«الضم غير قانوني».. الاتحاد الأوروبي يدين إجراءات إسرائيل بالضفة
أدان الاتحاد الأوروبي الإجراءات الجديدة التي اتخذتها إسرائيل لتعزيز سيطرتها على الضفة الغربية.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني، في تصريح الإثنين، إن هذه الإجراءات "خطوة أخرى في الاتجاه الخطأ"، مذكّرا بأن الاتحاد لا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
وأضاف "وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، نؤكد مجددا أن الضم غير قانوني بموجب القانون الدولي".
وشدّد على أن "أي إجراء ملموس يُتخذ في هذا الاتجاه يُعَدّ انتهاكا للقانون الدولي".
وأقر المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي "الكابينت" الأحد حزمة إجراءات "تغيّر بشكل جذري الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية.
ما الذي تتضمنه القرارات؟
أولا: العقارات: الضفة الغربية "سوق عقاري" للمستوطنين
أ. السماح بالشراء المباشر للأراضي من قبل المستوطنين.
ب. إلغاء الحاجة إلى تصريح صفقة لغرض شراء الأرض.
ج. فتح سجل الأراضي في الأراضي المحتلة للمراجعة العامة.
د. الاستحواذ على الأراضي من قبل إسرائيل.
ثانيا: صلاحيات الإشراف في مناطق "أ" و "ب"
ستنفذ إسرائيل عمليات هدم وتمنع التنمية الفلسطينية ليس فقط في المنطقة "ج"، بل أيضا داخل المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية المعروفة بمناطق "أ" و"ب"
ثالثا: مصادرة صلاحيات السلطة الفلسطينية
أ. تولي صلاحيات الترخيص والبناء من بلدية الخليل.
ب. إنشاء هيئة لإدارة موقع "قبر راحيل" الواقع في بيت لحم.
وتقسم الضفة الغربية إلى 3 مناطق هي منطقة "أ" وتشمل المدن ومحيطها وفيها الصلاحيات الأمنية والمدنية للسلطة الفلسطينية والمنطقة "ب" التي تشمل المناطق القروية وفيها الصلاحيات الأمنية لإسرائيل والمدنية للسلطة الفلسطينية.
وتشكل المنطقتين حوالي 40 بالمئة من الضفة الغربية، أما المنطقة "ج" التي تشكل حوالي 60 بالمئة من الضفة الغربية فإنها تقع تحت السيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية.
وفي حين تركزت الانتهاكات الإسرائيلية في السنوات الماضية عل المنطقة "ج"، فإنها تستهدف هذه المرة المناطق "أ" و "ب"، وهما آخر ما تبقى للسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية.
وتعطي القرارات الجديدة لإسرائيل صلاحية هدم منازل في المنطقتين "أ" و"ب" وتمليك مستوطنين، الأراضي في الضفة الغربية بأكملها وصلاحية مدنية إسرائيلية على مدينة الخليل.
وتشير القرارات إلى أن الحكومة الإسرائيلية، تحت شعار منع قيام دولة فلسطينية، تسعى للسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض في الضفة الغربية دون سيطرة على السكان.
ويتماشى هذا القرار مع التوجه اليميني الإسرائيلي باقتصار صلاحيات الفلسطينيين في الضفة الغربية على القضايا البلدية دون أي إمكانية لسيادة فلسطينية تتحول إلى دولة.
ويقول عضو الكنيست من حزب "الديمقراطيين" المعارض جلعاد كاريف: "قبيل حلول شهر رمضان، يعتزم سموتريتش وكاتس تفجير الأزمة في الأراضي الفلسطينية، وإسقاط السلطة الفلسطينية، وإشعال فتيل انتفاضة ثالثة".
وأضاف: "ستُزهق هذه التحركات المخطط لها، أرواحًا إسرائيلية وفلسطينية على حد سواء، باسم خطة سموتريتش الوهمية للنصر وتهور نتنياهو المُطلق".
وتابع: "تُذكّر هذه الخطوات المُخطط لها المعارضة بواجبها في تقديم بديل سياسي للفوضى العارمة التي تشهدها الضفة الغربية، والكفّ عن التعامل مع ما يحدث وراء الخط الأخضر وكأنه أمرٌ من عالمٍ آخر".