سياسة

أسبوع على قرار ترامب.. 6 شهداء و1778 مصابا و200 معتقل

الأربعاء 2017.12.13 12:01 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1172قراءة
  • 0 تعليق
قرار ترامب أشعل موجة غضب بفلسطين

قرار ترامب أشعل موجة غضب بفلسطين

قبل أسبوع واحد، وفي أقل من 15 دقيقة، ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب ليعلن نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل. 

تسونامي من الرفض الدولي والعربي للقرار، الذي وصف بالانقلاب على السياسة الأمريكية المتبعة بشأن القضية الفلسطينية، وتقويض عملية السلام، كما شهدت فلسطين بوادر انتفاضة ثالثة في وجه ترامب للدفاع عن القدس وعدم الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل. 

بلغت حصيلة الشهداء والإصابات في جميع الأراضي الفلسطينية 6 شهداء و1778 إصابة واعتقل 200 شخص.

الأربعاء.. يوم القرار المشؤوم 

قبل خطاب ترامب، وردا على التسريبات الإعلامية بشأن نوايا الرئيس الأمريكي نقل سفارة بلاده إلى القدس، اندلعت مظاهرات في معظم الأراضي الفلسطينية واشتعلت حدتها في مدينة القدس، الضفة الغربية، قطاع غزة، الثامنة مساء ظهر ترامب بخطابه معلناً قراره، لتنطلق شرارة الرفض العارم لتلك الخطوة.


وأثناء الخطاب انطفأت الأنوار فجأة في المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة، وبعد الخطاب بدقائق ظهر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب رافض لتلك الخطوة، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية بهذا الإعلان "قد اختارت أن تخالف جميع القرارات والاتفاقات الدولية والثنائية، وتمثل إعلانا بانسحاب الولايات المتحدة من ممارسة الدور الذي كانت تؤديه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام".

الخميس.. فلسطين تنتفض 

بدأ تسونامي الغضب بالأراضي المحتلة، حيث انطلقت المسيرات الرافضة للقرار واندلعت المواجهات بخاصة في قلقيلية وأريحا والخليل وبيت لحم والقدس وقطاع غزة، أصيب خلالها العديد من المواطنين بجروح والعشرات بحالات اختناق على مدخل بلدة عزون قرب قلقيلية، وعلى المدخل الشمالي لبيت لحم، وعلى مدخل أريحا، وفي منطقة باب العمود وعلى مدخل المسجد الأقصى في القدس المحتلة.


وبحسب إحصائية وزارة الصحة الفلسطينية فإن أكثر من 50 أصيبوا بجروح من أعيرة مطاطية والعشرات بإغماءات بسبب قنابل الغاز المسيل للدموع.

منطقة باب العمود أحد أشهر أبواب القدس القديمة، قمعت قوات الاحتلال، وقفة ومسيرة رافضة للقرار، كما قمعت تجمعاً احتجاجياً أمام المسجد الأقصى من جهة بابي المجلس وحطة.

كما دفع جيش الاحتلال بالمزيد من قواته إلى الضفة الغربية بعد دعوات لمسيرات واحتجاجات فلسطينية على القرار.

الجمعة.. انتفاضة ثالثة 

الجمعة كانت ذكرى الانتفاضة الأولى، وبداية انتفاضة نصرة القدس في وجه قرار ترامب، حيث خرجت التظاهرات في العديد من الأراضي الفلسطينية، ودعت حماس إلى انتفاضة جديدة على غرار الانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية.


واندلعت مواجهات عنيفة في مواقع مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة في يوم الغضب، ومع انتهاء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى شق المصلون طريقهم صوب أبواب البلدة القديمة ورددوا‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ هتافات "القدس لنا.. القدس عاصمتنا" ووقعت بعض المواجهات بين المحتجين والشرطة.

انتهى "يوم غضب" باستشهاد شخصين، وانحسرت الاشتباكات في المساء، بعد مناوشات مع جنود إسرائيليين خلال مظاهرات شارك فيها آلاف الفلسطينيين.

وقال مسؤول في وزارة الصحة، إن الإصابات وصلت في ذلك اليوم إلى ١٠٩٩ مصابا، من بينهم ٦٩ بالرصاص الحي و٢٧١ إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط و٧٢٦ إصابة جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع و١١ إصابة نتيجة الضرب والسقوط و٢٢ إصابة مباشرة بقنابل الغاز.

ولفتت إلى أن ٩٣٥ أصيبوا في الضفة والقدس و١٦٤ أصيبوا في قطاع غزة، وأقر الاحتلال بأنه اعتقل 28 فلسطينيا في الضفة الغربية خلال المواجهات التي اندلعت.

ولم ينتهِ يوم الغضب حتى قامت المقاتلات الإسرائيلية بقصف قطاع غزة مع حلول الليل، بعد أن أطلق صاروخين باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

السبت.. غضب لم ينتهِ

لم تهدأ موجات الغضب، حيث استمرت التظاهرات وأصيب خلالها 231 فلسطينياً من بينها 171 في الضفة بما فيها القدس، و60 في قطاع غزة.

