سياسة

«حزب الله» في مشاورات بعبدا.. التزام اللحظات الأخيرة

الثلاثاء 2017.12.5 04:02 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 432قراءة
  • 0 تعليق
الشارع اللبناني يتضامن مع الحريري

الشارع اللبناني يتضامن مع الحريري

رغم المنحى الإيجابي لسير المفاوضات مع الكتل النيابية والأحزاب الممثلة في الحكومة اللبنانية وخارجها، إلا أن المخاوف من انقلاب «حزب الله» على التزامه بسياسة «النأي عن النفس» تلقي بظلالها على المشهد السياسي العام بالبلاد.

رضوخ والتزام نسبي

منحى إيجابي، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري، ساهم بشكل كبير في بعث نوع من الهدوء ـوإن كان نسبيا- في الأوضاع السياسية المحلية، ما قد يفضي إلى عقد جلسة حكومية في الأيام المقبلة.

مشاورات ماراثونية انطلقت منذ عودة الحريري من السعودية وفرنسا، وموافقته على طلب رئيس بلاده ميشيل عون بالتريث في تقديم استقالته التي أعلنها قبل ذلك من الرياض، بهدف تحقيق الشروط التي تضمنها إعلان الاستقالة.

وتتمحور المشاورات السياسية الجارية حول تطبيق مبدأ "النأي بالنفس" عن صراعات المنطقة والعلاقات مع الدول العربية، وخروج أي فريق لبناني من الصراع الدائر في المنطقة، في إشارة إلى انسحاب «حزب الله» من العراق وسوريا واليمن.

وفي تصريح لـ"بوابة العين الإخبارية »، قال مصدر سياسي لبناني بارز، إن حزب الله رضخ لبعض الشروط، ووافق على وقف شن الحملات الإعلامية ضد الدول العربية، ولا سيما السعودية.

 كما أبدى أيضا إمكانية الانسحاب من العراق واليمن، بالإضافة إلى القيام بعملية إعادة تموضع في سوريا، تمهيدا لانسحابه في فترة مقبلة مع إقرار الحل السياسي للأزمة السورية، وفق المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته.

ومن المفترض، بحسب المصدر نفسه، أن يتجه المشهد السياسي في لبنان إلى عقد جلسة حكومية خلال أيام، يخرج عنها بيان رسمي يتعلّق بآخر التطورات، ويشدد على التزام لبنان بمبدأ النأي بالنفس، والعلاقات الجيدة والممتازة مع الأشقاء العرب، وخاصة مع دول الخليج.

أما بخصوص اجتماع الحريري ووزير الخارجية، جبران باسيل، في باريس، فأشار المصدر إلى أنه بحث كيفية إنضاج هذا البيان، وتوفير الظروف السياسية الملائمة لإصداره، تمهيدا لإعادة تفعيل عمل المؤسسات.

مخاوف الإنقلاب

وحول التزام حزب الله بوعوده، قال عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل، راشد فايد، لـ"بوابة العين الإخبارية"، إن الكلام عن ليونة من قبل الحزب تجاه العناوين التي طرحها رئيس الحكومة سعد الحريري، يجب أن يكون مرتكزا على التزام الحزب بدوره السياسي في لبنان فقط. 

وأعرب فايد عن أمله في أن «لا يُقدِم الحزب على الانقلاب على هذا الالتزام في حال تغيرت الظروف فيما بعد، وإذا ما وجد أنه ستكون لديه مصلحة في ذلك، ما يدفعه بالتالي إلى سحب توقيعه". 

واعتبر فايد أن الضغط الإقليمي والدولي هو الذي أجبر الحزب على تقديم التنازلات، مشيرا إلى أهمية الأجواء السياسية والإجماع السياسي حول ضرورة بقاء الحريري في رئاسة الحكومة؛ لأن أغلبية الشعب اللبناني يريد إعطاءه وحكومته المزيد من الوقت لتحقيق إنجازات. 

من جانبه، رأى عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش، في تصريح لـ"بوابة العين الإخبارية »، أن تحركات رئيس الحكومة مطمئنة. 

ولفت إلى أن "الاتصالات التي أجريت عقب لقاء الحريري بالرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والمشاورات التي حصلت في قصر بعبدا، تشير إلى أننا ذاهبون في اتجاه حل الأزمة". 

وباعتبار التداخل الحاصل على مستوى الملفين اللبناني واليمني، والتطورات الحاصلة في الملف الأخير عقب اغتيال الرئيس السابق علي عبد الله صالح، أمس الإثنين، على يد مليشيات الحوثي، أشار حبيش إلى أن التركيز الأساسي سيكون على موضوع اليمن وأن مسألة سوريا قابلة للنقاش. 

وخلص إلى أن علاقات لبنان مع السعودية ستعود إلى مسارها الصحيح، عند التوصل إلى حل لأزمة تدخل حزب الله في الشؤون العربية، مشددا على أهمية معالجة الأسباب التي أدت لاستقالة الحريري. 

تعليقات