خامس إعلان لوقف النار بين إسرائيل وحزب الله.. «حرية العمل» أبرز تهديد
توصلت إسرائيل وحزب الله لاتفاق وقف إطلاق نار، هو الخامس بين الطرفين، وسط آمال لبنانية بعودة الهدوء لمناطق بالبلاد.
ومع تكرار انهيار الاتفاقات السابقة هناك مخاوف من تفسير إسرائيل لطبيعة الاتفاق، خاصة أنها تتمسك بالبقاء في منطقة أمنية عازلة أقامتها في جنوب لبنان.
وفي إشارة لجدية تلك المخاوف شنّت إسرائيل غارة على جنوب لبنان الجمعة، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بعد إعلان مسؤول أميركي اتفاق الدولة العبرية وحزب الله على وقف إطلاق النار بعد تصعيد دامٍ في العمليات العسكرية منذ صباح الجمعة.
وأوردت الوكالة الوطنية إن "غارة معادية استهدفت، منذ قليل، الجبل الرفيع في سجد". بدوره، أفاد مراسل لوكالة فرانس برس عن سماع دويّ قصف مدفعي متواصل في مدينة النبطية.
وقتل 47 شخصا بغارات إسرائيلية على لبنان منذ منتصف الليل حتى بعد ظهر الجمعة، وفق ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية، في تصعيد هو الأعنف منذ توصل طهران وواشنطن إلى اتفاق على وقف الحرب في الشرق الأوسط يشمل لبنان.
ونقلت القناة الاخبارية الـ12 الإسرائيلية، التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية، مضيفة أن الاتفاق تم خلال اتصالات أمريكية مع إيران.
ونقلت عن مسؤول أمريكي، قوله إن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق بنسبة 100% على وقف إطلاق النار".
بدوره، قال المراسل العسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي، دورون كادوش: "إذا كان حسابي دقيقاً، فهذه هي المرة الخامسة في الأشهر الأخيرة التي يُعلن فيها عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله. ما الذي سيكون مختلفاً هذه المرة؟".
ونقلت القناة الـ12 الإخبارية عن مسؤول إسرائيلي رفيع، قوله إن وقف إطلاق النار يسمح للجيش الإسرائيلي بمواصلة تدمير البنية التحتية والعمل ضد التهديدات الناشئة.
وقال مسؤول إسرائيلي آخر لـ"إذاعة الجيش الإسرائيلي": "نحن حالياً في حالة وقف لإطلاق النار، وإذا لم يهاجمنا حزب الله، فمن ناحيتنا لا يُعتبر هذا وقت حرب".
وأضاف: "تبقى قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، ولدينا حرية العمل ضد التهديدات الناشئة، وأي تهديد يستهدف قواتنا أو أراضينا".
وقبيل إعلان الاتفاق، سادت توقعات بتفجر الأمور بعد الإعلان عن مقتل 4 جنود وإصابة عدد آخر في هجمات لحزب الله.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان، صباح الجمعة، "صباح صعب مع ورود نبأ مقتل المقدم دور غداليا بن شمعون، قائد الكتيبة 52، وثلاثة جنود آخرين لم يُسمح بعد بنشر أسمائهم، خلال معركة في جنوب لبنان".
وأضاف: "لن نسمح بالمساس بجنودنا أو بمواطنينا".
وتابع: "سيبقى الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية داخل لبنان، من ساحل البحر حتى مرتفعات البوفور، من أجل حماية بلدات الشمال، وإحباط التهديدات، وتدمير البنى التحتية الإرهابية فوق الأرض وتحتها".