سياسة

قطر ومنحة الأردن.. الدوحة تخون العهد الخليجي

الثلاثاء 2018.6.12 07:23 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1490قراءة
  • 0 تعليق
قادة الاجتماع الرباعي لدعم الأردن بمكة المكرمة

قادة الاجتماع الرباعي لدعم الأردن بمكة المكرمة

خانت قطر العهد الخليجي بدعم الأردن ماليا، في إخلال بالالتزامات عمّق انفراط حبات السبحة، وأثبت أن عهود الدوحة عاجزة عن مغادرة الخطابات الموشحة بالنياشين المزيفة.

فمع انقضاء عام على انتهاء أجل المنحة الخليجية التي جرى إقرارها في 2011 (الصندوق الخليجي)، للأردن، ولمدة 5 أعوام، إلا أن الدوحة تجاهلت بشكل تام تعهدها والتزاماتها المالية تجاه المملكة.

وفي 2011، أعلنت كل من السعودية والإمارات وقطر والكويت، تقديم منحة مالية للأردن، بقيمة إجمالية تبلغ 5 مليارات دولار، تخصص لمشاريع تنموية.


وتم، في حينه، توزيع مبلغ المنحة المالية، بواقع 1.25 مليار دولار أمريكي، تتحمله كل دول من البلدان الأربعة، وتدفعه خلال الفترة الفاصلة بين 2012 و2017.

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية، أن قطر لم تلتزم بدولار واحد من حصتها في المنحة الخليجية منذ 2012 حتى نهاية 2016.

وقال مصدر مسؤول مطلع في وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية، لـ"العين الإخبارية"، إن المنح من دول السعودية والإمارات والكويت تم استلامها، بينما لم تلتزم قطر بتعهداتها.

وأظهرت البيانات الصادرة عن الوزارة الأردنية التزاما كبيرا للسعودية والإمارات والكويت، في تقديم الدعم المالي لمشاريع تنموية في الأردن، خلال فترة المنحة.

قمة مكة.. موعد آخر مع التضامن العربي

"خيانة" تأتي في وقت تواجه فيه المملكة، في الوقت الراهن، أزمة اقتصادية خانقة، دفعت الثلاثي العربي، لعقد قمة عاجلة فجر الأحد الماضي.

اجتماع أفضى إلى تقديم مساعدات وودائع وتسهيلات للأردن، بقيمة إجمالية تبلغ 2.5 مليار دولار.

وجاء في البيان الختامي للقمة أنه تم الاتفاق على قيام الدول الثلاث بتقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن يصل إجمالي مبالغها إلى 2.5 مليار دولار.

وشملت المساعدات وديعة في البنك المركزي الأردني وضمانات للبنك الدولي لمصلحة الأردن.

كما شملت أيضا دعما سنويا لميزانية الحكومة الأردنية لمدة 5 سنوات، وتمويلا من صناديق التنمية لمشاريع إنمائية.

مساعدات ترجمت المد التضامني الذي تتمسك به البلدان الخليجية المذكورة، لدعم ومؤازرة الأشقاء العرب في مواجهة أزماتهم، والأهم أنها جسّدت الوعود بهذا الشأن، وشكلت جسرا عبرت منه الخطابات السياسية إلى أرض الواقع.

خطة إنقاذ

مخرجات قمة مكة شكلت خطة إنقاذ للاقتصاد الأردني المختنق، ولاقت إشادة في الداخل الأردني الذي تربطه، منذ عقود، علاقات وثيقة، مع شعوب وحكومات كل من الرياض وأبوظبي والكويت.

محمد أرسلان، المحلل السياسي والنائب الأردني السابق، اعتبر أن العلاقات الأردنية الخليجية "مهمة وتاريخية واستراتيجية"، كما يوجد تعاون كبير بين الجانبين في كثير من الملفات الإقليمية.

وأشار أرسلان، في حديث لـ"العين الإخبارية" إلى أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بعقد قمة رباعية، لاقت تقديرا من قبل الملك الأردني عبدالله الثاني بن الحسين، والشعب الأردني بشكل عام.

ولفت إلى أن الاقتصاد الأردني يعاني من عدة عوامل، أهمها إغلاق الحدود العراقية والسورية بوجهه نظرا للأوضاع بالبلدين الحدوديين، إضافة إلى وجود نحو 1.5 مليون لاجئ سوري بالبلاد، ما يفاقم من الأزمة الداخلية.

اختناق يضاف إلى شح المملكة من الموارد الطبيعية، مع سياسة اقتصادية وضريبية ضعيفة، ما أدى إلى نزول الأردنيين إلى الشارع تنفيسا عن غضبهم.

ونوه أرسلان بأن السعودية والإمارات والكويت لطالما وقفت إلى جانب الأردن في أحلك الظروف، مشيرا على وجه الخصوص، إلى التزام الدول الثلاث بدفع حصصها من المنحة الخليجية في العام 2012، وتخلف قطر عن دفع حصتها لغاية الآن.

تعليقات