طموحات 2028 تشعل الخلاف.. «هاولي» يغرد خارج سرب ترامب
رغم العلاقة القوية التي جمعته بالرئيس الأمريكي إلا أن تحركات السيناتور جوش هاولي الأخيرة تثير استياء البيت الأبيض.
وكان السيناتور الجمهوري جوش هاولي في السابق حليفًا رئيسيًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مجلس الشيوخ لكنه أثار غضب ترامب وحلفائه بسبب تحركاته التي تمهد الطريق لترشحه المحتمل للرئاسة عام 2028.
وعلى النقيض من الجمهوريين، بدأ هاولي يبدي استعدادًا للاختلاف مع البيت الأبيض في قضايا تتراوح بين الإجهاض وصلاحيات الرئيس في شن الحرب فيما يعد تحولا مفاجئا بالنسبة لسيناتور ولاية ميسوري، بحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي.
وأشار الموقع إلى أن هاولي اعترض على التصديق على هزيمة ترامب في انتخابات 2020، واشتهر بصورته وهو يرفع قبضته تضامنًا مع مثيري الشغب في 6 يناير/كانون الثاني قبل هجومهم على مبنى الكابيتول الأمريكي.
وقال أليكس بروسويتز، أحد أبرز المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي المؤيدين لترامب "لقد خيب هاولي الآمال بشكل كبير مؤخرًا".
لكن خلال الولاية الثانية لترامب، اختلف هاولي معه في أكثر من قضية مثلما فعل في وقت سابق من الشهر الجاري عندما انضم لفترة وجيزة إلى الديمقراطيين في دعم قرار للحد من سلطة ترامب العسكرية في فنزويلا.
لكن هاولي تراجع عن موقفه بعدما هاجمه ترامب وأربعة أعضاء جمهوريين آخرين في مجلس الشيوخ صوتوا لصالح تمرير القرار.
ومع ذلك، يشير حلفاء ترامب الذين يتابعون تحركات هاولي إلى أكثر من ست حالات أخرى خالف فيها مواقف الرئيس من بينها انتقاده للعديد من مرشحي ترامب مثل محمد أوز لرئاسة مراكز خدمات الرعاية الطبية والرعاية الصحية.
كما اعترض على دعم وزير الطاقة كريس رايت لخط نقل الطاقة النظيفة الذي سيمر عبر ميسوري وعدة ولايات أخرى في الغرب الأوسط، حيث شن هجوما واسعا عليه.
وفي مقال بصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، انتقد هاولي "مشروع قانون ترامب الضخم والجميل" لفرضه تخفيضات على برنامج الرعاية الصحية.
من جهة أخرى، دافع هاولي عن تشريع يمنع الرئيس ونائب الرئيس وأعضاء الكونغرس من تداول الأسهم.
بالإضافة إلى ذلك، فقد ضغط هاولي من أجل الإفراج الكامل عن ملفات تحقيق وزارة العدل في قضية جيفري إبستين، رغم معارضة البيت الأبيض.
كما عارض هاولي جهود ترامب لحظر تنظيم الذكاء الاصطناعي على مستوى الولايات.
لكن أكثر ما أثار استياء مساعدي ترامب هو لجوء هاولي إلى وسائل التواصل الاجتماعي عدة مرات للكشف عن محادثات خاصة دارت بينه وبين الرئيس.
وبحسب مصادر لـ"أكسيوس" فقد أثارت مواقف هاولي غضب ترامب، حتى مع دعم سيناتور ميسوري للبيت الأبيض في قضايا أخرى، مثل عمليات الترحيل الجماعي وقال أحد المقربين من ترامب إن الرئيس "يشعر بالإحباط والحيرة في آنٍ واحد بشأن سبب كل هذا".
وازداد غضب مساعدي ترامب بسبب الدعم القوي الذي سبق وتلقاه هاولي من الرئيس خلال حملتيه الانتخابيتين لمجلس الشيوخ.
وأصبح لدى مسؤولي البيت الأبيض قناعة بأن هاولي يستعد لحملة انتخابات 2028 ويشيرون إلى قراره بتأسيس جماعة سياسية مناهضة للإجهاض، وهو ما قد يسهم في تعزيز حضوره على المستوى الوطني.
وقالت مصادر مطلعة على تفكير هاولي إنه إذا أراد منافسة نائب الرئيس جي دي فانس على الترشيح لسباق البيت الأبيض فسيتعين عليه تسليط الضوء على نقاط الخلاف مع البيت الأبيض.
وأشارت المصادر إلى استطلاعات رأي حديثة أظهرت أن مواقف هاولي حتى تلك التي تتعارض مع أجندة ترامب تحظى بشعبية في ولاية ميسوري المحافظة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA==
جزيرة ام اند امز