قبل الإقلاع بساعة.. المفاجأة التي أوقفت هجوم إسرائيل الأوسع على إيران
قبل ساعة واحدة من انطلاق أسراب المقاتلات نحو سماء طهران، توقفت عقارب الساعة في غرفة القيادة الإسرائيلية، فما الذي حدث؟
قائد سلاح الجو الإسرائيلي اللواء عومر تيشلر، كشف في رسالة إلى جنوده، أن بلاده كانت تستعد لشن غارة جوية واسعة النطاق على مئات الأهداف في إيران الأسبوع الماضي، قبل أن يتم إلغاء المهمة بساعة واحدة فقط من موعد إقلاع الطائرات..
وبحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قال تيشلر، إن "سلاح الجو كان على أهبة الاستعداد لمهاجمة مئات الأهداف في إيران بعد أن أطلقت طهران عشرات الصواريخ على إسرائيل، لكن المهمة توقفت في اللحظة الأخيرة مع تبلور تفاهم أمريكي إيراني".
وأوضح تيشلر أن التطورات جاءت بعد أن نفذت إسرائيل غارة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت، التي تُعد معقلا لحزب الله المدعوم من إيران. وردا على ذلك، أطلقت إيران عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل، لكن منظومات الدفاع الجوي اعترضتها بالكامل دون تسجيل إصابات.
وفي الوقت نفسه، أشار المسؤول العسكري إلى أن قواته شنّت غارات في عمق الأراضي الإيرانية، على بُعد حوالي 1500 كيلومتر، أو 930 ميلا، من إسرائيل.
اللحظة الأخيرة
وفي رسالته، كتب تيشلر أن "إسرائيل كانت قد جهزت في اليوم التالي مباشرة خطة أوسع بكثير، شملت ضرب مئات الأهداف داخل إيران، وكانت الطائرات في حالة جاهزية كاملة للإقلاع، لكن الأمور تغيرت.
وجاء في رسالته حول هذه الخطة "في اليوم التالي، بعد الظهر، كانت القوات الجوية بأكملها على أهبة الاستعداد للإقلاع في طلعة جوية واسعة النطاق. قبل ساعات من صدور أمر الإقلاع، ومع تقليص فترة التأهب، وإظهار مرونة استثنائية، وتسليح القوات الجوية بأكملها، والتخطيط، والإعداد، والاستعداد للإقلاع لضرب مئات الأهداف في قلب إيران. توقفت الضربة أثناء اجتماعنا في الأسراب، قبل ساعة واحدة فقط من موعد الانطلاق".
ولم يوضح تيشلر الجهة التي أصدرت أمر الإلغاء، لكنه أشار إلى أن ذلك تزامن مع تحركات واتفاقات دبلوماسية بين أطراف دولية، ما قد يكون أثر على قرار وقف العملية.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا التوصل إلى اتفاق ينهي ما يقارب أربعة أشهر من الحرب التي امتدت تداعياتها لتطال المنطقة برمتها.
لكن تفاصيل مذكرة التفاهم التي لم يُعلن عنها، ومن المرتقب التوقيع عليها في جنيف، نهاية الأسبوع الجاري، ظلت محل تكهنات.