مجتمع

مركز سوري لتأهيل مراهقين قاتلوا بصفوف داعش

الجمعة 2017.11.24 12:09 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 788قراءة
  • 0 تعليق
أطفال تم تجنيدهم في داعش - أرشيفية

أطفال تم تجنيدهم في داعش - أرشيفية

سيجارة تتدلى بين شفاه خليل تعطيه إحساس المراهق المتمرد وفقًا للصورة النمطية المنتشرة بين الأولاد في مثل عمره، لكن تمرد خليل كان أكثر ظلمة عن غيره.

خليل هرب من منزله للانضمام إلى داعش منذ عام ونصف، واليوم، يقيم بمركز لتأهيل المقاتلين المتطرفين السابقين في مدينة حلب السورية، ونظرًا لكونه بعمر الـ14 عاما، يعتبر الأصغر في صفه.

الطفل المجند السابق، صنف كمحتجز من المستوى الثاني، حيث كان مقاتلًا بين صفوف تنظيم داعش.

خليل طفل خجول، يعاني لإيجاد كلمات للتعبير عن نفسه، وينظر بعيدًا في خجل عند سؤاله حول الشيء الذي كان يفكر به مع أول مرة يحمل فيها بندقية خلال معركة، ثم يحك رأسه ويقول: "ليس لديّ شيء لأقوله حيال ذلك، لقد أردت فقط المضي قدمًا. لا يوجد تراجع".

في مركز "ماريا"، يقيم خليل إلى جانب مقاتلين متمرسين، بعضهم محتجزون من المستوى الثالث، ومقاتلون أجانب معظمهم من أوروبا الشرقية وآسيا. المركز يشبه حجرة دراسية موجودة داخل مدرسة، لكن ما يجعله مختلفًا عنها، وجوده داخل مُجمَّع يؤمنه الجيش السوري الحر، وأن المدرس الموجود بمقدمة الحجرة الدراسية يهاجم أيدلوجية داعش.

فتح المركز السوري لأيدلوجية مكافحة التطرف أبوابه منذ بضعة أسابيع، ويديره نشطاء سوريون، وضموا إليه علماء مسلمين وأئمة ومحامين وقادة مجتمع؛ للمساعدة في إقناع السجناء الدواعش في التخلي عن تطرفهم.


يقول حسين ناصر، مدير المركز، إن "الشيء الأكثر خطورة هو أيديولوجية تنظيم داعش، نريد تعليمهم أن الشيء الأكثر قداسة هو الحرية وحقوق الإنسان".

شقيقا خليل انضما أيضًا إلى تنظيم داعش، وقتلا في أرض المعركة، وانتقل خليل للقتال على خطوط الجبهة مع وحدة من أطفال كانوا وقودًا للمدافع، لكنه أصيب في أول أيامه بالخندق.

ويقول مدير المركز، إنه يأمل في تخريج دفعة من المسلمين الوسطيين الذين يمكنهم الاندماج في المجتمع بعيدًا عن الأوضاع الوحشية التي صنعها داعش فيما يسمى بالخلافة المزعومة.

بمركز إعادة التأهيل، يستند المعلم في الدروس إلى التاريخ الإسلامي، ويقدم أمثلة من معارك المسلمين في القرن السابع، ويوضح أن الإسلام استند إلى العدالة والتعايش السلمي.

وقال أحد المدرسين، طلب عدم الكشف عن هويته: "بعد الخروج من هنا، فكر مليًا في كل شيء، لا تفقد صوابك، لا تدع الآخرين يتلاعبون بك".

تعليقات