أنفاق أسفل تلال الجنوب.. إسرائيل تحاصر حزب الله تحت الأرض
إسرائيل تضيق الخناق على حزب الله جنوب لبنان وتحاصره في شبكة أنفاق واسعة تحت الأرض، في تطويق يعتبر محور اشتباكات عنيفة بالمنطقة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن آلافا من جنوده حاصروا معقلا تحت الأرض تابعا لحزب الله أسفل تلال جنوب لبنان، ما أدى إلى محاصرة عشرات المسلحين داخله.
وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، يعد هذا الحصار محور اشتباكات عنيفة اندلعت في المنطقة خلال الأيام الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.
وهددت هذه الاشتباكات بتقويض التقدم الهش المُحرز نحو اتفاق سلام إطاري بين طهران وواشنطن، وفق الصحيفة.
ورغم وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وحتى بعد توقف القتال المباشر خلال عطلة نهاية الأسبوع، استمر القتال في التلال هذا الأسبوع، لا سيما على سلسلة جبال علي الطاهر الاستراتيجية، شمال بلدة كفر تبنِت.
والثلاثاء، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على عناصر من حزب الله في عمليتين منفصلتين بالمنطقة، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل. بينما نفى حزب الله أن يكون القتلى مدنيين.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إنهم يعتقدون أن مسلحي حزب الله المحاصرين يعانون من نقص في الطعام والماء.
مخطط هجمات
وفق الصحيفة نفسها، بنى حزب الله أحد أكبر منشآته تحت الأرض أسفل مرتفع علي الطاهر، على بعد حوالي ستة أميال عن الحدود مع إسرائيل، وفقا لمسؤولين لبنانيين رفيعي المستوى طلبا عدم الكشف عن هويتهما نظرا لحساسية الموضوع.
ويطل المرتفع على جزء كبير من جنوب شرق لبنان، بما في ذلك مدينة النبطية التي تعرضت لغارات إسرائيلية متواصلة لأسابيع.
وتقول إسرائيل إن المجمع يُستخدم منذ فترة طويلة لتخطيط وشن هجمات على أراضيها.
حزام النار يتجدد
قتل شخصان الأربعاء جراء ضربة نفّذتها مسيّرة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، غداة مقتل شخصين آخرين بنيران إسرائيلية، فيما اعتبره حزب الله انتهاكا لوقف إطلاق النار الصامد منذ مساء السبت.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق الأربعاء استهدافه مسلحين اثنين من حزب الله، قال إنهما شكلا "تهديدا لقواتنا في منطقة تلة علي الطاهر" قرب النبطية.
وأكد الجيش أنه "سيواصل العمل لإزالة التهديدات الفورية".