نتنياهو يرفض التخلي عن 3 جبهات رغم الاتفاق مع إيران
3 جبهات لا يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التخلي عنها، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإنجاح مساعي التهدئة بالمنطقة.
وفي أول تعليق له بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، أكد نتنياهو في مؤتمر صحفي متلفز، أن القوات الإسرائيلية ستبقى في لبنان وغزة وسوريا "طالما كان ذلك ضروريا".
وأضاف نتنياهو: "أنشأنا مناطق أمنية مشددة حول دولة إسرائيل. فعلنا ذلك في غزة ولبنان وسوريا. وأود أن أوضح: سنبقى في هذه المناطق الأمنية طالما دعت الحاجة لحماية بلادنا".
وتأتي هذه التصريحات وسط تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل ستلتزم بالاتفاق الإقليمي ووقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة مع إيران.
وفي المؤتمر نفسه، سعى نتنياهو الذي واجه انتقادات شديدة بشأن تعامله مع الحرب وما وصفه منتقدون بفشله في التأثير على مفاوضات واشنطن بشأن الاتفاق، إلى تسليط الضوء على ما وصفه بالإنجازات الرئيسية للحملة.
وتعهد بأنه لن يُسمح لإيران أبدا بالحصول على أسلحة نووية، بغض النظر عن شروط أي اتفاق.
وقال "سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا، لن تمتلك إيران أسلحة نووية"، مضيفا "ليس اليوم ولا غدا"، مؤكدا أن الحملة الأمريكية الإسرائيلية ضربت "كل هدف ممكن في البنية التحتية" في إيران.
وتابع: "لم أرتكب أي خطأ على الإطلاق... قلنا إننا نريد إزالة تهديد وجودي يلوح في الأفق: أولا، التهديد النووي - وقد فعلنا ذلك، ثانيا، التهديد الصاروخي - وقد فعلنا ذلك أيضا".
عقدة لبنان
ويخوض الجنود الإسرائيليون في جنوب لبنان قتالا ضد حزب الله المدعوم من إيران.
وفي مارس/آذار الماضي، بعد وقت قصير من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، بدأ حزب الله بإطلاق النار على إسرائيل في استعراض للتضامن مع طهران.
ثم سيطرت القوات الإسرائيلية على ما وصفه نتنياهو بـ"المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان.
كما هاجمت أهدافا لحزب الله خارج تلك المنطقة، وقصفت في بيروت ومحيطها، العاصمة، الأمر الذي دفع إيران مؤخرا إلى شن غارات على إسرائيل.
وعلى مدار أكثر من ثلاثة أشهر من الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله، قُتل أكثر من 3700 لبناني وما لا يقل عن 30 إسرائيليا، وفقا لسلطات البلدين.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قد صرح يوم أمس، قائلا "نعارض انسحاب الجيش من لبنان، رغم كل الضغوط القائمة والضغوط التي ستُمارس لاحقا. وقد أوضح رئيس الوزراء نتنياهو هذا الأمر للرئيس الأمريكي (دونالد) ترامب وغيره من كبار المسؤولين الأمريكيين، كما أوضحته أنا أيضا أمس لوزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث"
وقد أجرت إسرائيل ولبنان محادثات منفصلة في واشنطن حول اتفاق سلام محتمل، لكنه مشروط بعدم قيام حزب الله، وهو كيان منفصل عن الحكومة اللبنانية، بإطلاق النار على إسرائيل.