اقتصاد

توقيف مسؤولين في لافارج الفرنسية بتهمة تمويل داعش

الخميس 2017.12.7 10:28 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 482قراءة
  • 0 تعليق
شركة لافارج هولسيم - صورة أرشيفية

شركة لافارج هولسيم - صورة أرشيفية

تم توقيف ثلاثة مسؤولين في شركة لافارج الفرنسية العملاقة المتخصصة في الأسمنت والبناء، بينهم رئيس مجلس إدارتها السابق برونو لافون، بعد استجوابهم حول أنشطة فرع الشركة في سوريا، حيث يشتبه بأنها موّلت تنظيم داعش الإرهابي بصورة غير مباشرة. 

الموقوفان الآخران هما مدير الموارد البشرية في الشركة اريك أولسن، ونائب المدير العام السابق كريستيان هيرو.

كان الاتهام قد وجه إلى ثلاثة مسؤولين في شركة لافارج بـ"تمويل مخطط إرهابي" و"تعريض حياة آخرين للخطر".

وأوضح مصدر قضائي أنه تم توقيفهم في ختام استجوابهم ،ومن المرجح أن يحالوا لاحقا إلى قضاة تحقيق لتوجيه اتهام لهم في إطار هذا الملف الذي يضرب شركة تعتبر من أعمدة صناعة الأسمنت في العالم وهي شركة "لافارج هولسيم" التي ولدت من اندماج بين لافارج الفرنسية وهولسيم السويسرية عام 2015.

ويشتبه بأن الشركة عقدت ترتيبات مع مجموعات متطرفة لا سيما تنظيم داعش الإرهابي، فاشترت منها النفط في انتهاك للحظر الأوروبي المفروض منذ 2011، ودفعت لها مبالغ مالية من خلال وسطاء.

وفي اكتوبر 2010، بدأت لافارج بتشغيل مصنع للأسمنت في الجلابية في شمال سوريا وأنفقت عليه 680 مليون دولار، لكن الاضطرابات الأولى اندلعت في البلاد بعد ذلك بستة أشهر، وسارع الاتحاد الأوروبي إلى فرض حظر على الأسلحة والنفط السوري، وأعلنت الأمم المتحدة أن البلاد في حالة حرب أهلية.

واعتبارًا من العام 2013، انهار إنتاج الأسمنت وفرض تنظيم داعش وجوده في المنطقة، لكن وخلافا لشركة النفط "توتال" وغيرها من المجموعات متعددة الجنسيات، قررت لافارج البقاء.

وقام فرع الشركة السوري بين تموز/يوليو 2012 وأيلول/سبتمبر 2014 بدفع 5.6 مليون يورو لفصائل مسلحة عدة بينها داعش، بحسب تقرير أعده مكتب "بيكر ماكنزي" الأمريكي في نيسان/أبريل بطلب من شركة لافارج هولسيم.

ويسعى المحققون لمعرفة ما إذا كانت الإدارة في فرنسا على علم بمثل هذه الاتفاقات والخطر الذي تعرض له الموظفون السوريون في المصنع نتيجة لذلك.

واستمعت هيئة القضاء الجمركي في مطلع 2017 إلى عدد من المسؤولين في الشركة، وأقر ثلاثة منهم بينهم كريستيان هيرو بتسديد مبالغ مثيرة للشكوك، وقال هيرو - بحسب ما نقل عنه مصدر مطلع على التحقيق: "كان علينا إما أن نقبل بالابتزاز، أو نغادر وننظم انسحابنا".


تعليقات