سياسة

"الزنانة".. طائرة إسرائيلية "ملعونة" تزعج أهالي غزة

السبت 2018.2.3 08:31 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1083قراءة
  • 0 تعليق
طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تقلق أهالي غزة

طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تقلق أهالي غزة

تعد طائرة الاستطلاع الإسرائيلية التي يسميها الفلسطينيون بـ"الزنانة" أحد أسباب القلق النفسي والإزعاج والهلع الذي يريد الاحتلال الإسرائيلي بثه في نفوس أهالي قطاع غزة لما تسببه تلك الطائرة من طنين يصم الآذان  علاوة على معاناتهم من التشويش على التلفاز. 

كما يخلق تحليق هذه الطائرة لدي أهالي القطاع المحاصر انطباعا بأن إسرائيل على شفا شن هجوم جديد على القطاع الذي يعاني فيه عشرات الآلاف الفقر والبطالة.

ويشهد قطاع غزة في الأسابيع الأخيرة تحليقًا مكثفًا لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية، والتي يرافق تحليقها صوت مزعج وفق غالبية الفلسطينيين.

وقالت سماح عبد الرؤوف، طالبة في الثانوية العامة، إن الطنين الناجم عن تحليق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية يصيبني بالتوتر والخوف ويفقدني القدرة على التحصيل والتعلم، فضلا عن أنه يعيد لذاكرتي التجربة المريرة عندما تعرض منزلنا لقصف جوي في حرب 2014.


وأضافت لـ"بوابة العين" الإخبارية أن "إذا كان بعض الناس يتشاءمون من الغربان السود، فتشاؤمي وقلقي كله من الزنانة الإسرائيلية، التي تغيب وتأتي بصوتها المزعج لتفقدني القدرة على التركيز أثناء المذاكرة".

وتنتج إسرائيل عدة أنواع من طائرات الاستطلاع غير المأهولة، وتستخدمها بغية مراقبة وتصوير قطاع غزة، أو تنفيذ مهمات تنصت وتجسس، فضلًا عن استخدامها في تنفيذ غارات تحذيرية أو اغتيالات.

تجارب مرة

وقال الطالب علاء الهندي، يسكن قرب موقع للمقاومة الذي تعرض عدة مرات للقصف الإسرائيلي وسط قطاع غزة، إن تحليق طائرات الزنانة يثير لديه مشاعر الخوف والقلق والإزعاج.


وأوضح الهندي في حديثه لـ"بوابة العين" الإخبارية أنه "مجرد تحليق تلك الطائرات خاصة بشكل مكثف يعطيك تنبيها أن إسرائيل قد تستعد لشن غارة أو هجوم، أو أنها ترصد هدفا من أجل استهدافه لاحقا".

وأضاف "إذا لم يحدث القصف فأنت تعيش قلق وتوتر الصوت المزعج، وقلق الانتظار لما وراء هذا التحليق خاصة إذا كان مكثفا ومستمرا".

التشويش على التلفاز

وبفعل التشويش الناجم عن تحليق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، لم يجد الشاب الفلسطيني مراد حمدان خيارًا سوى تثبيت هوائي لالتقاط شبكات تلفزة محلية لمشاهدة مباريات كرة القدم التي يحبها.


وقال حمدان لـ"بوابة العين" الإخبارية إن مجرد تحليق طائرات الاستطلاع على مستويات منخفضة أو مرتفعة، فإنها تشوش على غالبية القنوات التلفزيونية، وبالتالي تحرمنا من المشاهدة فضلا عما تسببه من إزعاج وقلق.

الزنانة المعلونة

حالة الإزعاج التي تسببها طائرات الاستطلاع الإسرائيلية دفعت الفنان الفلسطيني على نسمان لإطلاق مونولوج ساخر، يعرض معاناة الغزيين من التحليق المكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية التي يطلقون عليها "الزنانة".

ويستهل الفنان الفلسطيني مونولجه الذي يصاحبه صوت صاخب لتلك الطائرة، قوله "الزنانة الملعونة.. وقفت فوق داري خرمت لي رأسي، مش عارف أنام ولا أفوت الحمام".



وقال الخبير الأمني محمود العجرمي إن تكثيف إسرائيل تحليق طائراتها الاستطلاعية يرمي إلى هدفين أساسيين، أولها: الحرب النفسية، بحيث يعيش أهالي غزة في حالة نفسية دائمة مع التوتر والترقب والقلق.

أما الهدف الثاني بحسب العجرمي فهو رصد وجمع المعلومات لبناء بنك أهداف لعدوان مقبل يعتزم الاحتلال تنفيذه بالقطاع. 

وأضاف العجرمي لـ"بوابة العين" الإخبارية أن تحليق التكثيف مع تكثيف المناورات الإسرائيلية، يصب في الجانب النفسي أيضًا والاستعداد المعلوماتي للتعامل مع أي تطور في الجنوب، خاصة مع السخونة التي ترف على جبهة الشمال في ظل التهديدات ضد لبنان.

واتفق الدكتور فضل أبو هين، أستاذ علم النفس في جامعة الأقصى مع العجرمي، على أن تحليق تلك الطائرات له هدف نفسي ضد الفلسطينيين.


وقال إن تحليق الطائرات في سماء غزة وزنينها يحيي في عقول الناس الصور المرعبة التي خلفتها الحروب.

وأضاف "عندما تحلق هذه الطائرات وأصواتها تحيي الذكريات الصعبة والأليمة التي عاشها الناس، سواء عبر اشتراكها في القصف المباشر أو تحديد الأهداف وضربها.

ووفق أبو هين فإن الأطفال الأكثر تأثرًا بتحليق تلك الطائرات وصوتها المزعج، خاصة أن ذلك غالبا ما يترافق مع سماعهم لحكايات من ذويهم عن دور هذه الطائرات في العدوان.

الخطر والإزعاج الذي تسببه طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، دفع فصائل فلسطينية إلى محاولة فك شفيراتها، وهو أمر حقق نجاحًا محدودًا خلال السنوات الماضية.

وفي وقت سابق السبت شن الطيران الإسرائيلي غارة جديدة على قطاع غزة، بعد إطلاق صاروخ من الجانب الفلسطيني ليلا، لتكون ثاني غارة وثاني إطلاق صاروخي خلال 24 ساعة.

وفي بيان، قال جيش الاحتلال إنه "ردا على إطلاق صاروخ على جنوب إسرائيل، شنت طائرات ضربة على موقع مكون من بنيتين عسكريتين".  


ولم تسفر الغارة الإسرائيلية أو الصاروخ الفلسطيني عن خسائر بشرية. 

وليل الجمعة قصف الطيران الإسرائيلي موقعا لحركة حماس في شمال غزة بعد إطلاق صاروخ من القطاع. 

وقالت وكالة "معا" الفلسطينية إن صاروخا انطلق من غزة باتجاه المجلس الإقليمي "شاعر هنيغف" بالنقب الغربي. 

وأطلقت الفصائل المسلحة في غزة 20 صاروخا وقذيفة هاون على الأقل على جنوب إسرائيل، منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي في ديسمبر/كانون الأول الماضي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل. 

وتطبق إسرائيل وحماس وقفا هشا لإطلاق النار منذ انتهاء الحرب التي شنتها قوات الاحتلال على غزة في 2014. 

تعليقات