ففي مدينة القدس الشرقية المحتلة اعتقلت قوات الاحتلال 13 فلسطينياً، وأصابت العشرات في قمع مسيرة سلمية في شارع صلاح الدين، وكان من بين المعتقلين النائب في المجلس التشريعي (البرلمان) عن حركة فتح جهاد أبوزنيد، ورئيس نادي الأسير الفلسطيني في القدس ناصر قوس، كما اعتدت قوات الاحتلال على الطواقم الصحفية.


وفي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، أطلقت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي قنابل الصوت والمسيلة للدموع باتجاه مسيرة سلمية في وسط المدينة.

كما اشتبك عشرات الفلسطينيين في مدينة البيرة مع قوات الاحتلال في المدخل الشمالي، بعد مسيرة انطلقت من وسط رام الله، وتجددت المواجهات عند حاجز حوارة المؤدي إلى مدينة نابلس في شمالي الضفة الغربية.

الأحد.. بداية العنف  

سجلت أول عملية طعن منذ اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، حيث أصيب حارس أمن إسرائيلي بجروح خطيرة بعد تعرضه للطعن بسكين في مدينة القدس المحتلة. 

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن "فلسطينيا تقدم نحو المدخل الرئيسي لمحطة الحافلات المركزية في المدينة وطعن حارس أمن بسكين"، وأضافت شرطة الاحتلال "تم اعتقال الفلسطيني البالغ من العمر 24 عاما ويخضع للاستجواب".

تجددت الاشتباكات والمواجهات لليوم الخامس على التوالي، في أنحاء مختلفة من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وتعرضت حافلتان تقلان مستوطنين لأضرار إثر رشقهما بالحجارة من قبل شبان فلسطينيين غاضبين، في المنطقة الواقعة ما بين حاجز الزعيم ومستوطنة "معاليه أدوميم" شرقي المدينة المحتلة.


وفي الضفة الغربية أصيب في المواجهات 26 شخصا بينها إصابة بالرصاص الحي في بيت لحم، وفقا للصليب الأحمر الفلسطيني.

كما أصيب بالاختناق عدد كبير من الطلاب في جامعة فلسطين التقنية، وفي مدارس غرب طولكرم، إثر تعرضهم لدخان القنابل المسيلة للدموع من قبل جنود الاحتلال، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية.

ومن جانب آخر قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، في كلمته خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، إلى أن "الدواعش سيجدون في قرار ترامب فرصة لمواصلة إرهابهم.. قرار ترامب فرصة لمن يحاولون إثارة حرب دينية في المنطقة"، مؤكداً أن القرار يشجع منتهكي حقوق الإنسان، وإن الإدارة الأمريكية تنظر لقضية القدس من زاوية ضيقة، وتنساق وراء إسرائيل.

الإثنين.. حملة الاعتقالات 

شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعه، وقامت بتوقيف 19 فلسطينيا من أنحاء مختلفة في الضفة الغربية، بينهم أسرى محررون. 

كما تجددت الاشتباكات لليوم السادس، حيث أصيب 127 فلسطينيًّا في الضفة الغربية وقطاع غزة، واندلعت في 11 نقطة أبرزها في القدس ورام الله والبيرة ونابلس وطولكرم وجنين والخليل.


وفي قطاع غزة، تجددت المواجهات من ساعات الظهيرة حتى مساء اليوم في 4 نقاط تماس شرق خان يونس والبريج وناحل عوز، وجباليا، وهو ما أدى إلى إصابة العشرات.

كما شهدت المدن الفلسطينية عشرات المظاهرات الاحتجاجية التي وجهت خلالها الدعوات للوحدة ومقاطعة أمريكا على خلفية قرارها.

الثلاثاء.. قصف القطاع 

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، غارات وعمليات قصف مدفعي استهدفت مواقع قال إنها لحركة حماس في قطاع غزة، وذلك بعد إطلاق صاروخ من القطاع على إسرائيل.


وزعم بيان للجيش الإسرائيلي أنه "ردا على إطلاق صاروخ، قامت دبابة وطائرات لسلاح الجو بقصف مواقع لحماس في جنوب قطاع غزة"، دون توضيح المكان الذي سقطت فيه القذيفة، وأدى القصف إلى استشهاد فلسطينين.

الحصيلة في أسبوع

بلغت حصيلة الشهداء والإصابات في جميع الأراضي الفلسطينية 6 شهداء و1778 إصابة واعتقل 200 شخص.

وأفادت وزارة الصحة بأن عدد الإصابات في الضفة بما فيها القدس بلغت 1396 إصابة، بينها 33 بالرصاص الحي، و323 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و998 استنشاق غاز مسيل للدموع، و24 ضرب، سقوط، حروق، دهس، فيما وصلت الإصابة المباشرة بقنابل الغاز 18، وتعاملت المستشفيات مع 83 إصابة، من بينها 15 إصابة في القدس.

تعليقات