إسرائيل تبحث الرد على الهجوم الإيراني.. ونتنياهو في مأزق
تبحث إسرائيل الرد على هجوم صاروخي إيراني محدود رغم المعارضة المعلنة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقد تحادث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هاتفيا مع ترامب الذي قال للقناة الإخبارية 12 الإسرائيلية إنه سيطلب من نتنياهو عدم الرد.
ويضع الموقف الأمريكي هذا رئيس الوزراء الإسرائيلي شخصيا في مأزق سيما مع قرب الانتخابات العامة الإسرائيلية في شهر سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
فمن ناحية فإن نتنياهو سوق نفسه على أنه الزعيم الأقرب من ترامب ومن ناحية ثانية فإن قبول موقف ترامب سيمثل المرة الأولى التي لا تريد فيها إسرائيل على هجوم إيراني عليها.
وعلى غير العادة فإن الجيش الإسرائيلي لم يعلن عن هجوم على إيران بعد 3 رشقات صاروخية على شمالي إسرائيل شملت نحو 10 صواريخ قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترضها جميعا.
وألقى الجيش الإسرائيلي بالكرة علينا في ملعب نتنياهو.
وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان: "يجري رئيس هيئة الأركان إيال زامير في هذه الأثناء يجري تقييمًا للوضع مع أعضاء هيئة الأركان، بينما قال زامير: "سيضرب الجيش الإسرائيلي العدو بقوة فور إعطاء الضوء الأخضر".
ومن قبله قال المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي ايفي دفرين في مؤتمر صحفي: "نحن على أهبة الاستعداد لاحتمال إطلاق المزيد من النيران. نحن مستعدون دفاعًا وهجومًا، لقد ارتكب النظام الإيراني الإرهابي خطأً فادحًا، لن نسمح للنظام الإيراني بفرض معادلة جديدة. سنواصل استهداف أهداف حزب الله في بيروت".
وجاءت هذه التصريحات على الرغم من تسريبات إسرائيلية بأن إسرائيل سترد على الهجوم الإيراني.
وكان ترامب قال للقناة الإخبارية 12 الإسرائيلية: "سأتصل بنتنياهو الآن وأطلب منه عدم الرد.. لقد استمتع كل منهما بما فعله.. إسرائيل شنت ضربتها، وإيران شنت ضربتها، لسنا بحاجة إلى هجوم آخر".
وأضاف: ""لم تُلحق الضربات الإيرانية أي ضرر بأحد. نأمل ألا ترد إسرائيل. إذا رد نتنياهو بضربة، فسيستمر الأمر كما كان عليه الحال في السنوات الـ 47 الماضية - أو حتى في السنوات الـ 3000 الماضية".
وتابع ترامب: "نحن قريبون جدًا من التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران. سيكون اتفاقًا جيدًا. لا أريد أن ينهار بسبب ما يحدث الآن".
وعلى صعيد متصل، أطلقت السفارة الأمريكية في إسرائيل تنبيها أمنيا، قالت فيه "نظرًا للوضع الأمني الراهن في إسرائيل، بما في ذلك تنبيهات قيادة الجبهة الداخلية لعدة مناطق، وجّهت السفارة الأمريكية جميع موظفي الحكومة الأمريكية وأفراد أسرهم بالبقاء في أماكن إقامتهم، والاستعداد للانتقال إلى ملجأ آمن في حال صدور إنذار أحمر، وذلك حتى إشعار آخر".
ولم يتضح إذا ما كان هذا التنبيه يعني توقع هجمات إيرانية إضافية أو أن إسرائيل ستنفذ هجمات رغم معارضة ترامب.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية إن إيران وجهت في رسالة إلى إسرائيل مفادها: "لقد أنهينا ضرباتنا. ولن نضرب مجدداً ما لم تضرب إسرائيل".
وحاولت المعارضة الإسرائيلية وضع نتنياهو في الزاوية من خلال تصويره وكأنه يتحرك بقرار من ترامب.
وقال وزير الدفاع الأسبق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض أفيغدور ليبرمان على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي: "كفى احتواءً، يجب أن نرد فوراً ونلحق الضرر بالبنية التحتية الاستراتيجية لإيران".
أما رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب "معا" المعارض نفتالي بينيت فقال على منصة "إكس" إن: "هذه لحظة اختبار: هل إسرائيل دولة ذات سيادة قادرة على الدفاع عن نفسها؟ إنّ الاحتواء أو الرد الرمزي سيرسل إشارة إلى عدونا بأنّ دماء مواطنينا قد أُريقت، لذا يجب على إسرائيل أن تتحرك بقوة وفعالية".
وأضاف في دعم للرد: "في هذه القضية، نقف جميعًا، جميع مواطني إسرائيل، صفًا واحدًا".