على درب فينيسيوس.. هل تصنع العنصرية نسخة غاضبة من لامين يامال؟
تعرض الفتى الشاب لامين يامال جناح فريق برشلونة الإسباني لحملة عنصرية على مدار الأسبوع الماضي في حدثين مختلفيين.
وجاءت البداية خلال العطلة الدولية لشهر مارس/ أذار أثناء مشاركة لامين يامال في تعادل سلبي بين منتخب إسبانيا ونظيره المصري.
وهتفت مجموعة حمقاء من جماهير منتخب إسبانيا "من لا يقفز فهو مسلم"، مما أثار استياء شديد من قبل يامال الذي رفض تحية الجماهير بنهاية المباراة في ملعب "أر سي دي إي" وخرج في اليوم التالي ببيان قوي.
وشدد يامال على رفضه الصارخ لأي شكل من أشكال الإهانة للدين الإسلامي الذي ينتمي إليه، واصفاً من يرتكب هذه الحماقات بالعنصرية والجهل.
وخلال فوز برشلونة 2-1 على أتلتيكو مدريد في الدوري السبت الماضي على أرض ملعب "واندا ميتروبوليتانو" استقبل يامال هتافات عنصرية أخرى.
وبحسب صحيفة "آس" الإسبانية قالت الجماهير ليامال: "أنت قبيح جدًا، يا وغد، ارجع إلى المغرب".
ولا يمكن فصل هتافات جماهير ملعب إسبانيول عن نظيرتها في ملعب أتلتيكو مدريد.
تلك الهتافات العنصرية كان لها دور في العصبية البالغة التي غادر بها يامال أرض الملعب رغم حفاظه على هدوءه في التعامل مع الخصوم داخل المستطيل الأخضر، بالإضافة إلى عدم الاحتفال بالهدف القاتل الذي سجله زميله روبرت ليفاندوفسكي قبل 3 دقائق على نهاية المواجهة.
وقد يتحول لامين يامال على درب البرازيلي فينيسيوس جونيور جناح ريال مدريد المتألق إلى وحش غاضب وثائر طوال الوقت.

وعانى فينيسيوس جونيور عبر سنوات من هتافات عنصرية آخرها من قبل لاعب فريق بنفيكا البرتغالي، الأرجنتيني جانلوكا بريستياني، خلال فوز الميرينغي 1-0 على فريق العاصمة في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
ولكن قبل ذلك بسنوات كان فينيسيوس يدخل في مشاحنات مع لاعبين وجماهير في الدوري الإسباني وهو ما جعل نجم فلامنغو السابق يصف الليغا بإنها بطولة عنصرية.
ومن ثم فلم يكن غريباً أن يكون فيني هو أول داعم من لاعبي ريال مدريد ليامال في أزمته ضد العنصرية من خلال علامة الإعجاب التي وضعها على منشور جناح البارسا الذي هاجم فيه العنصريين عقب ودية مصر.
تعامل فينيسيوس مع العنصرية في كثير من الأحيان جاء بغضب شديد ويعرضه لعقوبات مثل الطرد أو الإيقاف لاحقاً مما أثر عليه فنياً.
في المقابل فإن يامال حتى الآن يحافظ على هدوءه داخل الملعب ولكنه يعبر عن غضب وثورة بأشكال أخرى أبرزها ردة فعله الغاضبة عند خروجه في نهاية مباراة أتلتيكو مدريد وفعل الأمر ذاته في مباراتي ليفانتي ورايو فاليكانو.