جمع أسرارا في حرب غزة.. إسرائيل تكشف هوية منتحل رتبة الضابط
بعد عامين من الكتمان، كشفت محكمة إسرائيلية عن هوية المتهم بانتحال رتبة ضابط وجمع معلومات سرية خلال الأيام الأولى لحرب 7 أكتوبر.
ووفق ما طالعته "العين الإخبارية" في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، تم التعرف على المشتبه به، وهو عساف شموليفيتز.
تعود تفاصيل القضية إلى الأيام الأولى للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣، قبل التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في الشهر نفسه من العام الماضي.
وشموليفيتز، متهم بارتكاب جرائم تجسس خطيرة، لانتحاله صفة ضابط في الجيش في الأيام الأولى التي أعقبت هجوم حماس في 7 أكتوبر، ودخوله مراكز القيادة العسكرية، وتسجيله محادثات سرية، وجمعه معلومات حساسة.
وذكرت الصحيفة أن معظم جلسات المحاكمة تمت خلف أبواب مغلقة. مشيرة إلى أن شمويلافيتز استأنف أمام المحكمة العليا بعد أن قضت محكمة ابتدائية في بئر السبع بجواز نشر اسمه.
في حين تم الإبقاء على أسماء كبار الضباط المتورطين في القضية طي الكتمان جزئيا.
لائحة الاتهام
بحسب لائحة الاتهام، انتحل شموليافيتز صفة ضابط احتياط لمدة أسبوع تقريبا، برتبة لم تُمنح له قط.
ويقول المدعون إنه استخدم معلومات مضللة حول رتبته وتعيينه وسلطته للحصول على معلومات سرية للغاية من مصادر عسكرية مختلفة.
وتتعلق تهمة التجسس بتسجيله معلومات سرية واحتفظ بها في دفتر ملاحظات، وشاركها مع أشخاص غير مصرح لهم باستلامها.
كما يُتهم شموليافيتز بدخول منشآت عسكرية بصورة غير قانونية والحصول على منافع عن طريق الاحتيال، مستغلا حالة الفوضى في الأيام الأولى للحرب، خاصة في قيادة الجنوب، للحصول على وثائق تعيين موقعة من ضابط رفيع.

الوضع النفسي
منذ المراحل الأولى للقضية، خضع شمويلافيتز لتقييمات نفسية شاملة، خلصت إحدى اللجان إلى أنه لم يكن مسؤولا جنائيا عن أفعاله في وقت ارتكاب الجرائم الموجهة إليه.
وبناءً على هذه النتائج، قبل المدعون أنه قد يكون له الحق في الدفاع تحت ذريعة الجنون، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى تبرئته.
على الرغم من ذلك، أصر شمويلافيتز على محاكمة كاملة بالأدلة، بحجة أنه كان مخولا بالاطلاع على المعلومات، وأنه تصرف كما تصرف غيره في ظل الظروف نفسها لحماية الأمن القومي.
ويقول إن المحادثات المذكورة في تهم التجسس شملت جنود احتياط من النخبة ذوي خلفيات سرية للغاية، جميعهم يمتلكون خبرة عسكرية وتصاريح أمنية ذات صلة. وأن بعض المعلومات قد حصل عليها من آخرين أو كانت متاحة للعموم.
سير المحاكمة
تُجرى المحاكمة في محكمة منطقة بئر السبع، وقد عُقدت حتى الآن 11 جلسة استماع استدلالية بحضور 21 شاهدا من الجيش تتراوح رتبهم من جنود مبتدئين إلى جنرال.
ويُحتجز شمويلافيتز حاليا في المستشفى، مع تمديد احتجازه دوريا.
لكن وبعد أكثر من عامين، ومع تقييم جديد من قسم أمن المعلومات العسكري يشير إلى انخفاض حساسية المعلومات المعنية، أمرت المحكمة بإعداد تقرير بديل للنظر في بدائل للتوقيف.