سياسة

العراقيب.. قرية عربية هدمتها إسرائيل 132 مرة في 8 سنوات

الخميس 2018.8.16 01:54 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 343قراءة
  • 0 تعليق
جرافة إسرائيلية في موقع هدم - صورة أرشيفية متداولة على الإنترنت

جرافة إسرائيلية في موقع هدم - صورة أرشيفية متداولة على الإنترنت

للمرة الـ132 على التوالي، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلية، صباح اليوم الخميس، بهدم قرية العراقيب العربية في منطقة النقب.

وتعتبر إسرائيل العراقيب العربية قرية غير معترف بها، وتطلب من سكانها الهجرة من أرضهم.

وفي تصريح لـ"العين الإخبارية"، قال عزيز الطوري، الناشط في الدفاع عن أراضي العراقيب، إن قوات من الشرطة رافقت سلطة الأراضي الإسرائيلية خلال تنفيذ عملية الهدم.

وأضاف: "تم هدم قرية العراقيب للمرة الـ132 على التوالي، دون أية رحمة للأطفال والنساء وكبار السن، خصوصا أن العملية جرت في ظل طقس حار".

وتابع: من ناحيتنا، فإننا لن نرحل عن أرضنا، وسنبقى فيها، وكما أعدنا بناء القرية في الماضي سنعيد بناءها من جديد، ولن ترهبنا سياسات الهدم والاعتقال التي طالت عددا من أبناء العراقيب".

وشدد الطوري على أن "السلطات الإسرائيلية تريد إبعادنا عن أرضنا، ولكن لا أرض لنا سوى هذه الأرض وسنبقى فيها".

والعراقيب هي واحدة من 45 قرية لا تعترف بها حكومة الاحتلال في النقب.

ويصل عدد سكانها إلى نحو 700 نسمة، يقيمون في خيام ومنازل من الصفيح، ويعيشون على تربية المواشي.

ومنذ عام 2010، تهدم السلطات الإسرائيلية قرية العراقيب بمعدل مرة كل شهر، ولكن السكان يعيدون بناءها بمساعدة متضامنين.

وأقيمت قرية العراقيب في فترة الحكم العثماني على أراض اشتراها سكان القرية في تلك الفترة وعاشوا فيها منذ ذلك الحين.

 ولكن في عام 1951، أمر الحاكم العسكري الإسرائيلي سكان العراقيب بإخلاء القرية بشكل مؤقت، لمدة 6 أشهر، زاعما أن الدولة تحتاج إلى مساحات لإقامة تدريبات عسكرية. 

وفي سبعينيات القرن الماضي، قدم السكان دعوى ملكية على أراضيهم لموظف التسوية.

وفي عام 1997، بدأ عمال الصندوق القومي اليهودي العمل على أراضي قرية العراقيب التي استنكر سكانها ذلك، وهم الذين رفعوا دعوات ملكية، غير أن الصندوق قام بسحبها.

ومنذ مطلع الألفية الثانية، بدأ سكان القرية بزرع أراضيهم وحقولهم، ورداً على ذلك، قامت السلطات الإسرائيلية برش الحقول وحرثها من أجل تدمير المحصول.

ولا تتوفر خدمات طبية أو تربوية في العراقيب على الإطلاق، وللحصول على خدمات يضطر سكان القرية للسفر إلى مدينة رهط التي تبعد حوالي 6 كيلومترات عن القرية، أي نحو نصف ساعة سفر، وأحيانا تصل المسافة إلى ساعة بسبب اكتظاظ حركة السير.

والقرية غير متصلة مع شبكة الكهرباء، حيث يستخدم السكان المولدات والألواح الشمسية لتوليد الكهرباء، كما أنها غير متصلة أيضا مع نقطة مياه، ما يضطر سكانها لاستخدام الصهاريج.

تعليقات