سياسة

الموازنة العراقية.. أزمة جديدة بين بغداد وكردستان

السبت 2018.2.3 12:51 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1176قراءة
  • 0 تعليق
حقل نفط في أربيل بإقليم كردستان - العراق

حقل نفط في أربيل بإقليم كردستان - أرشيفية

أزمة جديدة تندلع بين حكومة بغداد وإقليم كردستان، بشأن إقرار مشروع الموازنة العامة بالبرلمان العراقي.

في الـ 31 من يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن البرلمان العراقي تأجيل جلسة مناقشة الموازنة العامة، ما دفع النواب الأكراد للانسحاب من الجلسة، خاصة بعد طرح بند حصة إقليم كردستان في الميزانية للمناقشة من جديد.

نقاط الخلاف

بعد رفع البرلمان جلسته المتعقلة بميزانية البرلمان، وجّه بعض النواب الأكراد اتهامات مباشرة لسليم الجبوري، رئيس مجلس النواب، بشأن تمرير القراءة الأولى للموازنة دون تحقيق النصاب القانوني للنواب الحاضرين، مشيرين إلى أن قرارات مجلس النواب تسير في اتجاه كتلة معينة ووفقا لتيار سياسي واحد.

وقال نعمان المنذر، الباحث العراقي، إن "نقاط الخلاف بين الأكراد وحكومة بغداد تتمثل في نسبة الإقليم من الموازنة العامة للعراق، خاصة أن الميزانية تحدد بنسبة 17% دون الاستناد على إحصاء سكاني".

وأضاف في تصريحاته لـ"العين الإخبارية"، أن عملية إقرار الموازنة للمحافظات الثلاث التابعة للأكراد "دهوك، والسليمانية، وأربيل" تمت بعد عام 2003، كأحد المكتسبات التي حصل عليها الأكراد طبقا لتوافقات سياسية.

بعد اندلاع الأزمة السياسية بين حكومتي بغداد وإقليم كردستان، نهاية العام الماضي، تغيّرت الأوضاع السياسية بشأن حصة الأكراد من الموازنة العامة، تصبح 12.5% هي النسبة المتاحة للإقليم بعد نتيجة استفتاء الإقليم.

اعتبر المنذر، أن انخفاض نسبة الإقليم من الموازنة، أصبح امتدادا طبيعيا لخسائر الأكراد بعد الاستفتاء.


خسائر الإقليم

منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، توالت خسائر الإقليم تباعا، بعد فرض حكومة بغداد عدة عقوبات عليه، رأى الباحث العراقي، أن نتيجة الاستفتاء كانت نقطة فاصلة للإقليم، خسر بعدها جميع المكتسبات التي حصل عليها منذ عام 1991 وحتى نهاية 2003.

أوضح نعمان المنذر، أن الخسائر شملت المناطق المتنازع عليها وفقًا للمادة 140 بالدستور، وأبرزها كركوك الغنية بالنفط، والمجال الجوي، حيث كانت هناك تأشيرة خاصة للأحزاب الكردية، إضافة إلى حركة التجارة مع الدول المجاورة والمعابر مع إيران وتركيا.

وأشار إلى أن تمرير الموازنة أصبح أكبر الخسائر التي يتعرض لها الإقليم اقتصاديا قبل بداية سباق الانتخابات البرلمانية، مؤكدا أن تغيير نسبة الأكراد منها لن يؤثر على نتائج الانتخابات المقرر إقامتها في الـ12 من مايو/أيار المقبل.

وقال حيدر العبادي، رئيس الحكومة، إن نسبة الـ17% من الموازنة التي كانت مخصصة لـ"كردستان" مجرد اتفاق سياسي، مشيرا إلى أن حصة قوات البيشمركة في الميزانية ثابتة دون تغيير.


مشهد كردي جديد

الاتفاق بين عرب سنة وعرب شيعة ضد الأكراد، يسهل عملية تمرير الموازنة بالبرلمان العراقي، بحسب تحليل الباحث العراقي، مؤكدا أن أي تغيير في الأرقام يتم بشكل استثنائي للمحافظات السنة المستقبلة للنازحين في مخيمات.

تبعات تمرير الموازنة العامة بتخفيض حصة الإقليم منها، ستلقي بظلالها على طبيعة التحالفات تحت قبة البرلمان العراقي، وفي هذا الإطار ألمح المنذر إلى أن العبادي رئيس ائتلاف النصر، سيبحث عن تحالفات جديدة مع محافظتي دهوك والسليمانية.

وتوقع المنذر إقامة تحالف بين العبادي وبرهم صالح رئيس تحالف "من أجل الديمقراطية والعدالة"، بعد نهاية الانتخابات، واصفا هذا التوافق بـ"الإجراءات العقابية" على إقليم كردستان.

تعليقات