "المنبر الجهادي الإعلامي" صورة اللاعب وهو يرتدي قميصا يحمل صورة أبوبكر البغدادي، ولم يصدر أي أخبار تتعلق بمقتله أو بقائه على قيد الحياة.

تعليقات