«كابوس» انتخابي لليمين الإسرائيلي.. الأحزاب العربية تعود للقائمة المشتركة
في مشهد غير مسبوق منذ سنوات طويلة، تشابكت أيدي قادة الأحزاب العربية في إسرائيل وتعهدوا بالعمل على إقامة قائمة مشتركة قبيل الانتخابات العامة المرتقبة.
ووقع قادة الأحزاب العربية، وعددها 4، على ورقة تعهدوا من خلالها بإقامة قائمة مشتركة لخوض الانتخابات.
والموقعون هم: أحمد الطيبي، رئيس القامة العربية للتغيير، وأيمن عودة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وسامي أبو شحادة، رئيس التجمع الديمقراطي، ومنصور عباس، رئيس القائمة الموحدة. ووقعوا جميعا على ورقة تحت عنوان "القائمة المشتركة الآن".
وفي الانتخابات الأخيرة خاضت الجبهة الديمقراطية والقائمة العربية للتغيير الانتخابات بقائمة مشتركة، فيما خاضت القائمة الموحدة والتجمع الديمقراطي كحزبين منفصلين.
وحاليا يمثل في الكنيست أحزاب الجبهة الديمقراطية والقائمة العربية للتغيير والقائمة الموحدة.
ماذا يعني؟
ووفقا لاستطلاعات الرأي العام، فإن الجبهة الديمقراطية والقائمة العربية للتغيير ستحصلان سويا على 5 من مقاعد الكنيست الـ120 والقائمة الموحدة على 5 مقاعد أخرى، فيما لا ينجح التجمع الديمقراطي إذا ما جرت الانتخابات اليوم.
لكن تشير التقديرات إلى أنه في حال توحد الأحزاب العربية في قائمة موحدة، فإن نسبة تصويت المواطنين العرب سترتفع بشكل ملحوظ ما قد يؤدي لحصول القائمة الموحدة على 13-15 مقعدا بالكنيست.
ويشكل المواطنين العرب 21% من عدد سكان إسرائيل البالغ 10 ملايين نسمة.
فرص شبه معدومة
ويقول المراقبون إنه في حال ارتفع عدد المصوتين العرب فإن فرص العديد من الأحزاب اليمينية وعلى رأسها "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بالفوز بالانتخابات سيكون شبه معدوم.
وبحسب المراقبين فإن توحد الأحزاب العربية وارتفاع نسبة التصويت في الوسط العربي هو بمثابة خبر سيء أيضا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي ستتقلص فرصه بتشكيل حكومة مجددا.
وقال النائب أحمد الطيبي: "كان الضغط الشعبي هائلاً ولا يمكن رفضه. هذا بيان هام، وقبل كل شيء التزامٌ تجاه الجمهور، موثقٌ بتوقيعٍ رسمي، لإنشاء القائمة المشتركة".
ليست المرة الأولى
وتشكيل قائمة عربية موحدة ليس بسابقة؛ إذ سبق وأن تم تشكيل قائمة مشتركة في العام 2015 حتى انفصال القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس عنها عام 2021.
وفي العام 2015 حصلت القائمة العربية المشتركة على 13 مقعدا بالكنيست، ونفس العدد من المقاعد في العام 2019، ثم حصلت في انتخابات 2020 على 15 مقعدا.
وما لم تجر انتخابات مبكرة في يونيو/حزيران أو يوليو/تموز، فإن الانتخابات العامة الإسرائيلية ستجري في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وتعتبر الانتخابات القادمة حاسمة لمستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ضغط شعبي
جاء التوقيع على الورقة بعد محاولات عديدة فاشلة في الأشهر الماضية للتوصل إلى اتفاق على خوض الأحزاب العربية الانتخابات ضمن قائمة مشتركة.
وكان عشرات آلاف المواطنين العرب نظموا مظاهرة حاشدة، غير مسبوقة منذ سنوات طويلة من حيث ضخامتها، في مدينة سخنين للمطالبة بوقف الجريمة في الوسط العربي.
وطالب المتظاهرون بوقف الجرائم التي تنفذها جماعات الإجرام وأدت الى مقتل عشرات المواطنين العرب.
ووجه المواطنون العرب الاتهام إلى الشرطة الإسرائيلية بالتقاعس في التعامل مع جماعات الإجرام.
ورفع المتظاهرات الأعلام السوداء، ورددوا الشعارات ضد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني إيتمار بن غفير.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز